نَمَاذِجُ مُضِيئَةٌ …. الباحثة جيجي حافظ و قصة نجاح – بقلم محمد كمال سالم


نَمَاذِجُ مُضِيئَةٌ …. الباحثة جيجي حافظ و قصة نجاح -بقلم محمد كمال سالم

مَا كَذَبُوا عِنْدَمَا قَالُوا: يَوْلَدُ الْإِبْدَاعُ وَالنَجَاحُ مِنْ رَحِمِ الْمَعَانَاةِ. فِي ظِلِ أَعْظَمِ مَعَانَاةٍ يُمْكِنُ أَنْ يَمُرَّ بِهَا إِنْسَانٌ، فَلَيْسَ هُنَاكَ أَغْلَى مِنْ الْأَبْنَاءِ، فِلَذَاتِ أَكْبَادِنَا، ضَنَيْنَا، خَاصَةً إذَا أَصَابَهُنَّ مَكْرُوهٌ أَوْ تَعَرَّضْنَ لِمَرَضٍ خَطِيرٍ، فَتَتَعَرَّضُ الْأُسْرَةُ كُلُّهَا لِمِحْنَةٍ شَدِيدَةٍ وَاخْتِبَارٍ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَجْتَازَهُ إلَّا إذَا كَانَ لَدَيْهَا رُبَّانٌ مُحَنَّكٌ وَقَائِدٌ مُخْلِصٌ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخُوضَ الْعَاصِفَةَ، يُصَارِعُهَا مَرَّةً، وَيَنْحَنِي لَهَا الْأُخْرَى حَتَّى تَمُرَّ بِسَلَامٍ. صِرَاعٌ مَعَ الْمَرَضِ اللَعِينِ، يُهَدِّدُ حَيَاةَ طِفْلٍ جَمِيلٍ نَابِغَةٍ، وَيُصِيبُ الْأُسْرَةَ كُلَّهَا بِالْغَمِّ وَالنَكَدِ: الْبَيْتُ يَسْتَعِدُّ لِلِاحْتِفَالِ بِالْعِيدِ، حَقَائِبُ الرِحْلَةِ أُعِدَّتْ، امْتَلَأَتْ بِمَلَابِسِ الْبَحْرِ وَالْأَلْعَابِ الْمُسَلِّيَةِ وَالْحَلْوَى الْمُخَصَّصَةِ لِلْأَبْنَاءِ، ثُمَّ يَأْتِي تِلِيفُونٌ مِنْ الْمُسْتَشْفَى ٥٧٣٥٧: عَلَى الْأُمِّ التَوَجُّهُ بِالطِفْلِ الْمُصَابِ إلَى الْمُسْتَشْفَى حَالًا لِلْخُضُوعِ لِفَتْرَةٍ عِلَاجِيَّةٍ جَدِيدَةٍ! الْغَمُّ يَضْرِبُ الْبَيْتَ، تَتَفَرَّقُ الْأُسْرَةُ، الْأُمُّ وَالطِفْلَةُ تَسْبِقُهُمَا دُمُوعُهُمَا إلَى الْمُشْفَى، بَيْنَمَا يَنْفَرِدُ الْأَبُ وَالطِفْلَتَانِ الْأُخْرَيَانِ لِبَيْتِ الْعَائِلَةِ وَانْتِظَارٌ قَلِقٌ مُمِلٌّ. فَكَانَ عُنْوَانُ رِسَالَةِ الْمَاجِسْتِيرِ لِلطَالِبَةِ الْحَاصِلَةِ عَلَى بَكَالُورِيُوسِ الْإِرْشَادِ النَفْسِي/ – نَمُوذَجُ الْعَلَاقَاتِ السَبَبِيَّةِ لِنَوْعِيَةِ الْحَيَاةِ وَأَسَالِيبِ مُوَاجَهَةِ الضُغُوطِ وَالْعَضَلَاتِ الْأَخْلَاقِيَةِ وَالِاحْتِيَاجَاتِ النَفْسِيَةِ لَدَى أَشِقَاءِ التَلَامِيذِ مَرْضَى السَرَطَانِ.. وَكَانَتْ الْجَائِزَةُ مِنْ اللَّهِ/ شِفَاءُ الطِفْلِ/سَيْفِ مُصْطَفَى مُحَمَّدِي النَابِغَةِ. بَعْدَ تَحَدِّيهِ الْبَطَلِ مَعَ الْمَرَضِ اللَعِينِ (السَرَطَانِ) نَجَاحُ الْأُمِّ الْبَطَلِ الْمُكَافِحَةِ ضِدَّ قَسْوَةِ ظُرُوفٍ تَعِيشُهَا كُلُّ أُسْرَةٍ فِي الْعَالَمِ، وَاجِبَاتُ كُلِّ أُمٍ لَدَيْهَا زَوْجٌ طَبِيبٌ مُثَقَّفٌ وَاعٍ، وَأَبْنَاءٌ وَمَشَاكِلُ عَائِلِيَّةٌ. بِابْتِسَامَتِهَا الْوَاثِقَةِ الْعَنِيدَةِ، حَصَلَتْ الْأُمُّ وَالطَالِبَةُ الْبَاحِثَةُ/ جِيجِي حَافِظٌ عَلَى (الْمَاجِسْتِيرِ) مِنْ جَامِعَةِ الْقَاهِرَةِ بِدَرَجَةِ “امْتِيَازٍ” تَحِيَّةُ تَقْدِيرٍ وَاحْتِرَامٍ لِلْأُمِّ الدَكْتُورَةِ جِيجِي حَافِظٍ. لِلْأَبِ الطَبِيبِ الدَاعِمِ دُكْتُورِ مُصْطَفَى مُحَمَّدِي.


