مولد الهادي … شعر حامد جمعة

حبَّرتُ في مَدح النبي قصيدةً
أرجو بها فضلاً من الرحمنِ

ونظَمتُ أبياتاً جعلتُ بناءها
نهجاً من التنزيل والفرقان

وحسبتُ ميلاد النبيّ ببعثه
ونزول وحي اللَّه بالقرآنِ

يا خاتمَ الرُسل الكرام تحيةً
ممزوجةً بالمسك والريحانِ

وبأرض مكةَ قد بُعثتَ مؤيداً
بالحقِ من ربٍ عظيمِ الشآنِ

بُعثَ النبي الهاشمي بشرعةٍ
تخلو من التحريف والبطلانِ

لافرقَ بين الناس إلا بالهدى
وصنائعِ المعروفِ والإحسانِ

وحباهُ ربُ العالمين مكانةً
فاقتْ حدودَ الوصف والتبيانِ

هبتْ جموعُ الكفرِ. أججَ نارها
أهلُ الضلالِ وعصبةُ الأوثانِ

حسَدوا النبيّ وأضمروا خذلانهُ
وصفوه بالكذاب والفتانِ

عاشَ النبيُّ بأرضِ مكةَ متعباً
يلقى الأذى بالسر والإعلانِ

حتى أتاهُ الإذنُ . سارَ مهاجراً
سراً وأخفى السر بالكتمانِ

لا تحسبَّنَ اللَّه يخذلُ عبدَه
ويُحيلُهُ للخزي والخسرانِ

مادامَ يمضي في البلاد مجاهداً
يدعو لأجل الواحد الديانِ

في أرضِ يثربَ قد سرتْ أنباؤهُ
بلغت بلاد الفرس والرومانِ

ودعا النبيّ إلى الجهاد فأقبلت
تعدو إليه كتائبُ الفرسانِ

فأقامَ للدينِ القويم مكانةً
لا تختفي إلا عن العميانِ

هذا جهادكَ يا رسول فهل لنا
أملٌ بطرد كتائب الخذلانِ

ويعود للأقصى المُبارك حولَهُ
وتزولُ عنهُ جحافلُ الطغيانِ

صلى عليكَ اللَّه يا علم الهدى
ما لاح فجرٌ في ربى الأكوانِ

ولكم لذاتك من عظيمِ فضائلٍ
جلتْ عن التعليل والبرهانِ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى