كم زارها القلب … شعر /عزيزة طرابلسي

لم أزرها مصر يومًا
بيد أنَّ القلبَ زارا

والتقينا نتحرَّى
في ليالينا النَّهارا

في ليالٍ حالكاتٍ
كم أذاقتنا المرارا

وصباحاتٍ تهادتْ
غصن زيتون وغارا

في دروب المجد سرنا
نرفع الهامَ انتصارا

كان ذاك النَّصرُ نورًا

وعلى الأعداءِ نارا

وقوافي الشِّعر كانت

في دَياجينا منارا

فاجتمعنا بعد شوقٍ

نسكبُ النَّجوى جِهارا

وامتشقنا الحرف سيفًا
علَّه أمضى قَرارا

وحَّدتنا الضَّاد فكرًا
وانتماءً ، وَمَسارا

زرتُها في شعرِ شوقي
نائيًا يبكي الدِّيارا

ويناجي النِّيلَ شوقًا
وحنينًا وانكسارا

ورأيتُ الشَّام في أشْ..

عارهِ ..تزهو افتخارا

في رواياتِ نجيبٍ

زرتُها دارًا ؛ فدارا

عشتُ مع أشخاصها عُمْ..

رًا ، وعايشتُ الحوارا

زرتُها مع كوكب الشَّرْ..

قِ ، تغنِّي للسهارى

أروعَ الألحانِ والشِّعْ..

رِ ، رُقِيًّا و وقارا

قد عشقنا مصرَ أهلًا

منذُ أنْ كنَّا صِغارا

والوجوهُ السُّمرُ كانت
في أمانينا انتظارا

هذهِ مصرُ الَّتي كا ..
نت لمجدِ العربِ دارا

موطنُ الإبداع أرضٌ
تُرْبُها أضحى نُضارا

وَحَضاراتُ جدودٍ
أخصبت فيها الصحارى

معجزاتٌ خلَّدت شَعْ..

بًا عظيمًا لا يُبارى

إنَّها الأهرامُ دامت

لِجبينِ الشّمس جارا

تلك آياتٌ من العمرا

.. نِ ، فنٌّ لا يُجارى

يا أخي المصريَّ إنَّا
نرفعُ الوِدَّ شعارا

كم سمعنا الشام تشكو
ألمَ النيل مِرارا

وَ تساءلنا بحزنِ

عن إخاءٍ قد توارى

وافترقنا والجوى قد
زاد في القلب أوارا

يشهدُ الرَّحمن أنَّا
إخوة ٌ والدَّهرُ جارا (والهمُّ)

مصرُ في الوجدان

تبقى إن نأت عنَّا مزارا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى