حياتي ….شعر القس جوزيف إيليا

على عُودٍ أغنّيها
حياةً عشتُ أبنيها

ولمْ أكسِرْ مراياها
ولا غبّرتُ ما فيها

وكمْ أحببتُ ما أعطت
تسلّيني أسلّيها

وتجري في سواقيَّ
وأجري في سواقيها

تناديني إذا غبتُ
ولو غابت أناديها

ولا زهرًا بها دستُ
ولا أحدثتُ تشويها

وقد أعطيتُها خبزي
ومِنْ مائي أروّيها

لها علّيتُ بنيانًا
فراحت تنتشي تِيها

وما يبّستُ مرعاها
ولا أطفأتُ عينيها

ولكنْ صرتُ أمطارًا
لها أحيتْ روابيْها

ولوحاتٍ زهتْ حُسْنًا
بها ازدانتْ مبانيها

وكانت لو طغى سُقْمٌ
تداويني وأشفيها

وإنْ في جفوةٍ عشنا
تراضيني وأُرضيها

وإنْ بالحُزنِ أُنهِكْنا
تعزّيني أعزّيها

وفينا اللّغزَ نغتالُ
بسكّيني وكفّيها

حياتي الخُلدَ تجتازُ
ولا قبرٌ سيُخفيها

وممّا طابَ تسقيني
وإنّي منهُ أسقيها

ننادي : فلْتدُمْ دنيا

بنا تصحو ملاهيها


١٩ / ٨ / ٢٠٢٥

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى