مطاردة ….شعر القس جوزيف إيليا

يطاردُني ماضٍ تضجُّ طبولُهُ
وفوقيَ ما زالتْ تدوسُ تلولُهُ

وكم شئتُ إخفاءً لهُ غيرَ أنّهُ
أتاني وجاءتني بوثْبٍ خيولُهُ

فصرتُ سجينًا في كهوفِ ضبابِهِ
أماميَ صفراءً تلوحُ حقولُهُ

بها كرمتي جفّتْ عناقيدُ زهوِها
ونجمي لكلِّ الخَلْقِ بانَ نحولُهُ

أردّدُ ألحانًا قبيحٌ مقامُها
ودهري لقد ساءت بحلْقي كحولُهُ

لماذا يجيءُ الآنَ يزعجُ حاضري
وكيفَ ومنّي كمْ يُرادُ ذبولُهُ؟

يطاردُني يبني ليومي مقابرًا
وإنّي بهِ ما قلتُ أبقى أقولُهُ

وأفرحُ إنْ هُدّتْ بذهني قلاعُهُ

وفي جدَثِ النّسيانِ صارَ دخولُهُ


١٩ /٩ / ٢٠٢٥

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى