ما بينَ الوَاحِدِ والعَشَرَةْ ….شعر : د. جمال مرسي


ما بينَ الوَاحِدِ والعَشَرَةْ ….شعر : د. جمال مرسي

ما بينَ الوَاحِدِ والعَشَرَةْ
حِكَمٌ ودروسٌ مُعتَبَرَةْ
وخفايا لا يَدري عنها
إلا مَوهُوبٌ بالفِطرةْ
الواحِدُ.. سُبحانَ الواحِدْ
صَمَدٌ والكُلُّ لَهُ عابِدْ
خَلَقَ الأكوانَ وسيَّرَها
بعظيمِ الحِكمةِ والقُدرَةْ
واثنانِ..الغارُ يَضُمُّهما
ويَمينُ اللهِ حِمىً لهُما
قد أَعمَت أعيُنَ كُفّارٍ
بالبابِ، فعادوا في حسرةْ
وثلاثةُ أَيْمَانٍ عُقِدَتْ
أنَّ المَوءُودَةَ لو سُئِلَتْ
قالت وَأَدَتنِي أمريكا
في الكُوفَةِ، بغدادَ، البصرةْ
أربعةٌ قد قَضَّت نومي
وأهاجتْ أشجاني، هَمِّي
دَيْنٌ، حُسَّادٌ، أحقادٌ
وصديقٌ قد خان العِشرةْ
والخمسةُ.. كفٌّ ذي خمسةْ
للبطشِ بحقٍّ أو خِسَّةْ
وبِسِلمٍ مُدِّت لعَدوٍّ
لا يعرفُ ما الكفُّ الحُرةْ
والسِّتُّ إذا غَنَّت، سَكِرَت
بالشدوِ الأُمَّةُ وانتَصَرَت
فَاعجَبْ لِِغِِِناءٍ يَنصُرُنَا
مِن دُونِ سيوفٍ مُحمَرَّةْ
والسَّبعَةُ.. لا تَعنِي طبعاً
أن تُصبحَ نَسراً أو سَبعاً
في لحظةِ خَمرٍ لو قُضِيَت
لَتَلاشَت وانقَضَتِ الفِكرَةْ
والرقْمُ الثَّامِنُ أَوحَى لِيْ
أن أرسمَ من وحي خيالي
فَرَسَمتُ الثَّوْرَ بهيئَتِهِ
ينزو، والعالمُ كالهِرَّةْ
والتِّسعةُ تجتذبُ التِّسعةْْ
ويُضافُ بجانبها تِسعةْ
فيكونُ الناتجُ مسخرةً
وشعوباً تعملُ بالسُّخرَةْ
وأخيراً أختِمُ بالعَشَرةْ
كَلِمَاتٍ من صاحبِ خِبرةْ
مَن يرضَ العيشَ على ذُلٍّ
وطَأَتهُ الأقدامُ الحُرَّةْ
