ليلة مَطر … شعر ليلاس زرزور


ليلة مَطر … شعر ليلاس زرزور

لكَ رَفَّ قلبي عندَ زَخّاتِ المَطَرْ
وَاشتقتُ أنْ ألقاكَ يا أحْلى قَمَرْ
وَالذكرياتُ تَهُزُّ قَلبي مثلَما
هزّتْ رياحُ الليلِ أوراقَ الشَجَرْ
وَكموقِدِ النيرانِ قلبي صارَ مِن
قَلقي وَمنْ بُعْدي وَمِن طُول السَهَرْ
فأخُطُّ إسْمَكَ في ضَبابِ نَوافذي
حُبّاً ولاتُبقِ الشفاهُ لهُ أَثَـرْ
كم اشتهي تَحتَ انهمارِ الغيثِ أنْ
نَعْدو ونَبضُ الحُبِّ يَعزِفُ بالوَتَرْ
وأراكَ في ضَوءِ الصواعِقِ باسماً
وأنا بقُربكَ لسْتُ أشعُرُ بالخَطَرْ
وتُسافرُ الأحلامُ بين عُيونِنا
لنَرى منَ الفِردَوسِ آلافَ الصُوَرْ
أحنو وأقطُـفُ زَهْـرةً بريّـةً
لتكونَ ذكرى لو يُباعِدُنا السَفَرْ
دعني أُخلِّدُها لتُلقي عِطْرَها
في قلبِ عاشقةٍ بأوقاتِ السَحَرْ
كمْ زهرةٍ مَنسيّـةٍ ذبُلَتْ وَقد
أبلَتْ مَحاسِنَها تصاريفُ القَدَرْ
خلطَ الهَوى رُوحي برُوحكَ مِثلما
قَلبي بقلبكَ ذابَ عِشْقاً وانصهَرْ
ياعشْقيَ الباقي لآخرِ دَقّــةٍ
في القلبِ مِثلَ العطْرِ في ورَقِ الزَهَرْ
مَهما تَغِبْ عنّي فَطَيفُكَ حاضرٌ
أنسى بهِ في مَجْلسي مَنْ قد حَضَرْ
يادَهْشَتي الكُبرى أراكَ بهالَـةٍ
مثلَ المَلاكِ وَلا أراكَ منَ البَشَرْ
وَالقلبُ يُمْلي ما أخُطُّ وَأحْرفي
بهَواكَ تَبرُقُ كالجَواهرِ وَالدُرَرْ
إنْ كُنتَ تَسألُ عن هَوايَ فإنّني
مَجنونـةٌ بكَ يا أنا ..بالمُخْتَصَرْ
