عالم القصة ….قصة قصيرة بقلم محمد كسبه

فى ظلام الليل سمع صهيل الخيل ، من بعيد رأى فارسا على جواده يلوح بسيفه و يجري ناحيته يريد أن يقطع رأسه ، فر هاربا وجد آخرا على فرسه يجري بسرعة نحوه وقف متخشبا تقاتل الفارسان كل منهم يريد أن يفوز برأسه ، جثا على ركبتيه ، أغمض عينيه ، صليل السيوف توقف فجأة ، سمع صوت ارتطام على الأرض نظر فوجد رأسيهما ثم سقطت الجثتان بالقرب منه فر هاربا .

ـ انتبه يا هذا .

ـ من أنت ؟

ـ ما الذي أتى بك إلى هنا ؟

ـ أنا أديب و هذا طريقي و مجالي في الأدب ؟

ـ إذا أنت تعلم أين أنت ؟

ـ أعلم جيدا و أعرف طريقي ، أنا في عالم القصة

ـ و كيف جئت إلى هنا ؟ كيف وصلت ؟ و ماذا تريد ؟

ـ الوصول إلى عالم القصة ليس أمرا هينا ، فهو يحتاج إلى هواية ، ثروة لغوية و أفكار مختلفة ، من أنت ؟

ـ أنا حارس عالم القصة ؟

هذا العالم يحتاج إلى رقابة و حماية ؟ و لا أحد يجرؤ على الدخول إلى هنا دون إذني ، جئت قارئا ، كاتبا ، مستمعا أم مشاهدا ؟

ـ ما الفارق ؟

هذا العالم رحب يقبل التعدد ، و لكي تستريح أنا أكتب القصة و أسمع و أرى و أقرأ القصص المختلفة .

• فقط عليك أن تحدد هواية واحدة ، ثم إن هذا الوقت غير مناسب ، اذهب الآن و عد باكرا غدا .

• لا لن أعود غدا ، و هذا الوقت مناسب لي ، عالم القصة لا يحكمه أحد ، و لا أحد يجرؤ أن يتحكم بي فأنا حر ، و أنت ليس لك سلطة أنت مجرد وهم .

ضحك الحارس بصوت عال و صرخ في وجهي أنا وهم ، فعلا أنا وهم و كذلك عالم القصة وهم فلماذا تريد الدخول إلى عالم الوهم ؟

• بما أنك وهم فأنت مجرد خداع و ليس لك حقيقة ، سأبعدك عن تفكيري يا أبله .

الآن أنا في عالم القصة ، هناك أبواب كثيرة و كل باب عليه فاتنة تتودد إليً ، ما عليَّ إلا أن أختار سريعا و إلا سينتهي الوقت و أعود للواقع .

أخيرا قررت سأدخل من باب التأليف ، فأنا مؤلف كبير ، عظيم و متميز و كتبت العديد من القصص التي حازت إعجاب الكثيرين ، و ها أنا أرى القراء أمامي يهتفون باسمي و يلوحون بأيديهم إليَّ ، رفعت يدي لأحييهم ، فجأة أمسكت بيدي و جذبتني إليها و أغلقت الباب و قالت لي ، هذه ليلتي هيت لك ، أعجبتني أمسكت بقلمي و قالت هيا اكتب ما تريد لكن اجعلني سعيدة ، أريد أن أكون قصة لا تنتهي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى