رباعية شيزوفرنيا….ومضات بقلم زكرياء نورالدين الجزائر


ما ان احترق عود الثقاب حتى خبى وهجه، سحبت آخر أنير به، تحملت ألم الجمار و هي تحرق أطراف أناملي، في نهاية السرداب نور قد سطع، كانت شمعتي.


عشت نيف من الزمن و انا أحمل رأسي في صندوق، إلى أن جاء مصطلح” التفكير خارج الصندوق”.
لم أندهش كون جسدي كان يرى و يقتات دونه، فلطالما اعتدت أن اسير مع التيار للتوافق الحاصل بيننا، فلا هو يسحلني و لا أنا، إلى أن جاءت اللحظة التي قررت فيها التفكير خارجه؛ وجدته مغلقا.


سرت باتجاه الريح كذيل دجاجة، خوفا من أن اتهم بقطعة الجبن التي تلقفها الغراب صاحب الصوت الرنان، مستمعا لموسيقى الصرصور نفسه الذي طرق بابي يطلب المعونة، خوفا من الذئب، ناديته الغراب.


ما إن جن الليل حتى اتضحت ملامحه، سرت دون خيارات اتتبع طيف دخان، سحبت صورة لوجهي قبل أن اقتلع أذني، تفقدتها، كانت لا تزال تدمي، من وقع الفقد سحبت سكيني على الأخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى