بذكر المصطفى …. شعر د.زهير قنبر


بذكر المصطفى …. شعر د.زهير قنبر

بِذِكرِ المُصطَفى هلَّت لنا البُشرَى
تطيبُ لأحمدِ الأشواقُ والذِّكرَى
وألجمُ حرَّ أشواقي فتفضَحني
وهل نَقوَى إذا فاضَت بنا قَسْرا
رسولُ اللهِ يا نوراً أضاءَ لنا
ويا خيرَ الوُجُودِ وخيرَ مَن ذُكِرَا
إذا نطَقَ اللِسَانُ فَصَاحَةً وهُدى
وسيمُ الوَجْهِ إنْ تنظرْ ترَ القَمَرَا
وكانَ إذا بنارٍ أَوقَدَتْ فِتَناً
كماءِ الغَيمِ سَحًّا يُخْمِدُ الشَّرَرا
حليمٌ صَادقٌ بالعَدلِ قِسْمَتُهُ
أمينٌ تُبْرقُ القَسَماتُ إنْ سُرَّا
كريمٌ لا يقولُ لِسائلٍ كلّا
ولا يخشى إذا أَعْطَى لهُ فَقْرا
ولينُ الكفِّ بالرَّحَمَاتِ مِن يُمنى
وما مُسَّ الحَريرُ بِمسَّةِ اليُسرى
بساطُ الأرض يُطوى عند مِشيَتهِ
لطيفُ الخَطوِ تعْرفُهُ إذا مَرَّا
وما فاحت بطيبِ الرِّيحِ أزهارٌ
ولا نَشَرتْ كمِثْلِ المُصطَفى عِطرَا
جُيوشُ الرُّومِ مُذ نادى بِدعْوَتهِ
تهاوتْ والجُموعُ تتابعت كَسْرا
تركنا سنَّةَ الهادي وقرآناً
فطافَ بأرضنا المأفونُ بل أزرى
غثاءٌ كيفما سِرْنا تقاذَفُنا
فلولُ الغدرِ والبَلوى بنا كُبرى
تراقصَ في فلسطينِ الغزاةُ ضحىً
وفي أقداسِها باعُوا لنا الخَمْرا
متى الرَّاياتُ تُحيِي مَجْدَ أمتنا
يهلِلُ بالمآذنِ صوتُنا فَخْرا
صلاةُ اللهِ للهادي وتسليمٌ
عليهِ وآلهِ دُنيا وبالأُخرى
