شطحة في الغيوم … قصيدة من مجزوء المتدارك – شعر أ.د. إسلام حمدي عبد المقصود

جَالَ فِي خَاطِرِي
شَطْحَةٌ فِي الْغُيُوم

طَاحَ مِنْ إِثْرِهَا
صَبْرُ ذَاكَ الْغَشُوم

أَنَّ مِنْ وَقْعِهَا
فِي سَبَايَا الْهُمُوم

صَارَ فِي طَيِّهَا
فَوْقَ صَدْرِي جُثُوم

فَلْتَرَى عُجبَهَا
لَا تَكُنْ كَالسَّؤُوم

فَوْقَ مَاءِ هُنَا
قَدْ مَشَى لَا يَعُوم

سَهْمُهُ صَائِبٌ
يَرْتَقِي فِي النُّجُوم

عَاتِبٌ دَهْرَهُ
قَابِعٌ لَا يَقُوم

سَائِلًا نَفْسَهُ
أَيْنَ وَقْتُ الْحُسُوم؟

آثِمٌ ذَنْبُهُ
لَيْسَ فِيهَا يَلُوم

غَائِرٌ جُرْحُهُ
مُثْخَنٌ كَالْكَلُوم

مُؤْذِنٌ فَجْرَهُ
مِنْ رِيَاحِ السَّمُوم

شَارِبٌ خَمْرَهُ
مِنْ نَقِيعِ السَمُوم

عَادَ مِنْ سَكْرَةٍ
يَوْمَ بُؤْسٍ شَؤُوم

سَيْفُ حَقٍّ سَرَى
قَلْبُ أُمٍّ رَؤُوم

قَالَ بَيْنَ الْوَرَى
هَمُّهَا لَا يَدُوم

مُقْبِلٌ نَحْوَهُ
عَبْدُهُ لَا يَرُوم

غَيْرَ نُورِ الْهُدَى
فِي حَنَايَا الْعُلُوم

لَنْ أَذُوقَ الْكَرَى
مِثْلَ ذَاكَ النُّؤُوم

فِي ثَنَايَا الدُّجَى
لِي بِنُورٍ قُسُوم

فَاسْتَفِقْ غَافِلًا
كُنْ عَلَيْهَا زَؤُوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى