المُعوَّذة …شعر عاطف الجندي


المُعوَّذة …شعر عاطف الجندي

إني أعيذكِ من دروب الغيْ
وأرد عنكِ اللصَّ والشرطيْ
وأظل منتبهًا إذا نام المدى
أتلو على اسمك آية الكرسيْ
وأشد ما أخشى عليك من الدُّنا
وأموت خوفا في دجًى مَنْسِيْ
إن راح طيفك ِللضلال ِ بعينه ِ
ورأى السلامة في هوًى عِبريْ
ورأيت ِ إبليس َ اللعين َفخلته ِ
قمرًا ينيرُ على جبين نبيْ
ياحلوتي أضحيت شاحبة ً .. وما
كنت ُ الطبيب َ .. ولا أنا بِوَلِيْ
أنا عاشق ٌيهواك ِ صبحًا طازجًا
أو كنت ِ حتفا يشتهي لِسَمِيْ
ما خُيِّرَ العشاق ُفي لون الهوى
قدرًا نذوب ُ ..ونشتهي للكي ْ!
فتدللي ما شئت أن تتدللي
سأظل أحيا في هواك ِ صَبيْ
أسترجع الأحلام َدفئا ضمنا
في حضن ِ شوق ٍ طاهر ٍ ونَديْ
أرضعتني حبَّ التراب ، فطمتني
عن أي ِّ شاردة ٍ تشين ُ نقيْ
مازلت أذكرُ والعبيرُ على فمي
قصصَ الطفولة ِوالهوى العذريْ
ونشيدُك َ المزروع ُ في قلب الفتى
قد أثمرَ الإحساس َبالوله الشجيْ
فإذا ذكرتك ِ فالدموعُ قصيدتي
ويرف ُّ طيفُك ِشائقا وبهيْ
وأظلُّ أهتف ُأنت ِ نبضُ حكايتي
والعمر دُونك ِمُرهِق ٌ وشقي ْ
وأعوذ ُ بالرحمن ِأن تتكسري
أو أن أراك ِ مدانةً.. كبغيْ
مادام صبح ٌيحتوي أملا ً لنا
سأظل أهتف ُ بُكرة ً ..وعَشِيْ
إني أعِيذك ِمن دروب الغي
وأرد عنك ِاللص والشرطيْ
وأظل منتبها إذا نام المدى
أتلو على اسمك ِآية الكرسيْ
القصيدة هي ثيمة العدد ٢٣ – و لوحة الغلاف للفنان القدير محمد البحيري

