محطات الغروبُ …. شعر محمدعلي الوصابي -اليمن -من بحر ( الرمل)


محطات الغروبُ …. شعر محمدعلي الوصابي -اليمن -من بحر ( الرمل)

ودعَ النورسُ مَاضِيّهَا الليالي
قبلَ أن تدنو سُويّعَاتِ الغروبْ
تاركاً في الشطِ لوعاتِ التداني
وضياءً قد تلاشى في الخطوبْ
وبِجَنْحَيّهِ انكسارتُ الخَوَافِي
وبقايا من أعاصيرِ الدروبْ
حاملاً بين حناياهُ ابتهالاً
وبعينيهِ أماراتُ اللغوبْ
مثقلُ الهمِ تبدى في ذهولِِ
وبجنبيهِ جراحاتُ الكروبْ
واتجاهِِ سَارَ في البِيدِ هباءً
وسراباً عابساً فيهِ الشحوبْ
وبعينيكِ انحداراتُ المآسي
وانكساراتُ الأماني والقلوبْ
كُلُ شيءِِ فيكِ ريانُ المعاني
وجْهُكِ الفتانُ واللحنُ الطروبْ
رَوّنَقُُ أنتِ بعينيك انبهَارِي
خِلْسَةَ عني تَعَرَى في الحروبْ
ياصباحاً صارَ للآسي خيالاً
ولياليَ حالماتِِ لنْ تؤوبْ
زورقُ الوجدِ انْضَوَى بالداجياتِ
إذْ تَبَدَىَ فوق تيارِِ غَضُوبُ
وغداً طيفكِ يمضي للتلاشي
وأنا أمضي بتذكارِِ يذوبْ
