فراشات محترقة …. شعر رشا عادل بدر


فراشات محترقة …. شعر رشا عادل بدر

كيف انتهت رحلتي بين الفراشات
ما الذنبُ ما السرُّ الا لعنة الآتي
عجنت بالحب حتى كنت سدرته
لم أنتبه أنني أنثى الحكاياتِ
أمد كفي لعل النورَ يأخذني
فما جنيت سوى طعمِ البدايات
ما العيشُ … ؟؟ ما الدهرُ… والأكفان في وطني
صارت تلاحقني في وجهِ مرآتي
وأنزف الشعرَ …. أبياتا على شفتي !!!
أموسق الحزنَ في لحن الكمنجات
ميثاق قلبي غريبٌ لا انتهاء له
ولا أذان يعيدُ الذاتَ للذاتِ
لا الغيمُ يسرق أحزاني ويلفظها
ولا تخلصت من وشمِ الخسارات
وحدي أرتل آياتي على مهَل
فهل يعيش به طفلُ المجازات
أنا امتدادكَ حين اخترتَ فاكهتي
لم ارتكب ابدا تلك الخطيئاتِ
كنت الملاذ لذا آنستُ وحشتَه
ومن دمائي ارتوت أبهى الحضارات
وكنت بلقيسَ لم تهتز مملكتي
وما ارتكبتُ سوى جرم الكنايات
وكنت ليلى التي غنت فأدمنها
وصار يصرخ بين الناس مولاتي
ولّادة حين لاحت ألهمت أمما
فمن يجرّم أحلامَ البريئاتِ
ومن يلوّن احلامي على ورقي
ومن يجمّعني من دمع أبياتي
والآن أصمد في أرض مقدسةٍ
حتى اثَبّت بين الدمع راياتي
أحاور الصبح في دنيا الخيال وما
أذّن الفجر أو نامت جراحاتي
وحيثما عشت في نار مؤججة
أشتاق … ماءً … ومزن الخير لم تاتي
لي موطنان خيالٌ يختفي بدمي
ونبض قلب حوى مِفتاح جناتِ
وكلما عشت غنت أضلعي أملا
لأنني فزت في كل الخسارات
لي مجد أرض تجلى في هويته
وما اختفت شمسه في موجها العاتي
أرمم الجرحَ في ضلعي فيحملني
عند السماءِ إذا لاحت جنازاتي
تحدّب الشعر من أوزار من حملوا
تلك الحياة على أجفان منجاةِ
ما الذنب … قل لي … لأحيا حين تلفظني
تلك الحياةُ على أشلاءِ أمواتِ
ضاقت بنا الأرض فاختاروا لنا وطنا
يضمدُ القلبَ من نزف الحكايات
يرتقُ الجرح كي أرتاح من ألم
كي أسرقَ الشمس من صبحِ النهاياتِ
هي الشهادةُ مجدي..غايتي ..أملي
حتى أحررني من صوت أناتِ
