صحوةٌ وتحدٍّ … شعر القس جوزيف إيليا

ولن ترانيْ صاعدًا جبالَكْ
ولا هزيلًا تابعًا ظلالَكْ

ولن أقولَ ما تحبُّ منّي
ولن أعودَ سامعًا مقالَكْ

وما زرعتُهُ فلي أنا لن
تملأَ مِنْ مزارعي سِلالَكْ

وفي سمائي نجمتي ستزهو
سابحةً بالعةً هِلالَكْ

وفوقَ دفتري أخطُّ شِعرًا
غيرَ ممجِّدٍ بهِ جلالَكْ

أنسى سنينَ القهرِ كنتُ فيها
أتبعُ تائهَ الخُطى ضلالَكْ

كم عشتُ مأسورًا وحولَ عنْقي
لكَمْ ضغطتَ رابطًا حبالَكْ

سنابلًا كسّرتَ ليْ فجفّتْ
وكم ضنَنتَ بالسّؤالِ : مالَكْ؟

كأنّني لا شيءَ جئتُ أشقى
وأنتَ جئتَ جامعًا غِلالَكْ

تنشِّفُ الأنهارَ في ربوعي
وأنهرٌ قد عانقتْ تلالَكْ

جوعًا خروفيَ انتهى وألقى
قدِ انتشى مِنْ شِبَعٍ غزالَكْ

عشتُ أقاسي لا أنامُ ليلًا
وأنتَ غافٍ مطلِقٌ خيالَكْ

شيّئتَني فلمْ أكن أبالي
حتّى ولو أطعمتَني رمالَكْ

ولو رميتَني على رصيفٍ
وجئتَني مجدِّدًا قتالَكْ

إنّي صحوتُ نافضًا غباري
عنّي وصرتُ أرفضُ احتلالَكْ

ما عدتُ أخشى خنجرًا وسمًّا
ولن ترانيْ رافضًا نزالَكْ

هيّا فصارعْني فسوفَ تلقى
منّي سعيرًا يُكثِرُ اشتعالَكْ

وإنّني نحو النّجومِ أمضي

وقد رأيتُ واضحًا زوالَكْ


٢١ / ١١ / ٢٠٢٥

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى