Journal, Author at جورنال على باب مصر https://journal.alababmisr.com/author/journal/ Tue, 08 Jul 2025 12:38:32 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.9 https://i0.wp.com/journal.alababmisr.com/wp-content/uploads/2024/07/logo.png?fit=32%2C21&ssl=1 Journal, Author at جورنال على باب مصر https://journal.alababmisr.com/author/journal/ 32 32 235084373 العدد ٢٣ : ” المُعوّذة ” …. لوحة الغلاف للفنان محمد البحيري https://journal.alababmisr.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d9%a2%d9%a3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8f%d8%b9%d9%88%d9%91%d8%b0%d8%a9-%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%84%d9%84%d9%81/ Sat, 28 Jun 2025 17:42:19 +0000 https://journal.alababmisr.com/?p=6419 لوحة الغلاف للفنان محمد البحيري المقالات الصحافة بين التعتيم والخوف.. متى نرى قانونًا لحرية تداول المعلومات ؟ ….مقال بقلم رئيس التحرير الصحفي أشرف الجبالي الهوية المصرية : ابحار و مفاهيم … مقال بقلم د. أحمد دبيان بالعربي البسيط( بين الفصيحة والعريف)ـ حتى لا ننسى فلسطين – مقال بقلم / إبتسام عبد الصبور حين يُصبح البيت …

The post العدد ٢٣ : ” المُعوّذة ” …. لوحة الغلاف للفنان محمد البحيري appeared first on جورنال على باب مصر.

]]>

The post العدد ٢٣ : ” المُعوّذة ” …. لوحة الغلاف للفنان محمد البحيري appeared first on جورنال على باب مصر.

]]>
6419
اشاعة ورسالة …بقلم واعداد: مدحت صلاح https://journal.alababmisr.com/%d8%a7%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%85%d8%af%d8%ad%d8%aa-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad/ Sat, 28 Jun 2025 17:28:15 +0000 https://journal.alababmisr.com/?p=6702 اشاعة ورسالة …بقلم واعداد: مدحت صلاح تعودت معكم دائمًا كل فترة على اظهار حقيقة بعض الإشاعات الأدبية، منها اشاعة وقصيدة واشاعة واغنية .. واليوم اشاعة ورسالة!! انتشرت في الآونة الأخيرة على الكثير من مواقع التواصل الإجتماعي، وخاصة من المهتمين بأدب الرسائل او الفن الشكيلي، رسالة يدعي الكثيرون من أنها رسالة إنتحار الرسام العالمي “فنسنت فان …

The post اشاعة ورسالة …بقلم واعداد: مدحت صلاح appeared first on جورنال على باب مصر.

]]>

تعودت معكم دائمًا كل فترة على اظهار حقيقة بعض الإشاعات الأدبية، منها اشاعة وقصيدة واشاعة واغنية .. واليوم اشاعة ورسالة!!

انتشرت في الآونة الأخيرة على الكثير من مواقع التواصل الإجتماعي، وخاصة من المهتمين بأدب الرسائل او الفن الشكيلي، رسالة يدعي الكثيرون من أنها رسالة إنتحار الرسام العالمي “فنسنت فان جوغ-
“Vincent Van Gogh
بل وصل الأمر لحد نشرها على بعض الصحف العربية الكبرى وكأنها حقيقة مُسلم بها.

ولكن هذا الموضوع ليس بجديد ويرجع إلى عدة عقود مضت. وسبب اعادته هذه الفتره هو توسع انتشار مواقع التواصل وما عليها من كثرة الشائعات.

وفي حقيقة الأمر أن هذه الرسالة ترجع للكاتب السوري “نبيل صالح”، والذي قد قام بترجمة {65} رسالة من الرسائل التي كتبها الفنان “فان جوغ” لأخيه ثيو وجمعهم بكتاب له يسمى “شغب” مع تضمين (الرسالة الأخيرة) والتي كانت من تأليف الكاتب “نبيل صالح” نفسه، وكل ما ذكر بها فهو من وحي خياله لتصور المشهد الأخير الذي عاشه الرسام العالمي.
وقد تبين ذلك حين أصدرت وزارة الثقافة السورية عام {1980} ترجمة لكتاب جامع لرسائل “فان جوغ”، وكان قد سبق ونشرها متحف “فان جوغ” الرسمي، ومن المفترض بأن الكتاب يحتوي على {65} رسالة فقط ولا وجود لتلك الرسالة رقم {66} – وهذا ما أشار إليه الكاتب بشكل غير مباشر- والجدير بالذكر أن رسائل “فان جوغ” قد صدرت مترجمة إلى العربية، وهذا ما جعل النُقاد يعتقدون أن الرسالة الأخيرة كانت مُترجمة عن “فان جوغ” وليست من تأليف “نبيل صالح”، وهذا لأن الكاتب لم يتحدث عن نصه كثيرًا فأصبح من المُتعارف عليه وقضية مُسلم بها أن ذلك النص من ضمن رسائل “فان جوغ” إلى أخيه “ثيو” في حين أنه يُعتبر عملًا أدبيًا وإبداعًا خالصًا، مُستقل تمامًا.

وقد قام الكاتب “نبيل صالح” بنشر الرسالة في جريدة “تشرين” السورية عام {1990/8/22} إثباتًا لعمله الذي لم يلقى وقتها اهتمامًا من جانب الأدباء أو الفنانين على حدٍ سواء.

وعندما نتوقف عند الرسالة بالفحص والتمحيص نلاحظ عُمق التشبيهات ولباقة وتناسق الألفاظ في هذا النص والذي يصعب أن يكون بهذا الحد من الرِفعة في اللغة إذا كان نصًا مُترجمًا حيث تفقد اللغة العربية جمالها، ومما أثار الجدل أيضًا هو المُحتوى العبقري للنص والذي جعل كلًا منا يستشعر وكأن “فان جوغ” نفسه هو من ينطق بتلك الكلمات حيث أثار عواطفنا بالحزن بشكلٍ كبير وخلق بداخلنا مشاعر مُتدفقة ومُتأثرة بهذه الكلمات الأخيرة وهذا بلا شك ما جعل النص يخلد لأكثر من {30} عامًا حتى الآن.

وهذه إحدى كلمات الكاتب “نبيل صالح” والذي يُعبر بها عن مدى استيائه لذلك. وإن كنت أعتقد انه كان في قرار نفسه سعيدًا بعمله هذا بعض الشيء ذلك لأنه استطاع ان يُقنع القارئ العادي والنقاد أنفسهم بأنها بالفعل رسالة على لسان العبقري والفنان “فان جوغ”.

“فوجئت مؤخرًا بإنتشار نص لي كنت قد نشرته في جريدة تشرين في {22/8/1990} بعنوان “فان غوغ يكتب رسالته الأخيرة” حيث تناقله مئات الناس على مواقع المنتديات والإذاعات وكتب عنه نقاد مُختصون في الصحافة المصرية والمغربية والأردنية والخليجية .. كما سجله العشرات بصوتهم على اليوتيوب تحت عنوان “رسالة انتحار” أو “الرسالة الأخيرة” معتقدين أن “فان جوغ” هو كاتب الرسالة رقم {66} وأنها وجدت في جيبه بعد انتحاره في تموز {1890} أي قبل مئة عام من كتابتي لها.. والواقع أني عشت حالة من الخيبة بعدما نشرته في “تشرين” ثم أثبته بعد ذلك في نهاية كتابي “شغب” لعدم تفاعل أي من الفنانين السوريين مع هذا النص الأدبي الذي هو بمثابة 《دراسة في اللون الليلكي》 وعلاقته بالموت والحياة، مع تأويل جديد لانتحار “فان جوغ” وقطعه لأذنه قبل ذلك، وعمق رؤيته التي تفسر البعد النفسي للوحاته الشهيرة .. وقد أدت خيبتي هذه إلى توقفي عن كتابة النقد الفني لأعمال فناني الحداثة في سورية، بل إني قلت لنفسي مُواسيا إنهم مُجرد مُلونين أميين .. وبالعودة إلى النص أذكر أني كنت وقتها مُتأثرًا بالفلسفة الوجودية وقد كتبته بعد تأمل استمر أربعين يومًا لخط الأفق لحظة بزوغ الفجر ، كنت أعمل وقتها حارسًا ليليًا لمشروع بناء جديد لصالة مطار دمشق الدولي، والتي تقع على تخوم ريف دمشق الممتدة نحو البادية، في أوائل ثمانينات القرن الماضي .. راقبت أيامها تدرجات الليلكي على خط الأفق، مُتقمصًا شخصية “فان جوغ” ومُتخيلًا رسالته الأخيرة إلى أخيه ثيو التي يشرح له فيها سبب إقدامه على إنهاء حياته.“
— نبيل صالح


عزيزي ثيو:

إلى أين تمضي الحياة بي؟ ما الذي يصنعه العقل بنا؟ أنه يُفقد الأشياء بهجتها ويقودنا نحو الكآبة.

أنني أتعفن مللًا لولا ريشتي وألواني هذه، أعيد بها خلق الأشياء من جديد .. كل الأشياء تغدو باردة وباهتة بعدما يطؤها الزمن.. ماذا أصنع؟ أريد أن أبتكر خطوطًا وألوانًا جديدة، غير تلك التي يتعثر بصرنا بها كل يوم.

كل الألوان القديمة لها بريق حزين في قلبي، هل هي كذلك في الطبيعة أم أن عيني مريضتان؟
ها أنا أعيد رسمها كما أقدح النار الكامنة فيها.

في قلب المأساة ثمة خطوط من البهجة أريد لألواني أن تظهرها، في حقول “الغربان” وسنابل القمح بأعناقها الملوية. وحتى “حذاء الفلاح” الذي يرشح بؤسًا ثمة فرح ما أريد أن أقبض عليه بواسطة اللون والحركة… للأشياء القبيحة خصوصية فنية قد لا نجدها في الأشياء الجميلة وعين الفنان لا تُخطئ ذلك.

اليوم رسمت صورتي الشخصية ففي كل صباح، عندما أنظر إلى المرآة أقول لنفسي:
أيها الوجه المُكرر، يا وجه “فانسان” القبيح، لماذا لا تتجدد؟
أبصق في المرآة وأخرج …
واليوم قُمت بتشكيل وجهي من جديد، لا كما أرادته الطبيعة، بل كما أريده أن يكون:
عينان ذئبيتان بلا قرار، وجه أخضر ولحية كألسنة النار.
كانت الأذن في اللوحة ناشزة لا حاجة بي إليها. أمسكت الريشة، أقصد موس الحلاقة وأزلتها.. يبدو أن الأمر اختلط علي، بين رأسي خارج اللوحة وداخلها … حسنًا ماذا سأفعل بتلك الكتلة اللحمية؟.

أرسلتها إلى المرأة التي لم تعرف قيمتي وظننت أني أحبها.. لا بأس فلتجتمع الزوائد مع بعضها..
إليكِ أذني أيتها المرأة الثرثارة، تحدثي إليها… الآن أستطيع أن أسمع وأرى بأصابعي، بل أن إصبعي السادس “الريشة” لتستطيع أكثر من ذلك: إنها ترقص وتداعب بشرة اللوحة…
أجلس متأملًا:
لقد شاخ العالم وكثرت تجاعيده وبدأ وجه اللوحة يسترخي أكثر… آه يا إلهي ماذا باستطاعتي أن أفعل قبل أن يهبط الليل فوق برج الروح؟
الفرشاة، الألوان، و… بسرعة أتداركه: ضربات مستقيمة وقصيرة، حادة ورشيقة..ألواني واضحة وبدائية، أصفر، أزرق، أحمر.. أريد أن أعيد الأشياء إلى عفويتها كما لو أن العالم قد خرج توًا من بيضته الكونية الأولى.

مازلت أذكر:

كان الوقت غسقًا أو ما بعد الغسق وقبل الفجر؛ اللون الليلكي يُبلل خط الأفق… آه من رعشة الليلكي؛ عندما كنا نخرج إلى البستان لنسرق التوت البري، كنت مُستقرًا في جوف الشجرة أراقب دودة خضراء وصفراء بينما “أورسولا” الأكثر شقاوة تقفز بابتهاج بين الأغصان وفجأة اختل توازنها وهوت. ارتعش صدري قبل أن تتعلق بعنقي مستنجدة. ضممتها إلي وهي تتنفس مثل ظبي مذعور…
ولما تناءت عني كانت حبة توت قد تركت رحيقها الليلكي على بياض قميصي.. منذ ذلك اليوم، عندما كنت في الثانية عشرة وأنا أحس رحيقها الليلكي على بياض قميصي.. منذ ذلك اليوم، عندما كنت في الثانية عشرة وأنا أحس بأن سعادة ستغمرني لو أن ثقبًا ليلكياً انفتح في صدري ليتدفق البياض… يا لرعشة الليلكي.

الفكرة تلح علي كثيرًا فهل أستطيع ألا أفعل؟ كامن في زهرة عباد الشمس، أيها اللون الأصفر يا أنا، أمتص من شعاع هذا الكوكب البهيج.
أحدق وأحدق في عين الشمس حيث روح الكون حتى تحرقني عيناي.

شيئان يحركان روحي: التحديق بالشمس، وفي الموت.. أريد أن أسافر في النجوم وهذا البائس جسدي يعيقني!
متى سنمضي، نحن أبناء الأرض، حاملين مناديلنا المدماة.

ولكن إلى أين؟….إلى الحلم طبعًا.

أمس رسمت زهورًا بلون الطين بعدما زرعت نفسي في التراب، وكانت السنابل خضراء وصفراء تنمو على مساحة رأسي وغربان الذاكرة تطير بلا هواء، سنابل قمح وغربان. غربان وقمح … الغربان تنقر في دماغي: غاق… غاق..
كل شيء حلم، هباء أحلام، وريشة التراب تخدعنا في كل حين.. قريبًا سأعيد أمانة التراب، وأطلق العصفور من صدري نحو بلاد الشمس.. آه أيتها السنونو سأفتح لك القفص بهذا المسدس
القُرمزي يسيل دم أم النار؟
غليوني يشتعل، الأسود والأبيض يلونان الحياة بالرمادي، للرمادي احتمالات لا تنتهي: رمادي أحمر، رمادي أزرق، رمادي أخضر.
التبغ يحترق والحياة تنسرب. للرماد طعم مر بالعادة نألفه، ثم ندمنه، كالحياة تمامًا، كلما تقدم العمر بنا غدونا أكثر تعلقًا بها… لأجل ذلك أغادرها في أوج اشتعالي .. ولكن لماذا؟ إنه الإخفاق مرة أخرى؛ لن ينتهي البؤس أبدًا…
وداعًا يا ثيو، سأغادر نحو الربيع.” فنسنت”
بقلم/ نبيل صالح


The post اشاعة ورسالة …بقلم واعداد: مدحت صلاح appeared first on جورنال على باب مصر.

]]>
6702
الهوية المصرية : ابحار و مفاهيم … مقال بقلم د. أحمد دبيان https://journal.alababmisr.com/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%b1-%d9%88-%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%a8/ Sat, 28 Jun 2025 15:59:10 +0000 https://journal.alababmisr.com/?p=6629 الهوية المصرية : ابحار و مفاهيم …. مقال بقلم د.أحمد دبيان فى عام ١٩١٩ م ذهب أعضاء الوفد المصرى إلى المعتمد البريطانى ، ممثل السلطة البريطانية المحتلة ، حاملين مطالب الشعب المصرى فى الحرية والاستقلال . فباغتهم بسؤال من ثلاث كلمات : من هم المصريون ؟ ولم يملك أحدهم رداً . لم تكن السلطة البريطانية …

The post الهوية المصرية : ابحار و مفاهيم … مقال بقلم د. أحمد دبيان appeared first on جورنال على باب مصر.

]]>

فى عام ١٩١٩ م ذهب أعضاء الوفد المصرى إلى المعتمد البريطانى ، ممثل السلطة البريطانية المحتلة ، حاملين مطالب الشعب المصرى فى الحرية والاستقلال .

فباغتهم بسؤال من ثلاث كلمات :

من هم المصريون ؟

ولم يملك أحدهم رداً .

لم تكن السلطة البريطانية هى السلطة الأجنبية الوحيدة التى حكمت الوادى ، بل سبقها فى ذلك يونانى ألبانى يدعى محمد على ، وسبقتها أيضاً الحملة الفرنسية وسلطة ثورتها، وظلت ترسف تحت الحكم التركى العثمانى قرابة أربعة قرون ، ومن قبلهم ظلت محكومة بعبيد مجلوبين ، يتم تربيتهم تربية أسبرطية عسكرية ، لحماية السلطة الكردية ممثلة فى نسل صلاح الدين ، وسيسبقه أيضا حكم مغاربة جاءوا وانتسبوا للسيدة فاطمة الزهراء وأسسوا لخلافة قوية نافست الخلافة العباسية المهيمنة .

وليسبقهم إخشيديون ، فطولنيون، فعرب ، ارتحلوا وسكنوا الوادى فى قبائل عربية كان لها موروثها الحضارى ، عمل بعضهم بالتجارة ، منذ البداية فى حضرية الموقع الجغرافى ، وظل بعضهم على بداوتهم فسكنوا أرض جوشن ( الشرقية ) وسيناء .

اختلطوا وتصاهروا وانصهروا وليسبقهم رومان واغريق وبطالمة عاش بعضهم فى طبقية الانعزال ، واختلط بعضهم بعامة الشعب فأخذوا من المصريين القدماء بعض عاداتهم فى الدفن على سبيل المثال ، وأضفوا بصماتهم وسماتهم فى هجين وتبادل وامتزاج حضارى فكانت لوحات الفيوم .

و عبر الزمان والمكان والهجرات ، انصهر الجميع فى البوتقة المصرية وتشربوا بسماتها .

كانت أكبر الهجرات العربية من اليمن ، ولا زال النطق اليمانى لحرف ( الجيم ) سمة من سمات النطق فى اللهجة المصرية الناطقة للعربية .

و عبر هذا الانصهار ظهر فلاسفة التمازج ، فكان أفلوطين المصرى ، وفيلون السكندري ، وفقهاء ومتصوفة حملوا الجينات العربية وتحور موروثهم بفعل الاحتكاك الجغرافى والمناخي والموروث المصرى المكتسب بالمصاهرة وبالتفاعل ، فكان الليث بن سعد وكان ذو النُّون المصرى .

وقد سبقت الهجرات العربية ، هجرات إغريقية يونانية عبرانية من المحيط المتوسطى ومن فلسطين ومن الاجتياح الرومانى ، تفاعلت مع الموروث الجغرافى الحضارى المصرى القديم فظهرت اللغة القبطية .

يرى بعض المختصين أن اللغة القبطية هي المرحلة الأخيرة من مراحل تطور اللغة المصرية التي تكلم بها وكتبها قدماء المصريين ، منذ أكثر من خمسة آلاف سنة والرأي السائد لدى العلماء : أنها تنحدرُ من اللغة المصرية المتأخرة مباشرة، حسبما كانوا يتحدثونها في القرن السادس عشر قبل الميلاد مع بداية الدولة الحديثة.

وقد مرت اللغة القبطية بمراحل

ففى مرحلتها الأولى نرى أن أقدم بردية موجودة إلى الآن تسجل واحدة من الكتابات الأولى لكتابة لغة التخاطب المصرية بالحروف اليونانية (Proto Coptic) هي بردية هايدلبرج 414 ، التي ترجع إلى منتصف القرن الثالث قبل الميلاد. و تشتمل على قائمة لمفردات قبطية بحروف يونانية مع ما يقابلها في المعنى باللغة اليونانية ، و هي مكتوبة بواسطة مصريين ، وربما سبقت هذه الوثيقة محاولات أخرى لم تصل الينا.

وفى مرحلتها الثانية
والتى بدأت في العصر الروماني وهي المعروفة بالكتابة القبطية القديمة Old Coptic ، وترجع وثائقها إلى المصريين الوثنيين الذين عاشوا في القرنين الثاني والثالث قبل الميلاد. وهي وثائق لا علاقة لها بالمسيحيين لأنها تتصل بالسحر والتنجيم بالإضافة الي لافتات المومياوات وما شبة ذلك.

وبذلك لا نستطيع أن نزعم مع امتزاج اليونان ، والبطالمة ، والهجرات المسيحية للحواريين من فلسطين، ثم الهجرات العربية ، بنقاء العنصر المصرى.

إن التركيبة المصرية ( خاليستى ) متنوعة ، ولكن الفارق فيها أنها انصهرت دوناً عن العرقيات المختلفة فى البوتقة المصرية فاكتسب سماتاً سلوكية وطبائعية ، تحورت جيناتها السلوكية فأكسبتها السمات المصرية المتحدة .

و مع هذا ( الخاليستى ) سنجد مصريين قدماء ، هجرات مسيحية، إغريقية ، تركية ، مملوكية مجلوبة .

ترى بعض الدراسات إن التركيب الجينى للمصريين متجانس فى ٨٥ فى المائة من السكان . و ربما يكون هذا لحجم الدراسة ، ( والشريحة التى تم دراستها) أو بالفعل مع الامتزاج والانصهار اختلطت الجينات فى البوتقة الوراثية المصرية.

فى كل الأحوال الزعم بأن مصر الحديثة ، فرعونية ، أو مسيحية ، أو إسلامية ، أو عربية ، كل على حدة ، هى محض محاولة تفكيكية عبثية ، لا تؤدى فى النهاية إلا للهدم ، و هو فى جوهره إخلال بالتركيبة المصرية الحديثة وهويتها .

مصر هى

Vector

أو القوة الموجهة

ومحصلة

Outcome

امتزاج الانصهار لهذه الثقافات والهويات .

ومحاولة فصل تركيبات الهوية كمن يحاول فصل توأم ملتصق مشترك فى القلب والدماغ .

يبقى أن نرصد ان الفنان محمود مختار ، فى تمثاله نهضة مصر والذى صاغه نحتاً فى محاولة لإجابة سؤال المعتمد البريطانى ، كان الرائد سبقا فى صياغة الهوية حين جسد التمثال ب

Sphinx

‎أبو الهول رابضا ممثلاً للموروث المصرى القديم ، وبجانبه فلاحة ترتدى طرحة وجلابية وليس رداءاً فرعونيا تتطلع لتمثل مصر المستقبل ، و مصر الفتية الحديثة ناتج امتزاج المكونات الموروثة والمستحدثة المنصهرة فى بوتقة الزمن

The post الهوية المصرية : ابحار و مفاهيم … مقال بقلم د. أحمد دبيان appeared first on جورنال على باب مصر.

]]>
6629
الفكْرُ القاتل …. شعر القس جوزيف إيليا https://journal.alababmisr.com/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d9%92%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84-%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b3-%d8%ac%d9%88%d8%b2%d9%8a%d9%81-%d8%a5%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a7/ Sat, 28 Jun 2025 15:46:23 +0000 https://journal.alababmisr.com/?p=6626 الفكْرُ القاتل …. شعر القس جوزيف إيليا إنّ التّفجير الغادر الجبان الّذي استهدف كنيسة مارالياس في حيّ الدويلعة بدمشق في صباح الأحد ٢٢ حزيران ٢٠٢٥ ليس حدثًا فرديًّا عابرًا وإنّما هو وليد فكرٍ ظلاميّ أسود مازال يرضع من أثداء جهاتٍ عديدةٍ وأشخاصٍ كثيرين ليكبر ويزداد نمّوًا وقوّةً واتّساعًاوإن لم يُسعُ بصدقٍ واجتهادٍ إلى اجتثاثه من …

The post الفكْرُ القاتل …. شعر القس جوزيف إيليا appeared first on جورنال على باب مصر.

]]>

ماذا يُقالُ لفكْرٍ قاتلٍ بَشَرا
وعن سماءِ بلادٍ طاردٍ قمرا؟

تاريخُهُ رأسُهُ بالطّينِ منطمِسٌ
وسيفُهُ أرجلًا للمشتهى بَترا

لمْ يبتسمْ ثغرُهُ والدّهرُ أبغضَهُ
ولا سقى زهرةً أو أنطقَ الوتَرا

يسري كسُمٍّ يلاشي همسَ داليةٍ
وعن حقولِ جَمالٍ يمنعُ المطرا

يُلوِّثُ النّهرَ يرمي وجهَهُ عفَنًا
مُمَرمِرًا عسلًا مستجلِبًا شَررا

لا يُرتجى منهُ رسْمٌ للحياةِ بهِ
تغدو حجارتُها في أرضِها دُررا

أظفارُهُ حادّةٌ في الصّدرِ نهْشتُها
مَنْ نالَها ميّتًا أمسى وما قُبِرا

وصوتُهُ بشِعٌ يُدمي مسامعَنا
ووجهُهُ كالحٌ في عينِ مَنْ نَظَرا

وكمْ بهِ عيشُنا مُرٌّ يزيدُ لظًى
وكمْ خيالٍ لنا قد دِيسَ وانكسرا

نهوي إلى حفرةٍ بالدّودِ مفعَمَةٍ
نضيعُ في جوفِها لا نعرفُ الظَّفَرا

تبّتْ يدٌ صُنعُها نارٌ تُحرِّقُنا
بفكرةٍ تنسفُ الأجسادَ والحَجَرا

لا لن نموتَ وروحُ الرّبِّ مُنهِضُنا
لنا الجِنانُ وأنتمْ فادخلوا سَقَرا

يا أيّها الجاهلونَ السّافكونَ دمًا

عنّا ارحلوا خابَ مَنْ أشقى ومن غدرا


٢٣ / ٦ / ٢٠٢٥

The post الفكْرُ القاتل …. شعر القس جوزيف إيليا appeared first on جورنال على باب مصر.

]]>
6626
إنْ تغِب عنّي …شعر ليلاس زرزور https://journal.alababmisr.com/%d8%a5%d9%86%d9%92-%d8%aa%d8%ba%d9%90%d8%a8-%d8%b9%d9%86%d9%91%d9%8a-%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%b3-%d8%b2%d8%b1%d8%b2%d9%88%d8%b1-2/ Sat, 28 Jun 2025 15:38:36 +0000 https://journal.alababmisr.com/?p=6623 إنْ تغِب عنّي …شعر ليلاس زرزور إن تَغِبْ عنّي وإنْ كُنتَ مَعيأنتَ نَبْضُ القلبِ بينَ الأضلُعِ فوق عَقلينا بجنّاتِ الهـَوىنُحـنُ نحْيا بجُنونٍ مُمْتعِ حينَ طارَ الحُبُّ فينا للسَماوَغرقنا باشتباكِ الأذرُعِ سَطّرَ الغَيمُ هَوانا صُوَراًبإضاءاتِ البُرُوقِ اللُمَّـعِ فانصَهَرْنا وغَدَونا شامَةًفوق خـدِّ الشَمسِ عند المَطْلَعِ حُبُّكَ الآن بـهِ كُلّي اكتفىمالقَلبي بعدَهُ من مَطْمَعِ ياخَليَّ القلبِ دَعْ لَومي …

The post إنْ تغِب عنّي …شعر ليلاس زرزور appeared first on جورنال على باب مصر.

]]>

إن تَغِبْ عنّي وإنْ كُنتَ مَعي
أنتَ نَبْضُ القلبِ بينَ الأضلُعِ

فوق عَقلينا بجنّاتِ الهـَوى
نُحـنُ نحْيا بجُنونٍ مُمْتعِ

حينَ طارَ الحُبُّ فينا للسَما
وَغرقنا باشتباكِ الأذرُعِ

سَطّرَ الغَيمُ هَوانا صُوَراً
بإضاءاتِ البُرُوقِ اللُمَّـعِ

فانصَهَرْنا وغَدَونا شامَةً
فوق خـدِّ الشَمسِ عند المَطْلَعِ

حُبُّكَ الآن بـهِ كُلّي اكتفى
مالقَلبي بعدَهُ من مَطْمَعِ

ياخَليَّ القلبِ دَعْ لَومي فَما
أنتَ تَدري شَجْوَ قلبٍ مُولَعِ

كلُّ مَن يَجْني برَوضٍ عَسلا
لَمْ يَذُقْ شَهْداً إذا لمْ يُلْسَعِ

لو أراكَ الشَوقُ ما عَيني تَرى
لمْ تَلُمْ أهْلَ الهوى يامُدّعي

هوَ رُوحي وَأنا رُوحٌ لهُ
ياليالي البُعْدِ ماشئتِ اصنَعي

كمْ سَهِرنا وَقَطَعْنا ليلَنا
بحَنينٍ واشتياقٍ مُوجِعِ

خُذْ وَهاتِ الحُبَّ فالعُمْرُ بنا
إنْ مَضَتْ أيّامهُ لمْ تَرَجَعِ

تَهتفُ الرُوحُ إذا كُنّا معاً
ياليالي وَصْلَنا لاتُسرعي

فتعالَ الآنَ نَبني قَصْرَنا
فوقَ نَجْمٍ في الفَضاءِ الأروَعِ

The post إنْ تغِب عنّي …شعر ليلاس زرزور appeared first on جورنال على باب مصر.

]]>
6623
عد يا محمد … شعر د. ريهان القمري https://journal.alababmisr.com/%d8%b9%d8%af-%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%af-%d8%b1%d9%8a%d9%87%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%b1%d9%8a/ Sat, 28 Jun 2025 15:24:08 +0000 https://journal.alababmisr.com/?p=6618 عد يا محمد … شعر د. ريهان القمري بين الولايةِ و الخلافةِ  ثأرٌ والحربُ بين الرَّاشِدينَ هزيمَةْ ” سجِّل أنا عربي ”  ،  وهذي نكستي وهزيمتي ( درويشُ ) جِدُّ أليمَه سجِّل : أنا الكتبُ التي أسرارُها  عَبرَت بحارَ  المظلمينَ كتومَه حُمِلت على الخَشبِ القديمِ برحلةٍ لتضيءَ عقلَ مسافرٍ معلومَه سجِّلْ : تواريخ َ انقسامِ المسلمينَ  فكلُّها  وسَطِ الدما مرقومَه سجِّل حرائقَ  إخوةٍ في إخوةٍ قد أشعَلتها فكرةٌ  مسمومَة سجِّل تداعيَ أمةٍ مختارةٍ سَرَقَت خرائطَ أرضِها تقسيمَه “سجِّل أنا عربي ”  و أَنْبُذُ أخوتي وأُلَقِّبُ الشيطانَ بابنِ عمومه !!! “”””””””” النجمةُ الزرقاءُ تَحجبُ شمسَنا مالت تغطي  مربعَي وتخومَه تاهَت مداراتُ الكواكبِ  ، و الخُطا حَكَمَت  مساراتِ المدى توهيمَه وتَفرَّقَت   أضواءُ بدرٍ  بعدما كان الجميعُ يراقبونَ قدومَه النجمةُ الزرقاءُ تقطنُ دارَنا  باتَت لتشعلَ  فتنةً و خصومَة تَمتَدُّ أذرُعها إلى أعشاشِنا تستوقِدُ أحطابَنا  المحمومَة وتبيتُ تعصرُ  من دِمانا خمرَها شَرِبَت  دماءَ طفولةٍ  ، و أمومَة لنعودَ نشكرها على خيباتِنا ونقيمَ فجرَ نهارِنا ،  و نصومَه !! تبَّت يدا حمالةِ الحطبِ التي  تسقي  الجحيمَ جلودَه و شحومَه “””””””” تاهَت خُطانا بعدَ هَدْي محمدٍ وتَفَرَّقَت بين الوَرَى  معدومَه  التيهُ أصبحَ في السَّرابِ بطولةً  وكبائرٌ  في الأمةِ   المعصومَه حُمُرٌ  …. ويعلو  بالنهيقِ صياحُنا و البعضُ  يمضغُ بالحصى برسيمَه أضحوكةً صرنا …. و كُنَّا أمةً تمشي على دربِ العلاءِ حكيمَه عُدْ يا مُحمدُ  كي يَعودَ الرَّاشدونَ مُجَدَّدا .. إن الجراحَ  عظيمَه  …

The post عد يا محمد … شعر د. ريهان القمري appeared first on جورنال على باب مصر.

]]>

بين الولايةِ و الخلافةِ  ثأرٌ

والحربُ بين الرَّاشِدينَ هزيمَةْ

” سجِّل أنا عربي ”  ،  وهذي نكستي

وهزيمتي ( درويشُ ) جِدُّ أليمَه

سجِّل : أنا الكتبُ التي أسرارُها 

عَبرَت بحارَ  المظلمينَ كتومَه

حُمِلت على الخَشبِ القديمِ برحلةٍ

لتضيءَ عقلَ مسافرٍ معلومَه

سجِّلْ : تواريخ َ انقسامِ المسلمينَ

 فكلُّها  وسَطِ الدما مرقومَه

سجِّل حرائقَ  إخوةٍ في إخوةٍ

قد أشعَلتها فكرةٌ  مسمومَة

سجِّل تداعيَ أمةٍ مختارةٍ

سَرَقَت خرائطَ أرضِها تقسيمَه

سجِّل أنا عربي ”  و أَنْبُذُ أخوتي

وأُلَقِّبُ الشيطانَ بابنِ عمومه !!!

“””””””””

النجمةُ الزرقاءُ تَحجبُ شمسَنا

مالت تغطي  مربعَي وتخومَه

تاهَت مداراتُ الكواكبِ  ، و الخُطا

حَكَمَت  مساراتِ المدى توهيمَه

وتَفرَّقَت   أضواءُ بدرٍ  بعدما

كان الجميعُ يراقبونَ قدومَه

النجمةُ الزرقاءُ تقطنُ دارَنا 

باتَت لتشعلَ  فتنةً و خصومَة

تَمتَدُّ أذرُعها إلى أعشاشِنا

تستوقِدُ أحطابَنا  المحمومَة

وتبيتُ تعصرُ  من دِمانا خمرَها

شَرِبَت  دماءَ طفولةٍ  ، و أمومَة

لنعودَ نشكرها على خيباتِنا

ونقيمَ فجرَ نهارِنا ،  و نصومَه !!

تبَّت يدا حمالةِ الحطبِ التي 

تسقي  الجحيمَ جلودَه و شحومَه

“”””””””

تاهَت خُطانا بعدَ هَدْي محمدٍ

وتَفَرَّقَت بين الوَرَى  معدومَه 

التيهُ أصبحَ في السَّرابِ بطولةً 

وكبائرٌ  في الأمةِ   المعصومَه

حُمُرٌ  …. ويعلو  بالنهيقِ صياحُنا

و البعضُ  يمضغُ بالحصى برسيمَه

أضحوكةً صرنا ….

و كُنَّا أمةً

تمشي على دربِ العلاءِ حكيمَه

عُدْ يا مُحمدُ

 كي يَعودَ الرَّاشدونَ مُجَدَّدا ..

إن الجراحَ  عظيمَه 

الأرضُ مالَت في ظلامٍ دامسٍ

يجثو على أنفاسِنا المكتومَه

من ذا يحاكمُ فتنةً و يلومُها ؟

من ذا سيطفئُ نارَها المشؤومَة ؟

من سوف يجمعُ ذا الشتاتَ مُجَدَّدا ؟

من سوف  يحضنُ أمَّنا  المكلومَه ؟

آهٍ على شَفَتي ..

 تُقَطِّعُ صوتَها جملٌ .. 

تُحدِّقُ من فمي مقطومَه

ودمُ الحسينِ يصيحُ فينا ثائرا : 

رُدُّوا إلى جدي العظيمِ علومَه” 

لم تحفظوا عهدا ..

أضعتم ريحَكُم ..

يا أمةً لا تَسْتَحِقُّ نَسيمَه

عُذرا حسين وكلَّ آلِ محمدٍ

كُنَّا ….. 

و صِرْنا  أمةً مذمومَه

The post عد يا محمد … شعر د. ريهان القمري appeared first on جورنال على باب مصر.

]]>
6618
قَبْلَ الغُروُب ….قصيدة من كلمات الشاعر المهندس ثروت سليم https://journal.alababmisr.com/%d9%82%d9%8e%d8%a8%d9%92%d9%84%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8f%d8%b1%d9%88%d9%8f%d8%a8-%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7/ Sat, 28 Jun 2025 15:17:52 +0000 https://journal.alababmisr.com/?p=6614 قَبْلَ الغُروُب ….قصيدة من كلمات الشاعر المهندس ثروت سليم صَبْرَاً فَلَا.. لا تُغلِقي الأبوابافالصَمْتُ يَفْتَحُ للمواجِع بابابَقِيَ الكثيرُ ولَمْ يَزَلْ في جُرْحِنَانَزْفٌ.. يَسيلُ مَوَدَّةً وشَبَابَالا أنتِ قادِرَةٌ علَى نومٍ ولاقلبي ..يُقَاوِمُ غُصَّةً وعَذَابَاالحبُ فوقَ الكبرياءِ كَرامَةًقَد كانَ قلبيَ مُخطِئَاً فأصَابَاعَاتَبْتُ أيامي ولَمْ أَكُ نَادِمَاًأني جَعَلْتُكِ قِصَّةً .. وكِتَابَاوالحُبُ عَلَّمني ولَمْ أَكُ عَالِمَاًأني ..أُحِبُ سَحَابةً و …

The post قَبْلَ الغُروُب ….قصيدة من كلمات الشاعر المهندس ثروت سليم appeared first on جورنال على باب مصر.

]]>


صَبْرَاً فَلَا.. لا تُغلِقي الأبوابا
فالصَمْتُ يَفْتَحُ للمواجِع بابا
بَقِيَ الكثيرُ ولَمْ يَزَلْ في جُرْحِنَا
نَزْفٌ.. يَسيلُ مَوَدَّةً وشَبَابَا
لا أنتِ قادِرَةٌ علَى نومٍ ولا
قلبي ..يُقَاوِمُ غُصَّةً وعَذَابَا
الحبُ فوقَ الكبرياءِ كَرامَةً
قَد كانَ قلبيَ مُخطِئَاً فأصَابَا
عَاتَبْتُ أيامي ولَمْ أَكُ نَادِمَاً
أني جَعَلْتُكِ قِصَّةً .. وكِتَابَا
والحُبُ عَلَّمني ولَمْ أَكُ عَالِمَاً
أني ..أُحِبُ سَحَابةً و سَرابَا
لا تُغلِقي الأبوابَ قلبي لَمْ يزَلْ
يُلقي عليكِ قَصيدَةً ..وخِطَابَا
عينَاكِ واعدتا ولم أكُ مُخْلِفَاً
وَعْدَ العيونِ فَأُغضِبُ الأهدَابَا
كَلِمَاتُكِ الأولَى وصَوْتُكِ لَمْ يَزَلْ
في الروحِ لحناً ساحراً مُنْسَاَبَا
صَوْتٌ رَبيعيٌ.. تَرَنَّمَ واختفَى
وأضَعْتُ فيهِ القلْبَ والأعصَابَا
بَقِيَ الكثيرُ وكنْتِ أرْوَعَ قِصَّةٍ
حَيَّرْتُ بينَ فُصولِهَا الكُتَّابَا
أسعَدْتِ أيامي وكُنْتِ غَزَالَةً
قد أطْعَمَتْني الشَّهْدَ والأطيَابَا
كفَرَاشَةِ الضَوءِ التي مَالَتْ على
صَدْري ولَم أستَكْشِف الأسبَابَا
فملَأتِ أكوابَ الغرَامِ صَبَابَةً
ومَلَأْتُ كأسَ العَاشقينَ شَرَابَا
بَقِيَ القَليلُ وليسَ إلا لحظَةً
حَتَّى نُكَسِّرَ بعدَهَا الأكوَابَا
ونُقَدِّمَ النَعْيَ الذي يَسعَى لَهُ
من ألفِ عَاَمٍ ..مَنْ أرادَ خَرَابَا
بدأ الغُروبُ وقد أتيتُكِ مُعْلِنَاً
أني أحبُكِ ..مُخْلِصَاً أوَّابَا
لا تَظلمي فالظالمونَ َعلى المَدَى
ندموا وبَاتَ خَيَالُهم غلَّابَا
فالحُبُ واحِدَةٌ ..وليسَ لغيرِهَا
أسَعَى لأبْلُغَ عندهَا الأسبَابَا
مَالي بفَاتِنَةٍ ..وألفِ جميلَةٍ
فالقَلبُ بَعدَكِ أغلَقَ الأبوابَا
بَعدَ الغُروبِ يَقُولُ قَلْبُكِ نَادِمَاً
يا لَيتني قَد كُنْتُ فيكَ تُرَابَا
ثروت سليم

The post قَبْلَ الغُروُب ….قصيدة من كلمات الشاعر المهندس ثروت سليم appeared first on جورنال على باب مصر.

]]>
6614
الآن يا عمر – “الجزء 3” … شعر أحمد موسى https://journal.alababmisr.com/%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%86-%d9%8a%d8%a7-%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a1-3-%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%89/ Sat, 28 Jun 2025 15:12:30 +0000 https://journal.alababmisr.com/?p=6610 الآن يا عمر – الجزء ٣ … شعر أحمد موسى وحينَ استَدارَ الدَّهْرُ أشرَقَ نُورُهُفَبدَّدَ أسدافَ الظَّلامِ بِطَلْعَةِ وإذْ كانَ “فُرْسٌ” في جَهالَةِ شِركِهِمْو”رُومٌ” و”أحباشٌ” على الوَثَنِيَّةِ وكَوْنٌ بلا استقرارِ حالٍ يَسودُهُوظُلْمٌ يَعُمُّ العالمينَ بقَسوَةِ  وشَكٌّ وبَحثٌ عَن ضَميرٍ ووازِعٍوتَسخيرُ أقوامٍ لخِدْمَةِ فِرْقَةِ إذا بابْنِ عَبدِ اللهِ يأتي مُرَحَّلًابأصْلابِ أطْهارٍ، وأرْحامِ عِفَّةِ  وشاءَتْ تَدابِيرُ الحَكيمِ وأَمْرُهُبيُتْمِ الصَّبيِّ الهاشِمِيِّ بمَكَّةِ  فأَوْلاهُ مَوْلاهُ الكَريمُ عِنايَةًوأنشاهُ مَعصومًا بدونِ خَطيئَةِ هُوَ الصَّادقُ، البَرُّ، الأمينُ، وكيفَ لاوعَينُ عِناياتِ العَظيمِ تَوَلَّتِ؟! على خُلُقِ القُرآنِ كانَ مُؤدَّبًاإذا جَهِلَ الجُهَّالُ يَدفَعُ بالَّتي! تَخَلَّقَ بالأسماءِ، دُونَ تَشارُكٍوقاسِمُ نَعماءٍ لرَبِّ العَطِيَّةِ! رَؤوفٌ رَحيمٌ بالخَلائِقِ كُلِّهِمفسُبحانَ مَنْ أنشاهُ، أحسَنَ نَشأَةِ! أتَى بالهُدى بعدَ انتشارِ ضَلالَةٍوصَدَّقَ للنَّاموسِ مِنْ قَبلِ بِعثَةِ دَعا النَّاسَ للدِّينِ القَويمِ ودَلَّهُمفَضاقَتْ قُرَيشٌ بالرَّشادِ، وضَجَّتِ وقالَت جُموعُ المُشركينَ لِعَمِّهِإذا شاءَ مالًا نَصطَفيهِ بِغُنيَةِ وإنْ كان مَمسوسًا بذَلْنا لِطِبِّهِوإنْ شاءَ مُلكًا نَرتَضيهِ لإمْرَةِ فأقسَمَ باللهِ العَظيمِ مُردِّدًامَقُولَةَ مُسْتَغنٍ بِرَبٍّ ونِعمَةِ فجاءوا بِكَيدٍ بَيَّتوهُ لِقَتلِهِفنَجَّاهُ مَولاهُ الكريمُ بِهِجرَةِ وذاكَ “عَلِيٌّ” في فِراشِ حَبيبِهِوسَيفُ قُرَيشٍ يَقتَفي بِحَمِيَّةِ فما هابَ مَوتًا في سَبيلِ رَسولِهِفسُبحانَ مَنْ نادَى القُلوبَ فلَبَّتِ! وهذا أبو بَكرٍ يَفوزُ بِصُحبَةٍوكَمْ مُعجِزاتٍ في الطَّريقِ تَجَلَّتِ فأكرِمْ بصدِّيقٍ، وآياتُ حُبِّهِتَسامَت عَنِ التّبيانِ شَأنًا، وجَلَّتِ يَجودُ بِأموالٍ، وأهلٍ، ونَفسِهِو”لَدْغَةُ غارٍ” بالمَحَبَّةِ حُفَّتِ! وذا عَنكبوتُ الغارِ يَنسِجُ بَيتَهُ: لتَحمي رَسولَ اللهِ أوهَنُ بِنيَةِ! وباضَتْ بِبابِ الغارِ عَمْدًا حَمامَةٌ!فسُبحانَ مَنْ أنْجَى الحَبيبَ بِبَيضَةِ! فلا عَجَبٌ مِنْ ذا وذاكَ فإنَّمامُراداتُ رَبِّ العَرشِ تَمضي بِحِكمَةِ فلا تُلْهِكَ الأسبابُ عَمَّنْ أقامَهافإنْ شاءَ رَبِّي، جاءَ بالسَّببيَّةِ! فمَن طَمَسَ الأَبصارَ حِينَ خُروجِهِ.. وأسقَى لَهُ مِنْ ضَرعِ شاةٍ هَزيلَةِ.. ووَقَّاهُ شَرًّا مِن “سُراقَةَ” مُحدِقًا..أتُعيهِ أسبابٌ؟!.. تَعالى بِعِزَّةِ فقَدْ شاءَ قِدْمًا أنْ يُنجِّيَ أحمَدًاويَعصِمَهُ مِنْ شَرِّ إنسٍ وجِنَّةِ فتِلكُمْ جُموعُ المُسلمينَ بِـيَثربٍعلى الحُبِّ هاءَت لِلِّقاءِ وغَنَّتِ رجالًا نِساءً، طاعنينَ وصِبيَةًفمَنْ ذا يَفوزُ اليَومَ مِنهُم بِنَظرَةِ؟! اقرأ باقي العدد ٢٣

The post الآن يا عمر – “الجزء 3” … شعر أحمد موسى appeared first on جورنال على باب مصر.

]]>

وحينَ استَدارَ الدَّهْرُ أشرَقَ نُورُهُ
فَبدَّدَ أسدافَ الظَّلامِ بِطَلْعَةِ

وإذْ كانَ “فُرْسٌ” في جَهالَةِ شِركِهِمْ
و”رُومٌ” و”أحباشٌ” على الوَثَنِيَّةِ

وكَوْنٌ بلا استقرارِ حالٍ يَسودُهُ
وظُلْمٌ يَعُمُّ العالمينَ بقَسوَةِ 

وشَكٌّ وبَحثٌ عَن ضَميرٍ ووازِعٍ
وتَسخيرُ أقوامٍ لخِدْمَةِ فِرْقَةِ

إذا بابْنِ عَبدِ اللهِ يأتي مُرَحَّلًا
بأصْلابِ أطْهارٍ، وأرْحامِ عِفَّةِ 

وشاءَتْ تَدابِيرُ الحَكيمِ وأَمْرُهُ
بيُتْمِ الصَّبيِّ الهاشِمِيِّ بمَكَّةِ 

فأَوْلاهُ مَوْلاهُ الكَريمُ عِنايَةً
وأنشاهُ مَعصومًا بدونِ خَطيئَةِ

هُوَ الصَّادقُ، البَرُّ، الأمينُ، وكيفَ لا
وعَينُ عِناياتِ العَظيمِ تَوَلَّتِ؟!

على خُلُقِ القُرآنِ كانَ مُؤدَّبًا
إذا جَهِلَ الجُهَّالُ يَدفَعُ بالَّتي!

تَخَلَّقَ بالأسماءِ، دُونَ تَشارُكٍ
وقاسِمُ نَعماءٍ لرَبِّ العَطِيَّةِ!

رَؤوفٌ رَحيمٌ بالخَلائِقِ كُلِّهِم
فسُبحانَ مَنْ أنشاهُ، أحسَنَ نَشأَةِ!

أتَى بالهُدى بعدَ انتشارِ ضَلالَةٍ
وصَدَّقَ للنَّاموسِ مِنْ قَبلِ بِعثَةِ

دَعا النَّاسَ للدِّينِ القَويمِ ودَلَّهُم
فَضاقَتْ قُرَيشٌ بالرَّشادِ، وضَجَّتِ

وقالَت جُموعُ المُشركينَ لِعَمِّهِ
إذا شاءَ مالًا نَصطَفيهِ بِغُنيَةِ

وإنْ كان مَمسوسًا بذَلْنا لِطِبِّهِ
وإنْ شاءَ مُلكًا نَرتَضيهِ لإمْرَةِ

فأقسَمَ باللهِ العَظيمِ مُردِّدًا
مَقُولَةَ مُسْتَغنٍ بِرَبٍّ ونِعمَةِ

فجاءوا بِكَيدٍ بَيَّتوهُ لِقَتلِهِ
فنَجَّاهُ مَولاهُ الكريمُ بِهِجرَةِ

وذاكَ “عَلِيٌّ” في فِراشِ حَبيبِهِ
وسَيفُ قُرَيشٍ يَقتَفي بِحَمِيَّةِ

فما هابَ مَوتًا في سَبيلِ رَسولِهِ
فسُبحانَ مَنْ نادَى القُلوبَ فلَبَّتِ!

وهذا أبو بَكرٍ يَفوزُ بِصُحبَةٍ
وكَمْ مُعجِزاتٍ في الطَّريقِ تَجَلَّتِ

فأكرِمْ بصدِّيقٍ، وآياتُ حُبِّهِ
تَسامَت عَنِ التّبيانِ شَأنًا، وجَلَّتِ

يَجودُ بِأموالٍ، وأهلٍ، ونَفسِهِ
و”لَدْغَةُ غارٍ” بالمَحَبَّةِ حُفَّتِ!

وذا عَنكبوتُ الغارِ يَنسِجُ بَيتَهُ
: لتَحمي رَسولَ اللهِ أوهَنُ بِنيَةِ!

وباضَتْ بِبابِ الغارِ عَمْدًا حَمامَةٌ!
فسُبحانَ مَنْ أنْجَى الحَبيبَ بِبَيضَةِ!

فلا عَجَبٌ مِنْ ذا وذاكَ فإنَّما
مُراداتُ رَبِّ العَرشِ تَمضي بِحِكمَةِ

فلا تُلْهِكَ الأسبابُ عَمَّنْ أقامَها
فإنْ شاءَ رَبِّي، جاءَ بالسَّببيَّةِ!

فمَن طَمَسَ الأَبصارَ حِينَ خُروجِهِ.. 
وأسقَى لَهُ مِنْ ضَرعِ شاةٍ هَزيلَةِ..

ووَقَّاهُ شَرًّا مِن “سُراقَةَ” مُحدِقًا..
أتُعيهِ أسبابٌ؟!.. تَعالى بِعِزَّةِ

فقَدْ شاءَ قِدْمًا أنْ يُنجِّيَ أحمَدًا
ويَعصِمَهُ مِنْ شَرِّ إنسٍ وجِنَّةِ

فتِلكُمْ جُموعُ المُسلمينَ بِـيَثربٍ
على الحُبِّ هاءَت لِلِّقاءِ وغَنَّتِ

رجالًا نِساءً، طاعنينَ وصِبيَةً
فمَنْ ذا يَفوزُ اليَومَ مِنهُم بِنَظرَةِ؟!

The post الآن يا عمر – “الجزء 3” … شعر أحمد موسى appeared first on جورنال على باب مصر.

]]>
6610
موسيقا الشعر عند فوزية شاهين….تطبيق على قصيدة (أنا وأنتَ أغنيتان) من ديوان “لقاء في المجاز البراح” – رؤية نقدية بقلم عبد الله جمعة https://journal.alababmisr.com/%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%8a%d9%82%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d9%81%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%b9/ Sat, 28 Jun 2025 15:02:50 +0000 https://journal.alababmisr.com/?p=6606 موسيقا الشعر عند فوزية شاهين….تطبيق على قصيدة (أنا وأنتَ أغنيتان) من ديوان “لقاء في المجاز البراح” – رؤية نقدية بقلم عبد الله جمعة القصيدة أنا وأنت أغنيتان – شعر فوزية شاهين أشعلتُ حربين بين الكأس والحضرهْوصمتُ دهرينِ عن حُبٍّ بلا عَبْرَهْهزَّ الكلامَ على سطرٍ أمرُّ بهفاسَّاقَطَتْ في فمي من شهقةٍ تَمْرَهْقلبٌ شهيٌّ يُخَبِّي في المدى …

The post موسيقا الشعر عند فوزية شاهين….تطبيق على قصيدة (أنا وأنتَ أغنيتان) من ديوان “لقاء في المجاز البراح” – رؤية نقدية بقلم عبد الله جمعة appeared first on جورنال على باب مصر.

]]>


أشعلتُ حربين بين الكأس والحضرهْ
وصمتُ دهرينِ عن حُبٍّ بلا عَبْرَهْ
هزَّ الكلامَ على سطرٍ أمرُّ به
فاسَّاقَطَتْ في فمي من شهقةٍ تَمْرَهْ
قلبٌ شهيٌّ يُخَبِّي في المدى خبرًا
ولم يفضَّ على الأوراق لي سِرَّهْ
أنا كملهمةٍ للكون منه وكم
على يدي وُلِدَتْ في هدأةٍ فكرَهْ
لا الكأسُ أُرْوَى به من حَرِّ فِتنته
ولا التعاويذُ ألغت في دمي سحرَهْ
ألقي السلامَ من الشُّبَّاكِ في وَلَهٍ
فقامَ صمتي برفقٍ يقتفي أمرَهْ
قال السلام على أنثى أراودها
في الليل حتى أراها في الرؤى مُهرَهْ
متى تقولين لي إني أحبك أو
تبادلين حبيبًا في الهوى مرَّهْ
أنا المتيم في أنثى ينادمها
حرفي ومن حسنها قد أُشعِلَتْ ثورهْ
أنا الأمير وفوق (المُشترى) سكني
وأنتِ يا حلوتي في خاتمي دُرَّهْ
عشقتُ حوريةً دقَّ الغرام لها
مليون بابٍ ولم تفتح له ثغرَهْ
قيسُ استحال جوىً من جمر ليلته
يرنو إليكِ… متى تهدينه نظرهْ
فقلت ألقِ عصاك الآن قد وصلتْ
مراكبُ الشوق حتى منتهى السِّدرَهْ
قلبي عصيٌّ على من جاء يأسره
وفي هواكَ أحبَّ المبتلى أسرَهْ

(ليس كل وزان شاعر) قضية منطقية منفية قصدت أن أبدأ بها حديثي هذا عن الأداء الموسيقي، فموسيقا الشعر ليست مجرد تفعيلات وسواكن ومتحركات وزحافات وعلل وبحور شعرية تنتخب لتتحول إلى نظام قالبي نَصُبُّ فيه كلماتنا صبًّا وكأننا نحشرها قسرًا وقهرًا حتى تستقيم على الوزن فنكون قد أنجزنا منتوجًا شعريًّا.
لم تخلق موسيقا الشعر لهذا ولم يكن الخليل بن أحمد يهدف إلى أن يحفظها الشعراء كقوالب جافة تختار بصورة عشوائية نحشوها بالكلام فنقول إنه شعر، بالقطع لا فليس هذا هو الوزن أو موسيقا الشعر.
إن أكثر ما يسيئني أن يأتيني شاعر سائلاً: هل هذا الشعر فيه كسور عروضية؟ حقيقة أقف موقف العاجز؛ فإنني إن رددتُ بما أعرف عن حقيقة الموسيقا الشعرية أجدني سوف أصيب هذا السائل ربما بجرح في كبريائه. فمتى كان معيار نجاح الشعر خلوه من الكسور العروضية؟ بل أجدني في غاية الاستياء حين أجد كبار الشعراء والمسؤولين في قصور الثقافة يعلنون عن افتتاح مدرسة لتعليم (العروض والقافية) ويضعون ذلك في إعلانهم! ما هذا الهراء؟ إننا حين نفتتح مدرسة فإنما هي مدرسة لتعليم (فنون الشعر) لا العروض والقافية فقط، فالعروض والقافية ليسا قوالب تُلَقَّن بل هي فنون تدرك وتحس، وتمارس وتعاش فتتحول إلى جزء أصيل من نسيج الشاعر الوجداني والتي يمارسها بنوع من (التآزر النَّفْسِفِكْرِيِّ) تمامًا مثل التلحين الموسيقي؛ فإننا إن جئنا بإنسان ودرسنا له أصول كتابة النوتة الموسيقية حتى حفظها تمامًا ثم أتيننا له بآلة العود الوترية وقلنا له قم بالتلحين والعزف، فإنه قد يأتي بنغمات منتظمة لا سقوط فيها ولا زلل ولكنه بالضرورة لن يأتي لنا بموسيقا ذات أخذٍ تأخذنا إلى عالم من الانسجام.
إن أساتذة تعليم علمي العروض والقافية كُثْرُ وعلى رأسهم أكاديميون نالوا أعلى الدرجات العلمية في هذين الفنين كأحد أفرع الاختصاص ويعرفون كل شاردة وواردة في وعن هذين الفنين ولكن أحدًا منهم لا يستطيع أن ينتج قصيدة شعرية ذات تأثير في نفوس الناس ما لم يكن بفطرته شاعرًا وأمامنا محاولات كثيرة وعديدة لمنتجات لأكثرهم حاولوا دَسَّها على الشعر إلا أن الجهور لفظها ولم ينفعل لها برغم استقامة أوزانها ووقوع ألفاظها على نغمات الشعر العربي الأصيل والتي لا لبس فيها ولا التباس ولكنها ليست شعرًا فلا روح فيها ولا نبض حيث باتت كالتمثال الميت مجرد جسد لا ينبض يقف ثابتًا لا حراك فيه.
إن الشاعر الحقيقي حين يتعامل مع الممرات الموسيقية فهو من خلال الممارسة والدُّرْبَة تتحول هذه الممرات إلى جزء من نسيجه الوجداني يتعامل معها بنوع من الآلية والعفوية التلقائية التي لا تحتمل الخطأ أو الزلل أو الكسر العروضي وهذه المرحلة من المهارة الموسيقية هي التي تدفع بعض الشعراء ممن تفردوا في الفن الشعري إلى ارتجال الشعر حيث يقف الشاعر في موقف شعري ودون إعداد مسبق فيرتجل الشعر منضبطًا ميزانه لا لشيء سوى أن هذا الميزان أصبح ركنًا ركينًا من وجدانه وتفكيره.
رحم الله أساتيذنا فقد كان الراحل الكبير عبد المنعم الأنصاري يقول لنا ونحن فتية نتعلم في بدء الطريق إلى الشعر: انقر برأس أصبعك السَّبَّابة على رأس أصبعك الإبهام كلما سمعت كلامًا عربيًّا حتى وإن كان نثرًا لتقف على متحركاته وسواكنه… فكنتُ وأنا صغير أستمع لخطبة الجمعة والخطيب يقولها نثرًا أفعل ما دعاني إليه أستاذي فأنقر مع المتحركات والسواكن التي تشتملها كلمات الخطبة برأس السبابة على رأس الإبهام لدرجة أنني كنت أشعر بمنتهى السعادة حين أعثر على جملة عفوية في الخطبة تنتظم على إحدى تفعيلات الشعر العربي وكنت أفعل ذلك كلما استعمت إلى القرآن الكريم حيث أعثر أحيانًا على جمل قرآنية تنتظم على تفعيلات بحور الشعر فأشعر بسعادة غامرة، وذات يوم وكنتُ وقتها تلميذًا في الصف الأول الثانوي سمعت الشيخ الطبلاوي يقرأ من سورة الحجرات: “يَاْ أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْاْ اجْتَنِبُوْاْ كَثِيْرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ” فوقع في ذهني أثناء النقر “إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ” على ميزان مجزوء الرَّمَل [فاعلاتن ، فاعلاتن] فطرتُ إلى أستاذي أعلن له عن اكتشافي العظيم وقلت: له أليس هذا مجزوء الرمل؟ فابتسم ابتسامة الرضا وقال لي: رائع يا ولدي! صحيح ما وجدتَ، فكدتُ أطير من على الأرض طربًا وتيهًا.
هكذا يكون تعلم عروض الشعر وقوافيه ومع مرور الوقت يتحول هذا النقر جزءًا من وجدان الإنسان ثم نغمات تتماهى مع الحالة الوجدانية فيعرف الإنسان -الشاعر- أن تلك النغمات ليست قوالب وإنما هي موسيقا تصويرية تتوازى مع الحالة الوجدانية ويعرف أيضًا أن الزحافات والعلل ليست مهارب تساعد الشاعر في الهروب من تضييق الوزن أو تساعده في العثور على بدائل لفظية لغير تلك التي لا تستقيم على الوزن فهذا – لعمري- ليس من موسيقا الشعر في شيء، وإن الذين يقولون ذلك لتلامذتهم إنما يجنون عليهم وعلى الشعر وإنما تلك الزحافات والعلل إنما هي تصريفات إيقاعية تساعد على تلوين الموسيقا الشعرية وتحويلها لتتماهى مع الموجة الدرامية الوجدانية التي يعبر الشاعر عنها تمامًا كالملحن الذي يقبض على العود – تلك الآلة الوترية- وبيده اليمنى ريشة يضرب بها على الأوتار ويده اليسرى على رقبة العود يقبض (يَعْفِق) [مصطلح موسيقي] بأصابعه على رؤوس الأوتار يشدها ويرخيها فيغلظ الصوت أو يرققه وأحيانًا يسرعه أو يبطئه وهكذا موازاةً مع الحركة الدرامية للمعنى في الأغنية، كذلك يفعل الشاعر وتلك الزحافات والعلل هي بمثابة (العَفْقَات) على وتر العود فالشاعر يرخي ويشد ويغلظ ويرقق ويسرع ويبطئ بحسب الموجة الدرامية للمعنى فتتحول التفعيلات إلى موسيقا تصويرية مصاحبة للحدث الشعري.
وهذا الأمر يأتي عفويًّا مع الدُّرْبَة والممارسة فيأتي من لاوعي الشاعر كنسق فني مضمر في اللاشعور يعمل دون استدعاء أو عمد وقد عبرتُ عن هذا في غير موطن من مواطن التحليل الموسيقي.
وسأضرب مثلاً لهذا تطبيقًا على بعض أبيات قصيدة “نهج البردة” لأحمد شوقي وقد سقت هذا المثال في كتابي “مكامن الإبداع” ج1 ص 124:
ريمٌ على القاع بين البَانِ والعَلَمِ
أحلَّ سَفْكَ دَمِي في الأشهر الحُرُمِ
رَمَى القضاءُ بعينَي جُؤذرٍ أسدًا
يا ساكنَ القاع أدركْ ساكنَ الأَجَمِ
لما رنا حدثتني النفسُ قائلةً
يا ويحَ جنبكَ بالسَّهْمِ المُصِيبِ رُمِي
نعرف جميعًا أن القصيدة صيغت على البسيط التام من بحور الشعر العربي وسوف أقف وقفة أستعرض فيها ذلك البحر بتفعيلاته وأثرها في التنغيم:
البحر البسيط له ثلاث أعاريض؛ التامة والمجزوءة والمخلعة.. وأما العروض التامة التي أتت عليها القصيدة فإيقاعها تصير فيه فَاعِلُنْ إلى فَعِلُنْ ولها ضربان:
(الأول) تام مخبون مثلها تصير فيه (فاعلن) إلى (فَعِلُنْ) وهو ما جاءت عليه قصيدة “نهج البردة” فتكون تفعيلات هذه الصورة:
مستفعلن فاعلن مستفعلن فَعِلُن
في كل شطر
(الثاني) مقطوع تصير فيه (فاعلن) إلى (فَاعِلْ) وهو ما جاءت عليه قصيدة (فوزية شاهين) محل التحليل هنا. فتكون تفعيلات هذه الصورة من البسيط:
[مستفعلن فاعلن مستفعلن (فاعلْ)] في الشطر الثاني دائمًا لأن عروض البيت تظل مخبونة في كل حالات البحر التامة إلا في التصريع والذي يتغير هو الضرب.
وأما مستفعلن الأولى في الحشو فيداخلها ثلاثة زحافات اختص البحر البسيط بواحدة منها وهذا الزحافات هي (الخَبْن- الطَّيّ- الخَبْل) ولا يصيبها في البسيط إلا الخبن فقط.
وأما فاعلن الثانية فلا يداخلها إلا الخبن فقط فتصير فاعلن إلى فَعِلُنْ
وأما مستفعلن الثالثة فلم ترد في البسيط إلا تامة – بحسب ما نعلم- إلا عند الأعشى في قوله:

عَلَّقْتُها عَرَضًا (وعَلَّقَتْ) رَجُلاً
غيري وعَلَّقَ أخرى غيرَها الرجل

ولكن جرى العرف ألا تأتي إلا صحيحة.
نعود إلى (مستفعلن) و (فاعلن) التي قام عليهما البحر البسيط سنجد أن كل تفعيلة قائمة على المقاطع العروضية التالية:

  • [مستفعلن] مكونة من سببين خفيفين ووتد مجموع هكذا [ /0 – /0 – //0] فإن تصورنا أن الحرف الساكن إنما يماثل الهدوء والموجة الدرامية الهادئة التي لا انفعال فيها ولا توتر فيكون توالي سببين خفيفين بمحترك فساكن ثم متحرك فساكن إنما يماثل إيقاعًا ناعمًا لا مفاجآت درامية فيه ثم إتباعهما بمتحركين فساكن (الوتد المجموع) فإنه يماثل تسارع الحركة تمامًا كموجة البحر التي تبدأ صغيرة هادئة تزحف في بطءٍ حتى تتجمع وتعلو فتصبح قابلة للانقلاب فتنقلب فجأة بسرعة.
  • [فاعلن] مكونة من سبب خفيف فوتد مجموع هكذا (/0 – //0) فهي مصاحبة لحركة هدوء قصيرة ثم انقلاب سريع من خلال توالي السبب الخفيف فالوتد المجموع كتوابع الموجة.
    فإذا أدخلنا (الخبن) على كلا التفعيلتين أو إحداهما بحذف الثاني الساكن فكأننا أردنا أن نُسَرِّعَ التموجات الصوتية داخل التفعيلة فتتحول (مستفعلن /0 /0 //0) إلى (متفعلن //0 //0) بوتدين مجموعين متتاليين. هنا تنقلب الموجة الموسيقية من هادئة إلى سريعة لتوازي موجة درامية في الحدث الشعري المُمَرَّر في التفعيلة فيحدث الاضطراب النغمي المصاحب للاضطراب المعنوي فتتوازى الموسيقا مع دراما المعنى. وإلَّم يحدث ذلك يقع ما أسميتُه في كتابي المذكور (التَّفَسُّخ النصي) فقد تفسخت الموسيقى عن دراما الحالة ولم تتماشَ معها تمامًا كأننا نستمع إلى أغنية حزينة ومعها لحن إيقاعه سريع أو العكس فصيبنا -كمستمعين- نفور وعدم معايشة.
    لقد سقط في هذه السقطة الشنيعة (خليل مطران) شاعر الرومنسية العربية الأشهر في قصيدته (المساء) والتي يقول في مطلعها:
    إني أقمتُ على التَّعِلَّةِ بالمُنَى
    في غُربة قالوا: تكون دوائي
    إن يشفِ هذا الجسمَ طيبُ هوائها
    أيلطف النيرانَ طيبُ هواء
    عبثٌ طوافي في البلاد وعلة
    في علة منفاي لاستشفائي
    متفردٌ بصبابتي متفردٌ
    بكآبتي متفردٌ بعنائي
    لقد بنى قصيدته على البحر الكامل والذي تفعيلاته (مُتَفَاعِلُن) متكررة ثلاث مرات في كل شطر وهذه التفعيلة مكونة من مقطعين عبارة عن (فاصلة صغرى ///0) فوتد مجموع (//0) وهي تفعيلة كما نرى غاية في السرعة الإيقاعية من خلال متحركاتها المتتالية الكثيرة والدراما الوجدانية التي يحملها المعنى تستدعى البطء ومن ثم فقد كان لزامًا عليه أن يدخل الإضمار على هذه التفعيلة ليهدئ من سرعتها حيث يداخل هذه التفعيلة كل من (الإضمار) بتسكين الثاني المتحرك أو (الوقص) بحذف الثاني المتحرك فتخف وطأة السرعة في التفعيلة لتتوازى مع دراما المعنى ولكن الشاعر لم يراعِ هذا فوقع في التفسخ النصي كما عبرتُ سالفًا.
    ولكن شوقي -الأمير- لم يقع في هذا وهو ساحر الموسيقا الذي يتوازى مع البحتري يقول:

ريمٌ على القاع بين البانِ والعَلَمِ
أحلَّ سفكَ دمي في الأشهر الحُرُمِ

معجم:
القاع: الأرض المنبسطة
البان: نوع من الشجر
العَلَم: الجبل
يقول شوقي في الشطر الأول متغزلاً: إن ظبيًا يتحرك على الأرض ما بين الجبل وسفحه عند شجر البان وهذا الظبي قد استحلَّ سفك دمه في الأشهر الحرم مجازًا بما استباحه بنظراته التي تشبه السهام التي أصابت مهجته.
لنتخيل الظبي وهو واقف مطمئنًّا ويتحرك في دلٍّ وهدوء ثم يصف الأرض التي يقف عليها وقد اعتلاها هذا الظبي بقائميه.. سنجد أن الحراك الدرامي إنما يحتاج إلى هدوء موسيقي ليتناسب مع الحركة البطيئة ذات الوداعة من خلال مشهد الظبي ثم اعتلاء الظبي بقائميه على الأرض وما يصحبه من حراك بطيء جدًّا ثم مشهدية القاع وما به من انبساط وامتداد يوحي بالسكينة ثم الحركة البينيَّة ثم أخيرًا العَلَم أي الجبل وما يصاحبه من شهوق وارتفاع سنجد الشاعر أرخى تفعيلاته وأتى بها تامة دون أن يدخل عليها زحاف الخبن وتعمد أن يرسلها بطيئة حتى جاء مشهد (العَلَم) الذي احتاج إلى سرعة في الانتقال لمناسبة الشهوق والارتفاع فخبن (فاعلن) الأخيرة وجعلها (فَعِلُنْ ///0) .
وفي الشطر الثاني: لحظة إلقاء النظر من قبل الظبي على الشاعر وهي التي استحل فيها سفك دمه وحاجتها إلى السرعة منذ لحظة انفلات السهم -النظرة- إلى إصابة الهدف -مهجته- فهي لحظة تمر سريعًا ولحظة اندفاع الدم حينما يرشق السهم محدثًا جرحًا بسرعة ثم لحظة تخيل (الأشهر الحرم) وما تمثله من وداعة وسكينة وسلام وبعد عن الاقتتال ثم الصراخ المصاحب للإصابة المفاجئة فنجد الشاعر قد شدَّ على وتر الخَبْنِ في التفعيلتين الأولى والثانية مع هدوء الثالثة الموازية للأشهر ثم العودة إلى الخبن في قوله الحرم وكأنه يصرخ ويستغيث مما أصابه.
وإنني هنا سوف أعيد كتابة البيت وأضع تحت كل شطر تقطيعه العروضي حتى يتسنى للقارئ أن يوازي بين الموسيقا والمعنى ليحقق بنفسه تلك المقدرة الموسيقية عند شوقي:
ريم على القاع بين البان والعلم
/0/0 //0 – /0//0- /0/0//0 – ///0
أحلَّ سفك دمي في الأشهر الحرم
//0//0 – ///0 – /0/0//0 – ///0
فلنوازِ بين كل تفعيلة في الشطر الثاني وأختها في الشطر الأول ونلاحظ الفرق بين المتحركات والسواكن لنعرف متى تم تسريع التفعيلة ومتى تم إرسالها تامةً على بطئها ونقارن بين الحركة التفعيلية والمعنى الموازي لها.
كأننا نجلس أمام شاشة عرض سينمائي نتابع الحركة في المشهد من بطء إلى سرعة والموسيقا التصويرية تأخذنا مع كل لفتة مشهدية تعرض أمامنا.
ثم يقول في البيت الثاني:
رمى القضاءُ بعينَيْ جُؤذرٍ أَسَدًا
يا ساكنَ القاعِ أدركْ ساكنَ الأَجَمِ
معجم:
الجؤذر: ولد البقرة الوحشية ويقصد الظبي الصغير
الأجم: مسكن الأسد في الأدغال
الشاعر في هذا البيت في حال من الإحساس بين ألم سقوط السهم في مهجته وبين حال العجب أن يصطاد ظبيٌ صغيرٌ أسدًا فيقول: إن القضاء كأنه رامٍ أمسك بسهام عيني هذا الظبي وأطلق سهمهما عليه فأصابه سريعًا ثم ينتقل في مشهد سينمائي وكأنه يعرض بالتصوير البطيء لأسد مصاب ينادي في أنين على الظبي أن يرحمه ويدركه من تلك النظرات الصائبة.
(رمىٰ القضاء) لحظة انطلاق السهم من القوس لإصابة الهدف حدث سريع فخبن الشاعر مستفعلن فأصبحت متفعلن //0//0 لتواكب الموسيقا السرعة الدرامية للحدث.
(بعيني) لحظة حركة عيني الظبي متجها إلى الشاعر لتصويب نظراته حركة سريعة جدا فخبن فاعلن كذلك لتصبح فَعِلُنْ ///0
(الجؤذر) ضعيف هزيل قياسًا بالأسد فتصويره دراميًّا يحتاج لبطء في الحركة للتركيز على حجمه الصغير فوازاها بـ مستفعلن /0/0//0 ثم مشهد الأسد الهائج بعد إصابته وحاجته إلى حركة درامية سريعة فوازاهُ بـ فَعِلُنْ ///0
وهكذا حين نوازي بين حركة الإيقاع التفعيلي وبين الحركة الدرامية للمعنى نجد موازاة في منتهى الدقة لتواكب موسيقى الشعر إيقاع الحدث الشعري ويستمر ذلك التوازي طوال القصيدة فلم يكد يفلت الإيقاع الموسيقى من الحركة المشهدية.
هنا تتحقق مقولتي: ليس كلُّ وزَّانٍ بشاعر؛ فليس الشعر أن يَصُفَّ الشاعرُ الكلمات يحشو بها الوزن التفعيلي؛ فإن ذلك -لعمري- هو الذي دفع إلى رغبة أجيال متتالية من الشعراء لمحاولات التخلص من البحور الشعرية تحت زعم أنها جامدة تعيق الانطلاق الإبداعي لا لشيء سوى أن الشعراء الذين استعملوها قد جمدوا المعاني وجعلوها أسيرة الوزن الميت دون مراعاة لهذا التوازي بين الموسيقا والمعنى فأصبحوا قدوة شؤم وشقاء للشعراء الجدد.
وحين نعود إلى قصيدة (فوزية شاهين) نجد أنها قد بلغت ذلك المبلغ من المقدرة على تحقيق التوازي بين الإيقاع التفعيلي والحركة الدرامية للمشهد الشعري ببراعة وإتقان فلا تكاد تنظر في بيت من أبياتها وتحلل معناه الدرامي ثم توازي بينه وبين الإيقاع التفعيلي تجدها قد ناسبت موسيقاها المعاني التي احتوتها تلك الإيقاعات.
وهي استعملت الضرب الثاني من البحر البسيط التام الذي يأتي (مقطوعًا) على وزن (فاعلْ)
هي في بيتها الأول تقول:
أشعلتُ حربين بين الكأس والحضرهْ
وصمتُ دهرينِ عن حُبٍّ بلا عَبْرَهْ
(أشعلتُ): حركة التهيؤ للإشعال حركة بطيئة ووقت استغراق قيام الحرب بين الكأس والحضرة وقت ممتد لا يتحقق سريعًا فنجد تفعيلات البيت الأول تامة (مستفعلن فاعلن مستفعلن فَعْلُن) ورسمها العروضي
(/0/0//0 /0/00 /0/0//0 /0/0
أشعلتُ حَرْبَيْنِ بَيْنَ الْكَأْسِ وَالْحَضْرَةْ
ثم يأتي الشطر الثاني بشكوى تصرخ بأنها صامت عن الحب حتى تظفر بحب تفطر عليه فيعوضها عن صومها ثم طول الدهرين وما يحتاجه إلى بطء ومشهدية تمني الحب ثم حركة نزول الدموع بطيئة مصاحبة للحسرة والألم، فخبنت مستفعلن الأولى لتسريع الإيقاع ثم أتت ببقية التفعيلات تامة لتواكب بطء المشهدية ثم بطء الضرب المقطوع فَعْلُنْ /0/0
ويكون تقطيع هذا الشطر عروضيًّا:
//0//0 /0//0 /0/0//0 /0/0
وصمتُ دهرينِ عن حُبٍّ بلا عَبْرَهْ

ثم يأتي البيت الثاني:
هزَّ الكلامَ على سطرٍ أمرُّ به
فاسَّاقَطَتْ في فمي من شهقةٍ تَمْرَهْ
فذلك الحب المنتظر قد بدأ يحرك الكلام على السطر الشعري الذي تمر به وتعانيه فتشعر بطعم التمر يسقط في فمها فنجدها في الشطر الأول لهذا البيت:
هزَّ الكلامَ على سطرٍ أمرُّ به
/0/0//0 ///0 /0/0//0 ///0
نجدها قد خبنت تفعيلتين هما (فاعلن) الثانية والأخيرة؛ فبداية هز وتحريك الحب لنخلةِ قريحتها تحتاج إلى بطءٍ فأتت بـ مستفعلن تامة وتحريك النخلة بغرض إسقاط التمر إن كان بطيئًا فإن اهتزاز الأغصان التي تحمل التمر في الأعلى يكون سريعًا فما بين بطء الجزع وسرعة الغصن الذي يحمل التمر (مستفعلن فَعِلُنْ /0/0//0 ///0) وما بين امتداد السطر وبطء حركته ومرورها به بسرعة أتت بمستفعلن تامة ثم خبنت فاعلن التي هي عروض البيت (/0/0//0 ///0)
وفي الشطر الثاني:
فاسَّاقَطَتْ في فمي من شهقةٍ تَمْرَهْ
إن الجائع يستبطئ قدوم الطعام كذلك المحب يستبطئ مجيء الحب فإذا وقع الطعام في فم الجائع فإنه يستلذ به ببطء شديد ليستشعر حلاوة طعمه ثم شهقة الفرح بوصول الطعام إلى فمه هي كفرحتها بلذة تذوق الحب فتشهق راحة من بعد عناء؛ هي تتخيل حدوث هذا وتحاول أن تصف ذلك المشهد في حال حدوثه، ولأنها تنتظر ما لم يحدث نجد بطء المشهدية وكأن المشهد يدور في خيالها كضرب من أضرب التمني.
نجدها قد أتت بالتفعيلات تامة في هذا الشطر والضرب طبعا مقطوع متناسب مع بطء الحركة الدرامية في الشطر.

/0/0//0 /0/00 /0/0//0 /0/0
فاسَّاقَطَتْ في فمي من شهقةٍ تَمْرَهْ

إن هذا التوازي الموسيقي لا يقدر عليه أي شاعر فلابد من بلوغه حد التحكم في الموسيقا الشعرية والقبض على مفاتيحها وتطويعها لملاءمة الحركة الوجدانية أو الدرامية، فإذا كانت الموسيقا الشعرية أحد القوالب التعبيرية التي تحمل المعنى فمن اللازم الضروري على الشاعر أن يهتم بها ويعالجها معالجة تجعل منها موسيقا تصويرية تخدم المشهدية الشعرية لا مجرد إيقاع رتيب يضمن السلامة من الوقوع في الزلل العروضي.
بمتابعة قصيدة فوزية شاهين كلها بل وبامتداد شعرها نجدها على الأرجح الغالب تهتم بموسيقاها وتجعلها موازية للحالة الوجدانية خادمة للمشهدية الشعرية.
وللمرة العشرين سيقفز لي أحد القافزين ويقول: وهل هي كانت متعمدة لهذا في الموسيقا؟ وتركت التجربة حتى توازي بين الموسيقى والمعنى؟
أعود وأقول حتى يثبت الأمر في ذهن كل سائل: الشاعر لا يوقف تجربته من أجل ضبط الموسيقا أو حتى ضبط اللفظ اللهم إلا في مرحلة التنقيح بعد الانتهاء من صياغة القصيدة تمامًا ولكن الأساس أنه قد روض قريحته ودربها على استقامة الميزان ومطاوعته للمعنى فإذا حضرت التجربة تكون نفسه مهيأة تستدعي أدواتها التعبيرية تلقائيًّا عفويًّا دون جهد أو معاناة ودون تعطيل للحظة الإبداعية، وهي تلك التي أسميتها في كتابي (مكامن الإبداع): “التآزر النفسفكري”.
عبد الله جمعة
الأربعاء 18 يونية 2025 السابعة والنصف صباحًا

The post موسيقا الشعر عند فوزية شاهين….تطبيق على قصيدة (أنا وأنتَ أغنيتان) من ديوان “لقاء في المجاز البراح” – رؤية نقدية بقلم عبد الله جمعة appeared first on جورنال على باب مصر.

]]>
6606
ما بينَ الوَاحِدِ والعَشَرَةْ ….شعر : د. جمال مرسي https://journal.alababmisr.com/%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%8e%d8%a7%d8%ad%d9%90%d8%af%d9%90-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8e%d8%b4%d9%8e%d8%b1%d9%8e%d8%a9%d9%92-%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%af/ Sat, 28 Jun 2025 14:46:00 +0000 https://journal.alababmisr.com/?p=6603 ما بينَ الوَاحِدِ والعَشَرَةْ ….شعر : د. جمال مرسي ما بينَ الوَاحِدِ والعَشَرَةْحِكَمٌ ودروسٌ مُعتَبَرَةْ وخفايا لا يَدري عنهاإلا مَوهُوبٌ بالفِطرةْ الواحِدُ.. سُبحانَ الواحِدْصَمَدٌ والكُلُّ لَهُ عابِدْ خَلَقَ الأكوانَ وسيَّرَهابعظيمِ الحِكمةِ والقُدرَةْ واثنانِ..الغارُ يَضُمُّهماويَمينُ اللهِ حِمىً لهُما قد أَعمَت أعيُنَ كُفّارٍبالبابِ، فعادوا في حسرةْ وثلاثةُ أَيْمَانٍ عُقِدَتْأنَّ المَوءُودَةَ لو سُئِلَتْ قالت وَأَدَتنِي أمريكافي الكُوفَةِ، بغدادَ، …

The post ما بينَ الوَاحِدِ والعَشَرَةْ ….شعر : د. جمال مرسي appeared first on جورنال على باب مصر.

]]>


ما بينَ الوَاحِدِ والعَشَرَةْ
حِكَمٌ ودروسٌ مُعتَبَرَةْ

وخفايا لا يَدري عنها
إلا مَوهُوبٌ بالفِطرةْ


الواحِدُ.. سُبحانَ الواحِدْ
صَمَدٌ والكُلُّ لَهُ عابِدْ

خَلَقَ الأكوانَ وسيَّرَها
بعظيمِ الحِكمةِ والقُدرَةْ


واثنانِ..الغارُ يَضُمُّهما
ويَمينُ اللهِ حِمىً لهُما

قد أَعمَت أعيُنَ كُفّارٍ
بالبابِ، فعادوا في حسرةْ


وثلاثةُ أَيْمَانٍ عُقِدَتْ
أنَّ المَوءُودَةَ لو سُئِلَتْ

قالت وَأَدَتنِي أمريكا
في الكُوفَةِ، بغدادَ، البصرةْ


أربعةٌ قد قَضَّت نومي
وأهاجتْ أشجاني، هَمِّي

دَيْنٌ، حُسَّادٌ، أحقادٌ
وصديقٌ قد خان العِشرةْ


والخمسةُ.. كفٌّ ذي خمسةْ
للبطشِ بحقٍّ أو خِسَّةْ

وبِسِلمٍ مُدِّت لعَدوٍّ
لا يعرفُ ما الكفُّ الحُرةْ


والسِّتُّ إذا غَنَّت، سَكِرَت
بالشدوِ الأُمَّةُ وانتَصَرَت

فَاعجَبْ لِِغِِِناءٍ يَنصُرُنَا
مِن دُونِ سيوفٍ مُحمَرَّةْ


والسَّبعَةُ.. لا تَعنِي طبعاً
أن تُصبحَ نَسراً أو سَبعاً

في لحظةِ خَمرٍ لو قُضِيَت
لَتَلاشَت وانقَضَتِ الفِكرَةْ


والرقْمُ الثَّامِنُ أَوحَى لِيْ
أن أرسمَ من وحي خيالي

فَرَسَمتُ الثَّوْرَ بهيئَتِهِ
ينزو، والعالمُ كالهِرَّةْ


والتِّسعةُ تجتذبُ التِّسعةْْ
ويُضافُ بجانبها تِسعةْ

فيكونُ الناتجُ مسخرةً
وشعوباً تعملُ بالسُّخرَةْ


وأخيراً أختِمُ بالعَشَرةْ
كَلِمَاتٍ من صاحبِ خِبرةْ

مَن يرضَ العيشَ على ذُلٍّ
وطَأَتهُ الأقدامُ الحُرَّةْ

The post ما بينَ الوَاحِدِ والعَشَرَةْ ….شعر : د. جمال مرسي appeared first on جورنال على باب مصر.

]]>
6603