تاج اللغات … بقلم الشاعرة مديحة مصيلحي

تاجُ اللغاتِ بحقٍ عِشْقُها طرب

كطلعةِ البدرِ لاينتابها رِيَبُ

قرآنُ صدقٍ به الآيات محكمةٌ

أمّا بلاغتُهُ حارت بها العَرَبُ

حَبَا الإلهُ لسانَ العُرْبِ مَكْرُمَةً

أمُّ اللغاتِ رَوَاها السِحرُ والعجبُ

قرآنُ ربِّي سَرَى بالكون منتشرا

ساد اللغاتِ بحرفٍ نسجُه ذهبُ

يعلو صداها كطيرِ هَزّهُ نغمٌ

قد زانها الحسنُ للأمجاد تنتسبُ

مهدُ اللغاتِ تَجَلَّت بالكتابِ. فَمَا

ضَنَّتْ بأفضالها فالدرُّ ينسكب

عَرُوضُها نَغَمٌ للروحِ مُبْتَسِمٌ

واليومُ يزهو بها والأمسُ والحِقبُ

ونَحْوُها مَنْجَمٌ للقلبِ مُنْشَرحٌ

بحرٌ ترقرق منه الشعرُ والخطبُ

والشعر يعزف من أوتارهها عجبا

والعاشقونَ لها أرواحَهم وهبوا

أرْسَت بمِنْهاجِها صَرْحاً لمعرفةٍ

مهدُ الحضارةِ نجمٌ للعلا يَثِبُ

لاتهجروها ففيها الحصنُ من زلَلٍ

نبراسُ هَدْيٍ سمت بجلالها الشهبُ

نادى الإلهُ بإقرأ كَنزُ معرفةٍ

أصدافُها تنجلي من نورها السُحب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى