حكاية تحت المطر …. نثر شاعري بقلم أسماء الزعبي


حكاية تحت المطر …. نثر شاعري بقلم أسماء الزعبي

أينَ باتَ وجهُكَ
ذاك الذي كان يرقي قلبي الخائف كلَّ يوم؟
وأين بات قدُّك الممشوقُ
تحت مطر البدايات
في الصباحات التي لا تخون؟
أفرِغ منك الشعور
وكان يحمل ألفَ شوقٍ
وألفَ جنون
وبحرَ حكايتِنا المسجور
وأطباقنا المليئةَ بالأحلام
تركتها عصلا في غابات الخريف
أيجدي نفعا سقيها بملح المدامع؟
أيُّ صمت هذا
وقد تطرفت جنائز الليل
ولم يعدْ متسعٌ لدفنِ شعائبِ الحنين
المتجذِّرِ في عمق الروح؟
إلى أيِّ منفى ننتمي
وما زلنا عوالقَ على جسرٍ أصابه الضيم
من هفوة الظمأ؟
هل ثمة دربٌ لا يعرف الرجوع؟
هل ثمةَ عينٌ لا تعرف البكاء؟
هل ثمةَ فجرُ أغرُّ يعلن انتصاراتنا؟
هذه طقوس الليل وأمنياتُه
كقلعة أثريةٍ لا تتغير
مهما وطأتها أقدامُ العابرين


