افتتاح المتحف المصري الكبير فرح مصر …مقال بقلم محمد عبد القادر

مصر تفرح وحق لها أن تفرح، نعم لها الحق أن تفرح ويفرح كل أبنائها. فمصر اليوم في بؤرة اهتمام العالم، وفي عين وقلب كل إنسان على وجه الأرض، فما يحدث اليوم في مصر حدث لا يدانيه حدث، فبينما العالم يموج بالصراعات والحروب، وبينما القتل واسالة الدماء بحورا هو العنوان من حولنا سواء كان ذلك في فلسطين أو السودان أو لبنان أو غيرها في كافة انحاء المعمورة، تبرز صورة مصر الأمان ، حاملة بين يديها رسالتها السامية والتي ما فتئت تقدمها إلى العالم أجمع “رسالة السلام” متمثلة في ذلك الافتتاح الأسطوري للمتحف المصري الكبير. مستقبلة ضيوفا أتوا من كل فج عميق ليشهدوا حضارة قامت، وبنيانا ارتفع، فعم البشرية كلها الخير والنماء. إنها الحضارة المصرية، أول حضارة عرفها التاريخ، حضارة ما عرفت العدوان، حضارة جاءت لخير الانسان، حضارة أراد لها رب العالمين أن يبزغ فجرها على أرض قدر لها أن تكون أرض الأمان. والله لكأنني أنظر إللى فجر التاريخ يبزغ على تلك الأرض الطيبة فإذا بذلك المصري القديم فوق تلك الأرض الطيبة يقوم من سباته ملبيا نداء ربه “أن قم فعلم الدنيا وأنشر الخير في ربوعها فلهذا الغرض اصطنعتك، ولتلك الغاية أوجدتك”. فإذا به وقد إمتثل لأمر ربه وقد علم الغاية من وجوده، راح ينشر معارفه على كل الدنيا، وراح يقدم الاختراع تلو الاختراع لصالح البشرية، وراحت الأمم التي تلته تشاهد في انبهار، وتتعلم في صمت.
ما أجملك يا مصر كلمة تقال، وما أجملك يا مصر إسما ينادى، وما أجملك يا مصر وطنا نسكنه.
حمدا لله أن خلقنا مصريين، على أرض قدر لها أن تكون محروسة والأجمل أن يكون هو ذاته رب العالمين حارسها.

واليوم آن لكل مصري أن يفخر بمصريته، وأن يسعد بذلك الحدث الذي ربما لن يتكرر على مدى الزمن فمصر اليوم تقدم أوراق إعتمادها أما للدنيا ومصدرا للخير وأرضا للسلام.


1/11/2025

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى