صَفصافةٌ قلبي وقلبك سُنبلة …شعر عاطف الجندي


لا تتركُ الساعاتُ
لي وقتًا
لأختبرَ التشابهَ والتضادَ
على سريرِ الوقتِ تختلطُ الحياةُ
بكلِّ شيءٍ ميتٍ
الصبحُ نفسُ الصبحِ
والوجعُ انهزامُ الحلمِ
فى حربِ الرمادْ
لا فرقَ في الألوانِ
لا ألقٌ يجىءُ على انفرادْ
صَفصافةٌ قلبي
وقلبك من شطوطِ غدير حُسنٍ سابحٍ
في الأغنياتْ
فأنا أحبك مثلما قال الكتابُ
وقلتُ وجهُك شفَّني
وأعادني لغةً على شفةِ النجاةْ
ما تعشقينَ هو اشتعالُ قريحتي وأناقتي
فأحبُّ ما رسمتْ عيونُك من فُراتْ
وأحُّب أمَّك إنها قد أخرجتك إلى الحياةْ
فإلى هناك ..
سنفرُّ من هذا الحصارِ
لأبتني دنيا البراحِ
مخاتلا وجعَ الرفاتْ
فمن المحالِ لديك أن يبقى الهواءُ ملوثًا
والذكرياتُ هي الخلاصْ
ومن المحالِ الآن
أن تجدَ القصائدُ بوحَها
ويطلُّ عصفورٌ
وينفردُ الكمانُ على الزمانْ
سيموتُ قيسٌ فالمعلقةُ اختفتْ
وتبادرَ الخلانُ للنسيانْ
قم يا فتي البشريةِ الحمقاءِ
وانهض من رماد خريطةٍ ملأى
بعنقاءِ التوجعِ والغبارْ..
فالموتُ مسألةُ انتظارْ
خذ أصدقاءَك من هنا فهناك أحلى
خذ ما تراه من الوجوهِ
وكلَّ ما بهرَ العقولَ وكان أغلى
لا تترك الحلاجَ في أفكاره لمصيرهِ
قل لابن رشدٍ
شاعرٌ في السيل يقرؤك السلام!
وقل لعنترةَ الحَصانَ
أما اكتفيت من البطولة
كي تعيشَ منعمًا ؟!
خذ أصدقاءَك من هنا
فهناك ألفُ قصيدة حبلى
بأوراد اليمام
وهناك ألفُ بدايةٍ للروحِ
من بعدِ الفِصامْ
قربُ البعيدُ
وعاد للدفءِ الشريدُ
وكلُّ نبضٍ أخضرٍ للجمعِ في هذا الزحامْ
خذ أصدقاءَك من هنا
هذا الفرزدق ضاحكٌ وبردِ أخطلهِ ابتسامْ
هذا ابن كلثومٍ يغني الكبرياءْ
أفسح لزيدونَ الطريقَ
لنون قافيةٍ يُعانقُها الضياءْ
هيا افترش لإبي فراسَ أريكةً
فوق الغمامِ
وضعْ قميصَ قصيدةٍ
لرهين وجه المحبسينْ
ولاَّدةُ انتظرتْ هناك تَماضرًا
والوجهُ مفتتحُ الحليبِ
وكلُّ شيءٍ مقنعٌ
سنقولُ باسم الشعرِ
نفتتحُ اخضرارَ قصيدتين
عن الغزالةِ والمدى
لا وقتَ للوقتِ الكئيبِ
ولا الولوجَ إلى الرثاءْ
أتركتنا يا حبُّ وقتا كي تعودَ
وكي نعودَ مُغامرينْ
في رقعةِ الشطرنجِ
لا وقت الترددِ سوفَ ينتجُ ما يشعُ
ويبتني مجدَ الخلودِ
فخذ حِصانك وانطلق
لتبيد عرشَ الأدعياءْ
هذا فريقُك ضد كل التُّرُّهات
هذي حياتُك فاعترشْ
وجهَ الحياة !


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى