نقطة نظام …. ٨/١ كلمة بقلم محمد عبد القادر

لا أستطيع أن أصدق ما رأته عيناي في مقاطع فيديو لتظاهرات في سوريا تسب مصر ورئيسها وتحرض عليها، فمعرفتي بسوريا وشعبها، لايمكن أن تقود إلى تلك النتيجة، فالشعب السوري كما عرفته من خلال زياراتي المتكررة لدمشق واللاذقية وحلب وحمص، ليس بشعب عدواني، بل هو شعب طيب مضياف محب لمصر والمصريين وتربطه بهم صلات مصاهرة. وأذكر هنا كيف رفض سائق التاكسي السوري – باصرار غريب- أن يتقاضى ليرة واحدة مني حين علم بأنني مصري عند حضوري معرض دمشق الدولي عام 1998. ولن أنسى كيف رفض مدير الفندق الفاخر الذي نزلت به في دمشق أن يتقاضى قيمة ليلة اضافية طلبتها قائلا ” هذه على حسابي كما يقول المصريون” .إنه الشعب الذي تنازل مختارا عن حكم بلاده لرئيس مصري، حبا في مصر، ضاربا بذلك المثل في إنكار الذات حين أعلنت “الجمهورية العربية المتحدة”، وفي المقابل كان الجزاء مضاعفا، حين استقبلت مصر لمدة خمسة عشر عاما وحتى اليوم بكل ترحاب ملايين السوريين – لانقول لاجئين- ولكن ضيوفا أعزاء بعد أن لفظهم نظامهم الحاكم فكانت مصر هي المأوى والملاذ لهم.
من هنا أستطيع أن أؤكد أن ما حدث إنما هو من تدبير جهات بعينها تسعى للوقيعة وخلق توتر بين هذين الشعبين الذين ضربا المثل في التلاحم والتعاضد في فترة صعبة من تاريخ ذلك الوطن. نحن لايهمنا النظام السوري وتوجهاته، إنما يهمنا الشعب السوري الشقيق، وأستطيع ان اجزم ان ما حدث لا يمت للشعب السوري بصلة.
انتبهوا فإن هناك من يخرب العلاقات بين ما تبقى من الدول العربية .
انتبهوا ففقدان كل عربي لأخيه هو مطلب أصيل لقوى الشر لن تتخلى عنه أبدا.
انتبهوا فمثل تلك الأحداث إنما هي استكمال للغزو الصهيوني الحادث.

ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد.

بقلم/ محمد عبد القادر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى