بأحمدّ للورى هلّ السناءُ….شعر جهاد إبراهيم درويش ….فلسطين – قطاع غ.ز.ة

..

بأحمدّ للورى هلّ السناءُ

وعمّ الأرضَ وانْبسطتْ سَماء

وأشرقَ في فِجاجِ الأرضِ نُورٌ

يفوقُ الشمسَ للدنيا شِفاء

يشقُّ الأفقَ مُؤتلقاً سنيّا

له من بطن آمنةٍ وِعاء

يُبلسمُ بالسنا قلباً وروحا

وجوهرهُ التصافي والوفاء

يُبدّد باليقينِ سوادَ نَفسٍ

يُشعشعُ في جوانبها الصفاء

ويجلو كلّ أدرانِ البرايا

ويُغدقُ ملءَ كفّيهِ الْهناء

بمولده التحرّر صار حقا

فكلّ الناس في الدنيا سواء

وبالتقوى التفاضل والتراقي

هي الميزان إنْ صحّ البناء

سواسيةٌ نُحلّقُ في سَمانا

وبين ضلوعنا يعلو الرّجاء

فلسنا الإمّعاتِ بغيرِ وعيٍ

وفينا العقل فكرٌ وارتِقاء

ولسنا الحالمينَ نغطُّ نَوما

ونحنُ العمرَ جِدٌّ واعتلاء

ونحنُ الزيتُ والزيتونُ جمعا

ونحنُ الجذرُ للحقّ انْتماء

ونحنُ مشاعلٌ للخيرِ نَبقى

ومُنْيتنا بِذي الدنيا اصطفاء

رسالاتُ السما هبّتْ علينا

نَسائمها أريجٌ واحتفاء

فطُوبى للذي بالحمدِ لبّى

وحلّقَ بين جنبيه النداء

أصاخَ لدعوةِ الإيمانِ طَوعا

وملء القلبِ صادقه الدعاء

وصلّى داعياً في كلّ حينٍ

على المختارِ من ربي الثناء

عليه صلاتنا ما رفّ نسمٌ

وما خفق المدى وعلا السناء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى