و بالوالـــــدين إحســــانا….بقلم الشاعر التونسيالحبيب المبروك الزيطاري

إن لم تكن بالوالِدَيْنِ حَفِـــــــــــيَّا
و نَسِيتَ نفسَكَ حين كنتَ صَبِِـيَّا

غَرَّتْكَ قوَّتُكَ التي أطلقتـــــــــــها
عند الشَّبابِ و قد غَدَوْتَ قــــويَّا

أبكيتَ أُمَّكَ و استهنتَ بدَمْعِــــها
و هجرتَ والدَكَ الضَّعيفَ مَلِــــــيَّا

خالفتَ طبعَ الصَّالحين و فعلَهـــم
أصبحتَ للهِ القديـــــــــرِ عَصِــــيَّا

أبشِرْ بمجلسِكَ الـــــذي هيَّأْتَــــــهُ
أبشِرْ بما قد كنتَ عنهُ عَمِــــــــــيَّا

واحذَرْ عقابَ اللهِ يــومَ لِقائِــــــــهِ
إن أنتَ مِتَّ على العُقوقِ شَقِـــــيَّا

فلْتَنتظرْ إن لم تَتُـــــبْ يا غافِـــلًا
نارًا سَيَصْلاها العُصــــــاةُ صِلِــــيَّا

فأباك إن لم تبتَـــــدِرْهُ مُصالِــــحًا
ستكونُ بالنَّدمِ الشَّديــــدِ حَـــــرِيَّا

فغدًا ستَكْبَرُ ثمَّ تُصبِـــحُ مثلَــــــهُ
و يكونُ عندكَ إن رُزِقْتَ صَبِــــــيَّا

و تكونُ قد أصبحتَ شيخًا طاعنَا
و يصيرُ سيفُكَ في النِّزالِ طَـــرِيَّا

و ترى بعينِكَ ما فَعَلْتَ مُجسّـــــمَا
و تكونَ عن صُنعِ القَرارِ قَصِـــــــيَّا

يَعصيكَ طفلُكَ مثلَــــما علَّمتَــــــهُ
لما عققــــتَ و ليس عنهُ خَفِــــــيَّا

و تُصيبُ من كأسٍ سَقَيْتَهُ سابــــقًا
أبويكَ غَصْــــبًا في صِبــــــاكَ رَدِيَّا

و غدًا تموتُ كما الغريبُ مُهَمَّــــــشًا
حتى و لو في النّاس كنتَ ثَـــــــرِيَّا

فارجِعْ لربِّكَ و انتبِهْ يا صاحِـــــــبِي
و احذر حسابَه يومَ تُبْعَثُ حَــــــــيَّا

11.8.2025

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى