أسيرُ الليل ….شعر أدهم النمريني محب الشعر .


أسيرُ الليل ….شعر أدهم النمريني محب الشعر

مِنْ قِلَّةِ النَّومِ أَشْكو كَثْرَةَ الأَرَقِ
يَعُودُني اللَّيْلُ في جَيْشٍ مِنَ القَلَقِ
عَيْنُ اليَراعِ بِشَكوى القَلْبِ تَكْتُبُني
وَتَذْرِفُ الدَّمْعَ مَصْلوبًا عَلى الوَرَقِ
بَعْثَرْتُني في مَهَبِّ السّهدِ قافِيَةً
كَأَنَّني الوَرَقُ المَهزومُ في الطُّرُقِ
ياء النداءاتِ، كم أرجو إجابتَها
لكنها خَضَعتْ في صفعةِ النَّزَقِ
ناديتُ، ناديتُ، علّ الصبحَ يسمعني
والصبحُ يرجو كئيبـًا حُمْرَةَ الشّفَقِ
كيفَ النِّداءُ وعَينُ الدَّربِ مُظْلِمَةٌ
وكلُّ مُبصِرَةٍ تَدْنو إلى الغَسَقِ؟
بُحَّ النِّداءُ، فمَن ذا سوفَ يَسمَعُهُ؟
اللَّيلُ حوتٌ، وسُهدي يَشتهي غَرَقي
في صفعةِ اليأسِ حرفي مَدَّ ساعدَهُ
لكنهُ شدَّ آهــاتي عَلـــى عُنُقي
لا بَرَّ ، لا صُبْحَ ، لا يَقطيـــنَ ألْمَحُهُ
إلّا المواجع جــاءتني عَلــى نَسَقِ
لَمْلَمْتُني حينمــا بَعْثَرْتُني أَلَمـــًا
فمَن يُكَفْكِفُ دَمْعـًا غَصَّ بِالحَدَقِ؟
