جميلة بوحريد السورية : المناضلة أملي القضماني ” حرَّةٌ في زمن القهر “…شعر فوزية شاهين


جميلة بوحريد السورية : المناضلة أملي القضماني ” حرَّةٌ في زمن القهر “…شعر فوزية شاهين

جميلةٌ في ربيعٍ لا يرى وردَه
وإن تغنَّت به ، لمَّا تجد ردَّه
.
شريفةٌ ، في زمانٍ قُدَّ من قُبُلٍ
بعدَ السِّكوتِ إلى أن جاوزَ الرِّدَّه
.
كريمةُ الأصلِ في حلٍّ وفي سفرٍ
مثل النجومِ ، لنا من نورِها سُدَّه
.
بنتُ المحالِ وأختُ المعجزاتِ وأمُّ..
.. المنجزاتِ لها عند الوغى عُدَّه
.
بنتُ الرجال تصونُ الأرض في دمها
قويِّةٌ لا تهابُ الموتَ والشِّدَّه
.
سوريَّةُ الأصلِ والأمجادُ تعرفها
منها استقى وطني يا سعدَه سعدَه
.
أنثى تقودُ كما الفرسان ثورتَها
حتى أعادت لتاريخِ العلا مجدَه
.
حبيبةُ الوطنِ المسلوبِ ، تعشقُه
ولم يكن حرفُها مُستنفرًا ضدَّه
.
ستُّ النِّساءِ تنادي في المدى رجلاً
أن يستجيبَ ولا يبدي لها صدَّه
.
قالت : بلادي هنا في الأسرِ أبصرُها
ألقت قميصًا على عين الذي قدَّه
.
أبصرتُ جيشًا من الأعداءِ يرمقُنا
فمن تُراه سيُعطي للعدا خدَّه؟؟
.
ومن تُراه يقودُ الصَّعبَ متشحًا
بثوبِ (خالد) و(المقداد) في الشِّدَّه؟؟
.
متى أراكَ تعيدُ المجدَ يا ولدي
لإبن يعرب من بعد الذي هدَّه ؟؟
.
( أديبةٌ) حملت آهاتِ بلدتِها
وحرفُها لا يملُّ المُبتلى سردَه
.
هي الصديقةُ والأمُّ التي صنعت
مجدَ الشهيدِ ومجدَ المُنتهى بعدَه
.
قالت لنا : تمراتُ النَّخلِ ما سقطت
إلا بهزَّةِ جذعٍ من فتىً شدَّه
.
فاسعَوا لنصرةِ ربِّ الكونِ وانتفضوا
ضد المُحاربِ إن لم يستعد رُشدَه
.
الله ينصرُ أوطاني التي تَعِبت
من الحروبِ ويحمي ربُّنا جندَه
