قصص قصيرة جدا …. بقلم عبدالامير عبداللطيف خليل/العراق

تمسكت به، لم يتمكنوا من إفلاته من يدها، قائلة:هذا موعد رضاعته، درت عيونهم الدمع، وهم يسحبنوه منها بالقوة لدفنه.

جعلوا من اجسادنا وليمة لذئاب لئام، تركونا حين عزَّ الحياء، دفعنا ضريبة الدم لوحدنا، خانتنا مواقف الرجولة، نحن الذين لعقنا كل موائد الأسى، مازلنا نحيك جلاليب صبر لمقاساتنا، على أملٍ ان تنقذنا سفينة نوح من طوفاننا..


خرج صباح العيد هو وابنه، رغم القصف الشديد، بحثاً عن الأضاحي، ليسد رمق جوع عائلته، عاد بمنتصف النهار حزينا، يحمل كيساً من اللحم، استقبلته الأم والأطفال فرحين، هذا كثير وسنكرم به جيراننا، أجابها بصوت منكسر: هذا كل ماتبقى من جسد ابننا.


قرروا ركوب الحضارة أخيرًا، جمعوا مقتنيات الغرب، كلما انطلقوا في اتجاه، واجهتهم قريش، وأغرقتهم في جاهليتها.!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى