أيتها النار …. شعر القس جوزيف إيليا


أيتها النار …. شعر القس جوزيف إيليا

في الثّالث من شهر حزيران ٢٠٢٥ ابتدأت حرائقُ هائلةٌ في السّاحل السّوريّ الجميل ولمّا تزل متّقدةً ملتهبةً ملتهمةً الأخضر واليابس فيه.
أيّتها النّارُ كفى فاهدئي
وقد أخذتِنا إلى سيّءِ
أما تعبتِ مِنْ جنونِ الوغى
وآنَ للرّاحةِ أنْ تلجئي؟
شرّدتِنا عن دُورِنا لم نزلْ
نبحثُ للنّجاةِ عن مخبأِ
لمْ تشفقي عكّرتِ أجواءَنا
رفقًا جراحَ النّاسِ لا تنكئي
إنّا ابتُلينا واختفى ظلُّنا
وغيرَ سِفْرِ الرّعبِ لمْ نقرأِ
تمزّقت وجوهُنا بالمُدى
وفوقَنا هوتْ عصا الأردأِ
حاضرُنا مُخلخَلٌ أمسُنا
منهُ بغيرِ القهرِ لمْ نُملأِ
لا نشتهي أنغامَ قيثارةٍ
ولا إلى تعقّلٍ نرتئي
وها أتيتِنا بلا رحمةٍ
أظمأتِنا وخنتِنا فاظمئي
غيبي وعنّا فارحلي وانتهِي
مُوتي أيا نيرانُ ولْتُطفَئي
القس جوزيف إيليا
١٢ / ٧ / ٢٠٢٥
