ما وراء القبة ( 2 )…..بقلم/ هيام الزين

أشتاق وجدا لرؤية ما خلف (القبة)
_ مازال قلبكِ معلَّقًا بالقبة وما تخفيه.
يقولون أن خلفها بحرًا عظيمًا تسبح فيه كائنات ضخمة وعجيبة..
( بحرُ السماء )
_ إذن أنتَ تعرفه، وكعادتك لن تطلعني على شيء فأنا لست مستعدة كما تراني دائما! بالرغم من مثابرتي على المحاولة تلو الأخرى، وقد اتبعت كافة تعليماتك عند الصعود (ودّعتُ غروري وتسربلت رداءً صوفيا، وارى ذلك الزهو، الذي أودى بي إلى السقوط في المرة السابقة)
أتظنين صفاءكِ قطعة من قماش، ترتدينها أو تخلعينها وقتما تشائين
_ كلا ولكن منك تعلمت أن اغتنام الأوقات المناسبة، ليست رفاهية وهذا أنسب حال، أراني عليه للحُلة الصوفية
( بل هو الأنسب لخلع جميع الحُلل )
_ وكيف سأبحر يا درويش..؟ من سيحملني إليه وماذا سأجد..؟!
ذلك البحر العظيم من يسلكه لن يبحث عن إجابات..
هل تُسأل قطرة ماء عن حالها في قلب محيط لا تدري أيهما صورة للآخر، أو من يسبح داخل من..؟
_ وهل سأصبح قطرة ماء..!
إذا كان ذلك ما ينتظرني أخشى أن أفقد سر قوتي
( بل ستستردين سرها…)
_ أنت تعلم جيدا كم أحب اللهب.. فهو عشق الفراشات، الذي تفنى فيه ومن أجله، وقد علمت أن مياه هذا البحر باردة لا تشتعل.
بالفعل هي عذبة باردة، ولكن تسبح فيها شموسٌ ونجومها دون أن تنطفأ أو يخبو لهبها، فمصدر شعلتها زيت مبارك، يخرج من شجرة أزلية سرمدية لا مثيل لها في عالمنا.
يا فراشة النور والنار، لا داعي للقلق فـ(ما خلف القبة) في السماء لا تحكمه قوانين الأرض.
وكل ما عليكِ هو الولوج…
فقط الولوج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى