لا يَردُّ سلاماً ….شعر د.جميل احمد شريقي ( تيسير البسيطة ) – سورية

سلَّمتُ ما رَدَّ السلامَ فهالَني
أنَّ الأفندي يَدَّعي الإسلاما
ولَهُ – كما عاينتُ – أطولُ لحيةٍ
لكنَّها رسمٌ حكى الإبهاما

وبحثتُ في أخلاقِهِ عن آيةٍ
فعَدِمتُها لمَّا أساءَ كلاما
كانَ القناعُ لمُسلمٍ في ظاهرٍ
يُخفي وَرَاهُ الحقدَ و الإجراما

وأخافني لمّا دخلتُ مُصلِّياً
في مسجدٍ فَعَدِمتُ فيهِ إماما
كانَ الإمامُ موظَّفاً لا عالِماً
مُتَسلِّطاً لا يَعرفُ الأحكاما

أحسستُ أنّي كالغريبِ و أمَّتي
في التيهِ تحيا غُربةً وظلاما
لم ألقَ إلقاءَ التحيَّةِ فاشياً
لكن وجدتُ قطيعةً و خِصاما

كُلُّ الوُجوهِ غَريبةٌ في أمَّتي
وَكَلامُها سُمُّ يزيدُ سُقاما
وَالكُلُّ فيها مُبدِعٌ مُتَفَنِّنٌ
يُبدي الجَفا ويُقَطِّعُ الأرحاما

في عصرِنا ألقى الإخاءَ مُزَيَّفاً
وَ أَرى الصِّراعَ على المتاعِ مُقاما
لا يسترُ الإخوانُ عَورةَ بَعضِهِم
بَل يَهتِكونَ سُتورَهُم ظُلَّاما

قالوا لنا : الإسلامُ فينا حاضِرٌ
فَنَظَرتُ حَولي لم أجِد أقواما
كانَ الضياعُ مُسَيطِراً وشبيبةٌ
مِثليَّةٌ قد عُبِّئَت أوهاما

أمّا الحِجابُ فلا احترامَ لِحقِّهِ
فَلَقَد رَأَيتُ بحقِّهِ إجراما
حاشا اللواتي قد أقمنَ حقوقَهُ
وَشُروطَهُ حَتَّى غَدا إِكراما

العِزُّ في الإسلامِ نحيا روحَهُ
في كُلِّ حالٍ لا يُريدُ حَراما
فإذا تركنا لُبَّهُ لِقُشُورِنا
حَلَّ الظَّلامُ وَمَاعَرَفتَ قِياما

أَتُرَى بَقينا قِلَّةً في غُربَةٍ
تَجتاحُنا ،فَنَرى الخِصامَ وِئاما؟
ونرى المََحبَّةَ كالعَداءِ نعيشُها

مِن أَجلِ شَخصٍ لا يَردٌّ سلاما؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى