قصة قصيرة ” ثم بدأت المعركة ” بقلم د.صبري زمزم

نظرت إلى هاتفي المحمول في قلق مستطلعا الوقت، سأتأخر عن موعد عملي، أستحث سائق الميني باص ليسرع، فينظر لي في المرآة بلا مبالاة، فماذا يفعل والإشارة حمراء، مر الوقت ثقيلا حتى اخضرت الإشارة وانطلق السائق، وأنا أنظر في الشباك تارة وأقلب في محمولي تارة، تتوقف السيارة لتصعد امرأة عجوز، ناديتها قمت لأجلسها مكاني، تشكرني بامتنان، تحركت في اتجاه السائق أعطيت ظهري للسائق وللجالسين في كابينته، أسندت ظهري للكابينة واصلت مطالعة المحمول، فجأة أسمع شجارا ألتفت لأجد السائق يتشاجر مع الرجل الجالس بجواره بالأيدي، السائق يلكم بيد ويمسك المقود بيد، الرجل الآخر يبادله اللكمات،والسيارة تنطلق بسرعتها في الطريق، وضعت هاتفي في جيبي بسرعة، وأمسكت بيدي المتشاجرين محاولا فض المشاجرة، والسيارة ما زالت تسير، قلت للسائق كيف تتشاجر والسيارة منطلقة أنت تعرضنا للخطر، أوقف السائق السيارة ليتفرغ للمشاجرة بكلتا يديه، استعد خصمه بالوقوف أمامه كانت تجلس بجواره امرأة تراقب الموقف، أمسكت الراكب بيدي لأمنعه من لكم السائق، قلت له أنت كمن يخرق السفينة ليغرق ركابها، حافظ على السيدة التي بجوارك، وربت على كتف السائق أناشده الهدوء، من أجل أن نصل بالسلامة، التفت السائق لي قائلا: لأجلك أنت وليس لأجله هو وجلس وأدار السيارة مرة أخرى واستأنف السير، وعاد الهدوء، التفت إلى فتاة كانت تجلس وراء السائق وشاهدت الموقف من أوله، وسألتها عن سبب المشاجرة، فقالت كان يضع ذراعه على كتف المرأة التي بجواره وعندما نهره السائق قال له إنها زوجتي، فرد السائق زوجتك في البيت، أما هنا فممنوع، ثم بدأت المعركة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى