قراءة هبة آلسوهيت للمجموعة القصصية” عندما تمزق الواقع” لإيمان حجازي


قراءة هبة آلسوهيت للمجموعة القصصية” عندما تمزق الواقع” لإيمان حجازي

المجموعة التي نتناولها اليوم؛ سردية عصية حرون..
المستور فيها أكثر من المكشوف، والمسكوت عنه أكثر من المذكور، باحت فيها ولم تبح.
راوغت الناقد مراوغة عنيدة، حتى إذا وصل الى مفاتيحها، تردد في تناولها، أيمسكها على هون أم يدسها في التراب.
فالسردية اتسمت بالجرأة والجسارة، فقد ارتادت مجاهل مخوفة.
تنقلت بين الحلال والحرام، بين المسموح به عرفا وغير المسموح به. فاضطرت الى اللجوء إلى لغة الشعر، حيث الاختصار والحذف والتورية، الكتمان، والتلويح دون التصريح وحتى في التلويح استخدمت الرمز، ولم يكن رمزا لفظيا دائما لنبحث عن شفرته، بل هو رمز في المضامين والمعاني، فنستطيع أن نقول إنها باحت ولم تبح، وقالت ولم تقل.
واختارت لها اسما يبدو عجيبا ” عندما تمزق الواقع” وهذا الاسم يشير إلى انها مزقت الواقع، هل بالفعل هي مزقت الواقع أم مزقت قشرة الواقع الذي يستره فانكشفت عورته.
فالحب نار تعتلج في الصدور، ومعنى علوي مقدس، وسر لا يجوز البوح به، وهو أيضا انحراف سلوكي، حتى في قدس أقداسه، أي انحراف عن الطبيعة التي خلق الله بها البشر، وهي حرية الاختيار، وما يصحبها من الشعور بالذات، فهو تنازل عن الحرية والاختيار لكائن علوي غيبي، والذل والعبودية له، فهو انحراف من حيث هذا التعبد والاستعباد الاختياري، بل وقمة السعادة في التذلل الخاضع الطوعي لله تعالى. بل وأعلى العبادات هي ما كان غير مفهوم المعنى، كالطواف حول الكعبة وتقبيل الحجر الأسود، رغم النهي المطلق عن التقرب لغير الله. لكن في هذه الأعمال، أراد الله أن يخرج البشر من اختيارهم لاختياره، فالأصل هو الطاعة المطلقة لله.
فإن أمر بالطواف حول الكعبة التي هي حجر فكمال التعبد في الطاعة.
ويرى الصوفية أن المحبة هي أصل الخلق. وأن الحب هو القوة التي تربط بين الخالق والمخلوق.
فيقول قائلهم:
أديـنُ بدينِ الحــــبِ أنّى توجّـهـتْ
ركـائـبهُ، فالحبُّ ديـني وإيـمَاني
– هذا وإن كانت القمة العليا في الحب هي حب الله تعالى، فإن للحب بين البشر أمر آخر، إذ قد ينقل هذه المعاني إلى عالم البشر، فيتعبد المحب في معبد المحبوب، وقد يموت المحب كمدا إذا تخلى عنه المحبوب، ويكتم عشقه بين جوانحه غيرة منه على محبوبه، وقد استعار الصوفية من الحب العذري الحسي الفاظه ومضامينه ليعبروا به عن الحب الإلهي.
– فلا تعجب سيدي القارئ إذا لمحت وصلة بين الحب البشري والمعاني العلوية ولا تظنن أن في ذلك تعدي أو تجني، فذلك وادي مسلوك، وعُرف معروف. فلا يهولنكالأمر.
– بل في الخبر المختلف على صحته ” من عشق فعف فكتم فمات فهو شهيد”
هذه مقدمة رأيت انه لا بد منها قبل الدخول في معترك هذه المجموعة، ولأنني سأتناول ما يمكن تناوله، وما سَمَحت به السردية، أما المستور فندعه مستورا فقد قالوا: ” قلوب الاحرار قبور الاسرار ”
– وقال شاعرهم:
بالسر إن باحوا تباح دماؤهم.. وكذا دماء البائحين تباح.
وأول ما أنبه عليه لمن أراد أن يستكشف هذه المجموعة، أن موضوعها هو “الحب”. ربما يقول القائل: ما الجديد؟ إن إهداء الكاتبة في أول صفحات السردية كانت “إلى الحب”
نعم هذا صحيح، لكن تنبيهي إلى أننا نتكلم عن مطلق الحب، الحب كنزعة بشرية، وكغريزة إنسانية، وهي أقوى الغرائز.
وربما يقول قائل: توقف فقد خلطت ما بين الحب والجنس، فأقول معاذ الله، لكن الحب شعور قلبي، وأعلى تعبير عنه هو الجنس، وليس الجنس بمعناه المبتذل، بل الجنس بمعناه العام (الليبيدو) بمفهوم فرويد، فنحن لا نملك في التواصل غير الحواس، والحب يجري التعبير عنه بكل الحواس الخمسة، وليراجع كل منا نفسه ليعرف ذلك. أما القلب فلا يطلع عليه أحد إلا صاحبه وليس وسيلة تواصل. بل ما ينتج عنه من آثار حسية هي وسيلة التواصل والتعارف. ولابن عربي الصوفي رأي خطير في هذا الموضوع يُكتم ولا يُنشر.
وهو المعنى الذي تشير إليه في الإهداء بجملة: (ذلك الكائن الذي دونَه لم يستطع آدم أن يسكن إلى حواء، ولم يهمس في أذنها بالكلمة السر التي جعلتها تنطوي طواعية تحت جناحه، وتهبه زهورها ورياحينها)
ربما لا يعجبك هذا الكلام، أو لا توافق عليه أو يكون لك رؤية مختلفة، لا بأس لكن إذا أردت أن تحل مغاليق بعض أهم مواضيع سرديتنا فاجعل هذه المعاني منطلقك في رحلتك في مسارب وسراديب سرديتنا.
بعد هذه المقدمة الطويلة التي رأيت أنها ضرورية نبدأ في تناول ما تسمح به سرديتنا. وما كل ما يُعرف يقال.
تحليل معياري لقصة الطريدة
الفكرة الرئيسية:
تشتمل القصة على علاقة صراعية، بين نظرتين مختلفتين للحب بين رؤية تقليدية مستقيمة بحسب الأعراف والأديان، ورؤية انحرافيه عن تلك القيم.
– المضمون الأخلاقي:
كشفت لنا عن وجهتي نظر مختلفة حول قضية أخلاقية ودينية، فرضتها علينا ثقافة الحداثة والعولمة
– الحبكة:
تَحرَك السرد في حركة صاعدة بالشكل التقليدي للحبكة من بداية فتصعيد فذروة فحلّ.
التقنيات السردية:
لم تعتمد القصة على التشويق بشكله المعتاد باختفاء الأحداث المقبلة والسعي إلى اكتشافها، بل كانت الأحداث مكشوفة للقارئ من البداية، وكان التشويق في معرفة كيف ستتصرف البطلة، وهل ستنجو أم لا. وجاءت النهاية تقليدية بنجاة البطلة.
الشخصيات
– احتوت السردية على شخصيتين:
– البطلة، والسيدة المسنة
التطور: كانت الشخصية الرئيسية (الساردة) متطورة حيث بدأت خالية الذهن حسنة الظن بزميلتها غافلة لدرجة السذاجة، ثم بدأت في تغير نظرتها من خلال أفعال واشارات السيدة المسنة عند وصولها لمنزلها، وخاصة عندما خرجت لها بثوب كاشف أخجلها، فتأكدت من سوء نية السيدة وحسمت نيتها على الفرار من قبضتها.
-جاء التغير تدريجي، ومتسقا مع الهدف البوليفينيللقصة وإلا اعتبرت غفلة البطلة غير منطقية، وعددناها من سلبيات السردية.
وكانت شخصية السيدة المسنة ثابتة من أول السردية الىنهايتها، وكانت دوافعها واضحة للقارئ وغفلت عنها البطلة.
– العلاقات بين الشخصيتين:
عبّرت السردية عن علاقة تعاون طيلة السردية ثم تحولت إلى ما يشبه العلاقة الصراعية في نهاية السردية.
التأطير الزماني والمكاني:
جاءت البيئة المكانية للأحداث متغيرة بين القطار، وغرفة الاستراحة، وسيارة الأجرة، ومنزل السيدة المسنة، وكذلك تغير الزمن بين الليل والنهار واستخدمت السردية القفز بين الماضي والحاضر وآليات الاسترجاع مما أضاف حيوية على البنية السردية وساهم في التشويق.
الراوي:
الراوي في سرديتنا هو الراوي المشارك في الاحداث ويروي قصته وتجربته الشخصية.
المنظور السردي:
كشفت لنا عن وجهتي نظر مختلفتين، وجهة نظر الساردةالتي اعتبرت نفسها طريدة، ووجهة نظر المسنة التي غررتها الشابه بقبولها كل مقدماتها بما يعني القبول والرضا. لكن وجهة نظر المسنة أتت ضمنا في السردية، مسكوتا عنها، لاعتبارات العيب، والحرام، والمقبول، والمرفوض.
اللغة والأسلوب:
استخدمت الكاتبة الرموز والدلالات
استخدمت السردية صياغات بلاغية تجسد المشاعر وتصورها مثل” تيقنت أن هذه الجائعة تنتوي أكلي، سنّت أسنانها، سال لعاب شهوتها، رهط من الفئران في عبي”
– واتسمت نبرة السردية بالواقعية في روايتها للأحداث
وكانت مقتصدة في الصور البلاغية وهو ما يخدم إيقاع النص الحكائي الخبري.
الصراع:
جاء الصراع خارجي بين الشخصيتين الرئيستين، ولم يظهر إلا في نهاية القصة وانتهى بتغلب البطلة على محنتها مع السيدة المسنة. فلم تكن نهاية مفتوحة.
الرمزية والطبقات الدلالية
التأويلات المتعددة:
السردية تحمل وجهتي نظر الشخصيتين، وبالتالي يمكن قراءتها من وجهة نظر كل شخصية على حدة:
– فالبطلة تري أنها كانت ضحية وطريدة أي يطاردها صياد من الإنس أو الوحش، وتذكر كيف نجت من الوقوع في حبال الصياد/ السيدة المسنة ومن الافتراس.
القراءة الأخرى:
السيدة المسنة: قدمت كل الإشارات والدلالات المتصاعدة والمتكررة طيلة الرحلة إلى أن أيقنت أن البطلة فهمت مقصدها واستجابت البطلة لهذه الإشارات، ثم لما قررت البطلة الانصراف، لم تمنعها السيدة المسنة، وهي في قبضتها، ورغم ان أفعال البطلة أوضحت أنها رافضة لمقاصد السيدة المسنة، فلم تحاول منعها. ففكرة أنها كانت طريدة وأن السيدة المسنة تنوي افتراسها غير صحيحة.
– جاءت وجهة نظر الساردة التي اعتبرت نفسها طريدة، ووجهة نظر المسنة التي غررتها الشابه بقبولها كل مقدماتها بما يعني القبول والرضا واضحة وصريحة
-لكن وجهة نظر المسنة أتت ضمنا في السردية، مسكوتا عنها، لاعتبارات العيب، والحرام، والمقبول، والمرفوض.
– والسردية ليست في مقام الحكم على التصرفات والتوجهات، بل هي توصيف لحالة. وعرض لوجهتي نظر طرفين متناقضين.
– وهي من السرديات التي بسببها أطلقنا على المجموعة الجرأة والجسارة، وفيها مع جرأة التعرض للموضوع من أساسه، وعرض وجهتي نظر دون الحكم على أي منهما، وتصريح بما يتوافق مع الأعراف، وتضمين لما لا يتوافق.
التأثير العاطفي والفكري:
السردية بتعدد قراءتها تدفع القارئ إلى التفكير في المحتوى وإعادة النظر في القراءتين. وتتناول قضية عليها خلاف كبير في الغرب رغم إنها قضية محسومة دينيا وعرفا في مجتمعاتنا
الأصالة
رغم ان الفكرة يدور حولها في الغرب والشرق حوارات وصراعات، إلا إن تناولها بالشكل البوليفوني، هو إضافة تحسب للكاتبة.
– ونجحت الكاتبة في استخدام أسلوب وحبكة تخدم محتوى ومضمون السردية.
– ملاحظة: ربما كان الإيقاع في معظم السردية بطيء إلى حد ما، واستغرق التمهيد معظم السردية، ثم تسارع الإيقاع في نهاية السردية، ولا نستطيع أن نعزو ذلك إلى أن الهروب يقتضي بنية ذات إيقاع سريع، فالمضمون لم يكن متسارعا، فاختل التوازن الإيقاعي.
سردية زليخة وصويحباتها
اعتمدت السردية على قصة يوسف وامرأة العزيز ودمجت ببراعة بين القصة التراثية والسردية التي بين أيدينا.
والسردية تقع بين الحقيقة والخيال والقصة التراثية، وهو تركيب معقد لكن الكاتبة استطاعت أن تدير المشهد باقتدار.
فالسردية على لسان شخصية خيالية من شخصيات كاتب قصصي، وهي تتكلم عن كل الشخصيات النسائية السابقة التي شخصها هذا الكاتب في قصصه.
-وتصفهن الساردة” تتراءى لي صورهن أحرفا عاشقات،” فهن مجرد أحرف خلقهن الكاتب بأنامله حروفا ” عاشقات أو باكياتأو متبجحات، لكنهن فاجرات في أغلب الأحايين. موجوعات يترنحن من الألم.
– ثم تنقلنا بسرعة الى أسطورة تراثية أخرى هي أسطورة “سالومي” وهي التي عاشت في القرن الميلادي الأول، وحسب إنجيل “متى” طلبت من هيرودس رأس يوحنا المعمدان على طبق،لأن يوحنا قال لهيرودس إنه لا يحل له زواج امرأة أخيه، كما في شريعتهم آنذاك، لكن الأم أرادت تمام الزواج لتكون ملكة، فأوحت إلى ابنتها سالومي بالرقص بخلاعة، فأعجب بها هيرودس ووعدها أن يلبي لها أي طلب، فطلبت رأس نبي الله يوحنا، بطلب من أمها هيرودية وقد نفذ هيرودس طلبها.
فهي أشأم رقصة وأغلاها حيث بُذل فيها رأس نبي.
-وبذكر هذه اللمحات التراثية حملت سرديتها كل هذه الحمولات الدلالية بكلمات قلية.
-وراحت تذكر أنواع نسائه حيث تصفهن بالعبودية والتمتع بقتلهن بيديه، بل يسعين إلى أن يفترسهن، ظنا منهن أنه في فنائهن فيه خلاصهن.
- ونلمح هنا مقام الفناء الصوفي بمعناه الحلولي، حيث يفنى المخلوق في الخالق ليضمن البقاء الأبدي، وهو ما يتسق مع شخصيات القصص وخالقها / كاتبها.
-لكن هذا لا يكون فعندما ينتهي من الروايات، يهجرهن، فيبكين هذا الغدر.
-وتعبر السردية عن مشاعر الهجر بصياغات شاعرية، مفعمة بالأسى والحزن وتستخدم معجما مناسبا، وفي جمل قصيرة متتالية تعبر عن اللوعة ” يبكين قلبك الغادر، يستجدين نهر حضنك الهادر، تعمي جموعهن أبصارهن، فتزل أقدامهن في وحل مهدّه حبك، وجحيم شكلّه هجرك”
وهذه مقطوعة أقرب للشعر المنثور منها للقص الأدبي، مفعمة بالعاطفة تحمل من الموسيقى الداخلية ما يستشعره القارئ في تناسق الجمل وتساوي العبارات (فعل مضارع يليه مفعول به ثم صفة).
-ثم تأتي جملة مركبة تشوبها صعوبة من تتابع الصور وكثرتها، (تعمى دموعهن أبصارهن فتزل أقدامهن في وحل مهدّه حبك، وجحيم شكلّه هجرك) هذه الجملة الطويلة ذات الصور المتراكبة قد تمثل عرقلة للقارئ ووقفة يحتاج فيها إلى إعادة القراءة لإدراك الصور.
-ثم تتساءل الساردة في صور بلاغية أو إزاحات متتابعة، كلهن يبكين شغاف قلبك، فهل أذقتهن شهده؟
-وشغاف القلب المقصود الحب الذي بلغ الشغاف، فهنا حذف بلاغي مفهوم بقرينة السياق.
“فهل أذقتهن شهده؟ والشهد هو العسل الذي لم يفصل من شمعه فهو على حالته الأصلية من الحلاوة.
– وفي سؤال استدراكي: هل كنت لهم النحلة التي تهب العسل أم كنت فقط النحلة التي تمتص الرحيق.
وهو سؤال مهم، فهل استفادوا منك أم استفدت أنت منهم؟ من أعطى للآخر ومن أخذ، والسؤال بلا إجابة إذا كنا نتحدث عن الواقع وله إجابة بأنه الذي استفاد منهم في حالة كونه الكاتب وهن شخصيات قصصه.
وتعود لذكر آثار الهجر عليهن.
تتعاطف الساردة مع النساء اللاتي تعرضن لهجر المحب.
وتستخدم السردية المفارقات والتناقض لتبين الصراع الداخلي في نفس الساردة فهي حزينة وفرحة في نفس الوقت حزينة لما أصابهن وفرحة لانه بهجرانه لهم فلديها فرصة كسب قلبه، بنهاية قصصه معهن يعني إنه سيبدأ في قصة جديدة تكون الساردةبطلتها.
ثم تعبر عن الأمل والخوف كصراع بين حالتين الأمل معلوم والخوف من أن تنتهي قصة الساردة ويوليها ظهره كغيرها.
وتختار السردية عبارات بلاغية فيها ما يُعرف في البلاغة بالطباق، بين كلمتي، “أتجمد بعد انصهار”.
تخشى أن تنتهي قصتي وتعرفني الشخصية الجديدة كما عرفت أنا الشخصيات السابقة أن أصبح تاريخا وتفنى واقعيتي، ولا ترى فيّ الا صورتك كخالق للقصة. وتنتهي القصة بسؤال فيه تناقضات وتضمينات بارعة ”
– ” هل سأحمل وزري بين يدي وأتركه يُحدّث الناس في المهد” تناص مع قصة مريم حين جاءت قومها تحمل المسيح. –
– هل سأرحل صامتة وأتركك تبوء بإثمي وإثمك/ ويدك تقطربدمي؟، ويعلنها صمتي: قد قتلتني وما أنا بقاتلتك!
تناص مع قصة قابيل وهابيل في القرآن –
-“وربما يخيب ظني، ويكون حظي أن تقول: الآن حصحص الحق.” -تناص مع قصة يوسف عندما اعترفت امرأة العزيز بأنها التي راودت يوسف وإنه برئ.
كثافة التناصات قد تشتت القارئ، لكنها تدل على براعة في استخدام المخزون التراثي، بكل حمولاته الدلالية.
وفي الختام، كما قلنا السردية تحمل وجوها اشترك في تكوينها الخيال مع الواقع مع الأسطورة، وقد أوهمتنا الكاتبة إنها تتحدث عن واقع ولم تشر إلى أنها شخصية خيالية غير حقيقية إلا بشكل عابر، لا يكاد يلاحظه القارئ، فحملت السردية كل الوجوه التي ذكرناها الخيال والواقع والأسطورة.
تعريفات
التحليل المعياري
منهجيه نقديه تضع معايير ثابته لتقييم جودة الأعمال الأدبية
البنية – الأسلوب- اللغة والجمالية -الفائدة
البوليفينيه
أسلوب سردي لكنه فيه عرض وجهات نظر متعددة لشخصيات مختلفة في نفس العمل الأدبي
الليبيدو
معاني الليبيدو المختلفة
1. الليبيدو الجنسي: هذا هو المعنى الأكثر شيوعًا للليبيدو، حيث يشير إلى الطاقة الجنسية أو الدافع الجنسي الذي يدفع الأفراد نحو الأنشطة الجنسية.
2. الليبيدو العاطفي: يمكن أن يشير الليبيدو أيضًا إلى الطاقة العاطفية أو الدافع العاطفي الذي يدفع الأفراد نحو الحب والعلاقات العاطفية.
3. الليبيدو الإبداعي: في بعض السياقات، يمكن أن يشير الليبيدو إلى الطاقة الإبداعية أو الدافع الإبداعي الذي يدفع الأفراد نحو الأنشطة الإبداعية والفنية.
4. الليبيدو الاجتماعي: يمكن أن يشير الليبيدو أيضًا إلى الطاقة الاجتماعية أو الدافع الاجتماعي الذي يدفع الأفراد نحو التفاعل الاجتماعي وبناء العلاقات الاجتماعية.
تأثير الليبيدو الاجتماعي على العلاقات
1. تعزيز التواصل الاجتماعي: الليبيدو الاجتماعي يمكن أن يدفع الأفراد إلى البحث عن التفاعل الاجتماعي وبناء علاقات جديدة. هذا يمكن أن يؤدي إلى تعزيز التواصل الاجتماعي وزيادة الروابط بين الأفراد.
2. تكوين الصداقات: الطاقة الاجتماعية يمكن أن تساعد الأفراد في تكوين صداقات جديدة والحفاظ على العلاقات القائمة. الأشخاص الذين يتمتعون بليبيدو اجتماعي قوي قد يكونون أكثر قدرة على بناء علاقات قوية ومستدامة.
3. التفاعل الاجتماعي الإيجابي: الليبيدو الاجتماعي يمكن أن يؤدي إلى تفاعل اجتماعي إيجابي، حيث يسعى الأفراد إلى تقديم الدعم والمساعدة للآخرين. هذا يمكن أن يعزز الشعور بالانتماء والتواصل الاجتماعي.
4. التأثير على العلاقات العاطفية: الليبيدو الاجتماعي يمكن أن يؤثر أيضًا على العلاقات العاطفية، حيث يمكن أن يكون دافعًا قويًا وراء البحث عن الحب والعلاقات العاطفية. الأشخاص الذين يتمتعون بليبيدو اجتماعي قوي قد يكونون أكثر قدرة على التعبير عن مشاعرهم وبناء علاقات عاطفية قوية.


