في غربة الليل …. شعر د. ريهان القمري


في غربة الليل …. شعر د. ريهان القمري

في غُربةِ الليلِ العصيبِ، سحابتي
مرَّت على ظُلُماتِهِ قمريَّه.
مُزْنٌ أتتْ من جوفِها أُنشودَتي،
أمطارُها تروي النفوسَ صفيَّه.
حملت ضياءَ الحبِّ في أحشائِها،
وتولدتْ منها المياهُ نقيَّه.
والصبرُ في قلبي جبالٌ أصبحت،
قممًا من الألماسِ جدَّ غنيّه.
في القلبِ بوصلةٌ، وتحمي نفسَها،
تأبى انحرافَ السهمِ في سرِّيَّه.
كشفتْ أكاذيبَ الحياةِ، وصانَها
نورٌ تنزّل في الصدورِ هديَّه
⸻
قلبي بريءٌ، والطفولةُ سمتُهُ،
لكنَّني في غضْبتي ثوريَّه.
لا تأتينَّ بكذبةٍ أو فِرْيةٍ،
إني أرى أوراقَها المطوِيَّه.
وقرأتُ منها ما يعيبُك، فارتحلْ
عنّي؛ لتنجوَ لحظةَ العصبيَّه.
لو تستهينُ بصبريَ المتألمِ –
-الجبارُ أيديه عليك قويَّه.
بالأمسِ كفُّك بالعداءِ تقدمتْ
ردتْ يمينيَ بالسلامِ سخيَّه.
لكنَّ بحريَ لن يدومَ صفاؤُه،
تغدو العواصفُ نَوّةً شِتويَّه.
لي في القصاصِ حقوقُ ألفِ قضيةٍ؛
يبقى القصاصُ حياتُه أبديَّه.
♥️فاحذرْ من المظلومِ يومَ توحشٍ،
تغدو العدالةُ في الحقوقِ عَلِيّه.
فاحذر من المظلوم يوم توحشت
آلامه إن الحقوق عليه
⸻
رَيْحانتي، يسقي النسيمُ أريجَها،
حملتْ رسالةَ زهرةٍ عطريّه.
لم تعترفْ بالشرِّ يومًا حيلتي
لكنَّ خيْريَ لن يكونَ ضحيَّه.
شكرًا على كلِّ الجراحِ، تروقُ لي
نَدباتُها، والحكمةُ القدريَّه.
شكرًا على الأحزانِ تسكنُ مُقلتي،
أبصرتُ منها كلَّ روحٍ حيَّه
شكرًا على الآلامِ؛ زادت قُوَّتي،
صرتُ التي بعد الحروبِ عفيَّه
سكنتْ أهازيجُ التوجعِ بسمتي،
و تحجرت في المقلتين عصيَّه
أنا من نساءٍ يجتمعِنَ، ولن ترى
إلا التي رفضتْ ثيابَ ضحيَّه.
روحي أنا ستظلُّ تفترِشُ الندى،
وتوشوشُ النجماتِ في حريَّه.
وتظلُّ روحُكَ في الظلامِ حبيسةً،
وتظلُّ نفسُكَ بالسرابِ شقيَّه.
