في حضرة الأولاد …شعر د.زهير قنبر


في حضرة الأولاد …شعر د.زهير قنبر
عن الطفولة وماأجمل الطفولة أقدم هذه القصيدة :

ما للبرَاءةِ في البِلادِ تُنادي
الجُوعُ يَفْتِكُ والرِّياحُ عَوادِي
والنُّورُ في كهفِ الظلامِ بغفوةٍ
أحلامُنا قد وُشِّحَت بِسَوادِ
هلَّا سألتَ الزهرَ يَسكُبُ عِطرَهُ
مالي أرى فَوحَ الطفولةِ بَادي
وتغرِّدُ الضَّحِكَاتُ تُطربُ سمعَنا
قد غرَّهم صُوتُ البَلابِل شَادي
وشَقاوةُ الأطفالِ مِلحُ حَياتِنا
ما طابت اللاآتُ دُونَ عِنادِ
تاجُ السّعادَةِ أَنْ يَفوزَ بلعبةٍ
يَحْلُو الضَّجيجُ بِساحةٍ وبنادِي
لولا الحَنانُ لمَا تذلَّلَ دمعُنَا
أو طابَ بالأنّاتِ طُولُ سُهادِي
لو زارني طَيفُ البعَادِ بليلةٍ
فاضت سَحائبُ مُقلتِي وفُؤادي
أو هزَّتْ النَسَماتُ بَعضَ فُروعِهِم
لَشددْتُ في وجهِ الرِّياحِ قِيادِي
لي فيهمُ كُلُّ المُنى وهِدايةٍ
أدعو إلهَ العَرشِ بالإرشَادِ
سَدُّوا مَنافذَ همِّنَا وتَسَلقُوا
عرشَ القُلوبِ بغايةِ الإسعادِ
كالعِيدِ يُشرِقُ صُبحُهم ومَساؤُهم
ما أعذبَ الضّوضَاء للأولادِ
من ضِحكةِ الأطفالِ تُورِقُ أرضُنَا
والشمسُ تُبدي غَيْرَةَ الحُسَّادِ
أَخْشى على جِيلٍ يَضيعُ تَجَاهُلاً
يُلقَى بهِ بَينَ اللُصُوصِ وعَادِي
قد يُحْسنُ المأمولَ عِندَ توجُّهٍ
إنَّ الطُّفُولةَ مَصنَعُ الأَمْجَادِ
