عَيْنَاكِ مُبْتَدَأٌ وفي قلبي الخَبَر ….بقلم لشاعر ثـروت ســليــم


عَيْنَاكِ مُبْتَدَأٌ وفي قلبي الخَبَر ….بقلم لشاعر ثـروت ســليــم

لعينيكِ أكتُبُ كُلَّ القصَائدِ
كُلَّ الجرائِـدِ كُلَّ الصِّوَرْ
لعينيكِ تَغفو العَصَافيرُ ليلاً
بقلبي وتُصبِحُ فوقَ الشَجَرْ
لعينيكِ تأتي وُرودُ الصبَاحِ
وشَمْسُ الأصيلِ بأحلَى خَبَرْ
لعينيكِ أُرسِلُ بَاقاتِ ورْدٍ
وسِحْراً يُغازِلُ ضـوءَ القمرْ
لعينيكِ قبَّلتُ ثَـغرَ السَماءِ
بشَوقٍ.. وكَفْكَفْتُ دَمعَ المَطَرْ
ربيـعٌ بعينيكِ يَحمِلُ قلبي
إلى غابةِ الوَرْدِ وقتَ السَحَرْ
وشوقٌ جَميلٌ يـَمرُ بفِكري
ويَحْمِلُ شِعري إليكِ الثَمَرْ
فأَنتِ الجَمالُ وأَنتِ الدَلالُ
ومَـاءُ الحَيَـاةِ لهذا العُـمُرْ
وأنتِ السَماءُ وأنتِ الشِتَاءُ
وأنتِ الربيعُ وأنتِ الزَهـرْ
وأنتِ العبيرُ بهذي الورودِ
إذا ما ذَكَرْتُكِ فاحَ العِطـرْ
وأنتِ الظُنونُ وأنتِ الجُنونُ
وأنتِ الفُـنونُ وأنتِ الوَتَرْ
وأنتِ البلاَغَـةُ عندَ الكَلامِ
وفي الصَمْتِ أقرأُ فيكِ الخَبرْ
حَبيبَةَ قلبي وحَبَّةَ روحي
أَمَا آنَ للحبِ أَنْ ينتـصر؟
أمَا آنَ بعدَ انتظارٍ وشَوْقٍ
وقلبي على البَابِ كم يَنتظرْ
لقد ذابَ قلبي بغَيْمِ السَمَاءِ
فهل تَسْمعينَ لصوتِ القمرْ؟
سَيلتَمِسُ الدِفءِ عندَ الشِتاءِ
بواحاتِ عَينيكِ بعدَ السفرْ؟
أحبُكِ والحبُ ليسَ بأمرٍ
لدَيَّ.. لدَيْكِ فإنَّـا بَـَشـرْ
وقد قدَّر اللهُ حُـَباً عليـنَا
فنِعمَ القضاءِ ونِعمَ القــدرْ
سَأبقىَ أحبُكِ في كُلِ دربٍ
وأسألُ في البدوِ أو في الحَضَرْ
فلو نِمْتُ أسمعُ هَمْسَاً جَميلاً
وأسمعُ أُنشُودَةً في السَمرْ
وأغفُو بوجْهِكِ حتَّى تجلىَ
كحُورٍ.. تلأْلَأ لَـمَّا ظَهرْ
فقُمتُ أسبِّحُ ربي كثيراً
وأقرأُ طَهَ.. وآيَ الزُمَـرْ
ومِن شرِ حُسّادِنا أَستعيذُ
بربي.. وأسألُهُ كلَّ خَيْـرْ
لعَينيكِ أدعُو.. لعينيكِ أسمُو
فعِنْدي هُمَا المُبتدَا و الخَبَـرْ
