برهان …شعر أحمد رستم دخل الله


برهان …شعر أحمد رستم دخل الله

العينُ بالعينِ ضاقَ الوقتُ أو بَرَحا
والزّرعُ يُحصَدُ منهُ الطّيبُ ما صَلَحا
والقلبُ بِالعقلِ يَقوى في مواقِفِهِ
والعقلُ بِالقلبِ يُنجِ الرّأسَ إن جَمَحا
كالزّنجبيلِ مع النّعناعِ حرُّهُما
فيهِ الشّفاءُ بِكأسٍ قَلَّ أو طَفَحا
ضِدّانِ ما مُزِجا بِالماءِ وانغَليا
لا بدّ يُشفى من نقعَيهِما جُرَحا
فَالعقلُ يكشِفُ بِالبرهانِ مَنطِقَ مَن
ألغى النّضالَ وعادَ اليومَ مُنبَطِحا
تاريخُنا كَتَبَت صفحاتِهِ حِقبٌ
والكاتبونَ أبانوا الهَجوَ مُمتَدَحا
حيث المُلوكُ أقرُّوا – ما لِرُؤيَتِهِم
أيُّ اعتراضٍ لو صارَ العِشاءُ ضُحى
مَن لا يُؤسِّسُ صِدقاً في تعامُلٍهِ
لا لن يُصدَّق مهما قالَ أو صَدَحا
موتُ الضّميرِ على الأشهادِ منقَصَةٌ
وإنِ اخترعتَ من التّبريرِ مُصطَلحا
حَسبُ المُزوِّرِ لِلتّاريخِ مَنزِلَةً
تحت التّرابِ بِما أدّى وما اجتَرَحا
قد لا يُصدِّقُ أسيادُ العِبادِ هُنا
عَكسَ المَصيرِ هناك العبدُ مَن رَبِحا
لولا القباحةُ ما بانَ الجمالُ لنا
في المقلتينِ قُبَيلَ الحُكمِ مُفتَتَحا
لستَ المُخلّدَ لو أُعطيتَ من وسَعٍ
أو إنْ ملكتَ زِمامَ الأمرِ مكتَسَحا
كن ما تُريدُ ولكن دون مَظلمةٍ
مَن يرتجِ الفوزَ يَقلب نوحَنا فَرَحا
مهما تطاولَ باغٍ في وقاحَتِه
يلقَ الحسابَ بما أدّى وما اجتَرَحا
والجُزءُ لِلكُلِّ حتى في تَحَرُّرِهِ
ما خابُ فِعلٌ بِالأجزاءِ أو نَجَحا
.. A, R, D
