يبدو شَفيفاً …..شعر نهى عمر – فلسطين


يبدو شَفيفاً …..شعر نهى عمر – فلسطين

….. يبدو شَفيفاً …..
قد كادَ قلبُكَ من غرامي ينطقُ
بَرقٌ ويلمعُ في عيونكَ يَصعَقُ
إنّ العيونَ نوافذٌ لِقُلوبِنا
في نظرةٍ تَحكي الخَفيَّ وتسبقُ
هَمَسَتْ عُيونُكَ، واندَهَشتَ بِرِقَّتي
باحَت شِفاهُكَ .. صوتُكَ المُتَدَفِّقُ
يَنسَلُّ في جنباتِ روحي غازِياً
حسّي .. دَمي .. مُتَحَدِّياً، وَيُهَرطِقُ
يَشدو هَواهُ مُغازِلاً ومُتَيَّماً
يَبدو شَفيفاً .. شاعِراً، ويُصَدَّقُ
كالغيثِ مُنهَمِراً .. أتيتَ مُباغِتاّ
بالحبِّ مُنبَهراً .. تَدورُ .. تُحَدِّقُ
مِن سلسَلِ الأشعارِ جُدتَ مُدَغدِغاً ..
بِكرَ المشاعرِ، والبلاغَةُ تُغدَقُ
حتى انتَشَيتَ بِقَنصِها مُتَعالِياً
عهداً نَقَضتَ، وذي البَراءةُ تُسحَقُ
أَرَأَيتَ أنَّكَ ظافِرٌ يا خاذِلاً ..
نبضَ الفراشَةِ، بالقَصيدِ تَمَنطَقُ
لا نَصرَ في كَيدٍ يُجَرِّحُ وردَةً
تَهوَى النَّدى كيما الخُدودُ تَألّقُ
اذهَب بِوَهمِكَ لا أُطيقُ مُنافِقاً
صِفَتي الإِباءُ .. شَذايَ دوماً يَعبقُ.
