لُغَةُ الْبَيَانِ …. شعر شكري علوان


لُغَةُ الْبَيَانِ …. شعر شكري علوان

لُغَةٌ إِذَا وَقَعَتْ عَلَىٰ أَسْمَاعِنَـا
تَسْبِي الْقُلُوبَ بِنَشْوَةٍ وَ غَــرَامِ
لُغَةُ الْأَكَارِمِ فِي رِيَاضِ حُرُوفِهَا
سِـحْرٌ يَفُـوقُ الْحُسْـنَ بِالْآرَامِ
لُغَـةُ الْعُلُومِ تَضَمَّنَتْ فِـي طَيِّهَا
دُرَرًا تُنِيـــرُ الْكَــوْنَ بِالْأَقْـــلَامِ
لُغَـةٌ يَبُـوحُ بِعِطْـرِهَا وَ أَرِيجِهَـا
خَيْرُالْـبِــلَادِ وَ خِيرَةُ الْأَرْحَــامِ
لُغَــةُ الْعُرُوبَــةِ وَ النَّبِيِّ مُحَمَّـد
قَـدْ زَانَهَا ذِكْـــرٌ بِخَيْـرِ خِتَـامِ
لُغَةُ الْحَضَارَةِ قَدْ أَضَاءَتْ دَرْبَنـا
عِنْـدَ الصِّعَابِ وَ ظُلْمَةِ الْأَيَّــــامِ
لُغَـةُ الْجِنَـانِ زُهُورُهَـا فَوَّاحَـةٌ
فِي السُّحْبِ أَوْ فِي مَنْزِلِ الْآكَـامِ
لُغَـةُ الْجُـدُودِ تَمَلَّكَـتْ أَشْدَاقَنَـا
فِيهَـــا فُنُـونُ الْفَهْـمِ وَ الْإِفْهَــامِ
رَغْــمَ الضَّبَابِ تَفَتَّقَتْ أَنْوَارُهَــا
تَفْــرِي بِكُلِّ حَـوَادِثِ الْأَيَّـــــامِ
دَالَـــتْ لُغَـاتُ الْعَالَمِينَ جَمِيعُهَـا
وَ هِـيَ الَّتِي بَلَغـَتْ أَجَـــلَّ مَقَــامِ
قَـدْ زَادَهَـا الذِّكْـــرُالْحَكِيمُ تَأَلُّقًـا
بِبَرِيقِهَــا صَــارَتْ كَبَـدْرِ تَـمَـــامِ
مَلَكَتْ مَفَاتِيـحَ الْبَيَانِ بِأَسْرِهَــا
مِثْلُ الشُّمُـوسِ تُطِيحُ بِالْإِظــلَامِ
فَانْهَلْ مِـنَ الرَّيَّانِ سِحْرَعَبِيرِهَـــا
بِمَنَاهِـــلِ الْإِجْـــلَالِ وَ الْإِعْظَـــامِ
وَامْلِكْ زِمَامَ الْمَجْـدِ فِي جَنَبَاتِهَـا
يَحْلُـو الْحَدِيـثُ بِرَوْضَـةِ الْإِلْهَامِ
وَارْفَعْ صُـنْ مَهْدَاللُّغَاتِ وَفَخْرَهَا
بِالْحِفْــظِ وَالتَّمْكِيـنِ وَالْإِكْــرَامِ
