لغتي أنا …. شعر محمد أبو النصر


لغتي أنا …. شعر محمد أبو النصر

لُغَتِي أَنَا هبةُ السماءِ وَهَلْ لَنَا
مثْلُ الْكتابِ مَآثِرًا وَجَلَالًا ؟!
لُغَةٌ تَسَامَتْ فِي الوجودِ فَلَمْ يَحُزْ
أَهْلُ الْبَسِيطَةِ صِنوَها أقوالًا
أَلِفٌ وَبَاءٌ وَالْعُلُومُ صَغَتْ لَهَا
وَالْغُصْنُ يَا لَيْلَي لَهَا قَدْ مَالًا
عِشْقِي لَهَا وَلِنَحْوِهَا وَلِمَنْ بِهَا
زَانُوا الْحَيَاةَ بلاغةً وَجَمَالًا
عمُرت معاجمُهم وقفَّوْا شعرَهم
وعكاظُ يشهدُ والمجنةُ لالا
وَالْجَاحِظُ الْبَصْرِيُّ ذَاعَ بَيَانُهُ
وَابْنُ الْعَمِيدِ فَبَحْرُ عَلَمٍ سَالَا
مِنْ لِلْعُرُوضِ سِوَى الْخَلِيلِ بُحُورُهُ
مَخَّرَتْ بِهَا سُفْنُ الْقَرِيضِ سِجَالًا
وَلِسِيبَوَيْهِ كِتَابُهُ عَمّ الدُّنَا
كَانَ الْغِرَاسَ لِنَحْوِنَا الْمِفْضَالَا
يَالَيْتَ قَوْمِي يُدْمِنُونَ رَحِيقَهَا
لَاسْتَعْذَبُوا الْمَعْنَى الشَّهِيَّ زُلَالًا
يَا أَيُّهَا الْعَرَبِيُّ دُونَكَ دَوْحَةً
تشْفي الْعَلِيلَ وَتُطْلِقُ الْإِبْدَالَا
“اقْرَأْ وَرَبُّكَ أَكْرَمٌ” نَزَلَتْ بِهَا
بِلِسَانِ يَعْرُبَ تُبْهِرُ الْأَجْيَالَا
سَارَتْ إِلَيْهِ قَلَائِدًا وَفَرَائِدَا
بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ الَّذِي قَدْ نَالَا
فَلْتَسْعَدِي يَا أُمَّتَى بِفَصِيحَةٍ
تَرْوِي الْحَيَاةَ وَتَعْزِفُ الْآمَالَا
محبكم
أبو عبد الرحمن
