الطفولة …. شعر د.جميل أحمد شريقي ( تيسير البسيطة ) – سورية

( رب هب لي من لدنك ذرية طيبة)

عبثٌ جميلٌ رائعٌ بخيالِ
في جنةِ الدنيا مع الأطفال
يتسابقون وكلُّهم فوضى إلى
رسمِ ابتساماتٍ بلا أفضال
لصياحِهم نغمُ الحياةِ بطولها
ولصمتِهم ضربٌ من الأمثال
لا يهدؤون ولا تنامُ عيونُهم
حتى يجنَّ الليلُ دونَ سؤال
حتى العنادُ محَّببٌ في طبعِهم
لبراءةٍ وعذوبةٍ وجمالِ
مَن لم يعشْها ماتَ قبلَ اوانِه
لا بل لم يكن في صالحِ الأعمال
هم روعةُ الدنيا وزينةُ وجهِها
هم نسغُها في سائرِ الأحوالِ
وهم الرجولةُ والكهولةُ والصبا
وهم الرجاءُ و معقدُ الآمالِ
وهم الحضارةُ والبناءُ وعالمٌ
ومنارةٌ للحِلِّ والترحالِ
مَن زانَهم صانوه عند مشيبهِ
وعلا بخيرٍ بل وحسنِ مآلِ
وهمُ الجريمةُ والوضيمةُ والبلا
إن كان راعيهم بغير خِلال
رسمُ الطفولةِ بلسمٌ في بيئةٍ
وبغيرِها همٌّ بثقلِ جبالِ

=======

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى