عين الحجا ….شعر أ د. إسلام حمدي عبد المقصود


وتظل مصر هي الحصن والملاذ والصخرة التي
يتفتت عليها الأعداء دوما رغم كل جاهل أو حاقد أو ناقم وستظل رايتها خفاقة وكلمتها مسموعة تلوذ وتتمسك بالأخلاق حين ينساها الجميع وتترفع عن الصغائر وهي دوما عالية غالية
عين الحجا ….شعر أ د. إسلام حمدي عبد المقصود

أَسْمِعْ مِنَ الدُّنْيَا أَصَمًّا أَبْكَمَا
وَانْظُرْ إِلَى أَعْمَى يُتَابِعُ أَنْجُمَا
سُبْحَانَهُ خَلَقَ الْوُجُودَ بِقُدْرَةٍ
أَوْحَى لِعَقْلِ الْمَرْءِ فِيهِ لِيَفْهَمَا
لَكِنَّ أَمْرًا مِنْ عَجِيبِ حُدُوثِهِ
قَدْ طَاحَ حِلْمٌ وَالْجَمِيعُ تَشَرْذَمَا
يَتَظَاهَرُونَ أَمَامَ مَنْ يَحْمِي الْحِمَى
وَزِمَامُهُمْ هُوَ لِلْمُعَادِي سُلِّمَا
قَالُوا هُولَاكُو قَدْ أَتَانَا مُعْجِزًا
قَدْ دَمَّرَ الْبُلْدَانَ بَغْيًا حَطَّمَا
قُلْ لِي بِرَبِّكَ هَلْ تَكَسَّرُ رُمْحُهُ
إِلَّا بِأَرْضِ كِنَانَةٍ كَيْ يُهْزَمَا
مَنْ أَدْحَرَ الْبَاغِي وَحَرَّرَ قُدْسَهَا
حِطِّيْنُ تَشْهَدُ فِي زَمَانٍ عُظِّمَا
مَنْ حَطَّمَ الْبَارْلِيفَ أَرْغَمَ خَصْمَهُ
أَنْ يُرْجِعَ الْأَرْضَ السَّلِيبَةَ مُرْغَمَا
أَوْ بَعْدَ هَذَا لَا يَزَالُ جَهُولُهَا
يَرْقَى إِلَى نَحْوِ السَّمَاءِ السُّلَّمَا
تَاللَّهِ قَدْ بَانَتْ وَبَانَ خَئُونُهَا
مَا زَالَ قَوْلُكَ يَا بِلَادِي مُلْزِمَا
هِيَ حِصْنُ قَوْمِي وَالْعُرُوبَةِ وَالْدُنَا
وَيَظَلُّ جُودُ الْيَدِّ فِيهَا مَعْلَمَا
فَالْجِمْ لِسَانَكَ قَاصِدًا عَيْنَ الْحِجَا
كَيْمَا تَنَالَ مِنَ الْحَقِيقَةِ مَغْنَمَا
