عربيّتي …. شعر عبد القادر سعيد أحمد مراعبةفلسطين – البحر الكامل

عَـرَبيَّتي لُغَةُ البَيــانِ عَلـى المَــدى
لُغَة السَّماحَـةِ وَالفَصــاحَةِ وَالهُـدى

الضـَّــادُ قُبَّــةُ مَـجْـــدِها لا تَنْحَــني
وَلِســــانُها عَــبْرَ الزَّمــــانِ تَخَـــلَّدا

لغةٌ تَفيضُ مِـــنَ اللِّســـانِ عُلومُـها
صَــرْفٌ وَنَحْــوٌ وَالعَروضُ تَجَسَّدا

وَبـلاغـةٌ يَبنــي العـُــقولَ بَيــــانُها
فَترى الكَـلامَ مـِنَ الكَـــلامِ تَأَكَّــدا

لُغـةُ الــوِلادةِ لا يَمــــوتُ وَليــدُها
فَتَرى الْــوليدَ مِـنَ الوَليدِ تَجَــدَّدا

فالاشْـتقاقُ شَـقيــــقُها وَرَفيـــقُها
فِعْـــلٌ تَعَـ ــدّى والكَـــلامُ تَعَـــدَّدا

وَاسْمٌ إِذا أَوْزَنْتَ رَسْـــم حُــروفِهِ
فَتـَـــراهُ مِــن ذاكَ الفُعـَــيلِ تَولّدا

والنَّحْــوُ يَضْـــبطُ لِلْـحروف بدقةٍ
فَيعيدُ مَجْـــــداً لِلٰكَلامِ وَسُـــؤْدُدا

حَتّى تَرى مَــنْ رَاغَ في عَــــثَراتِهِ
بِالضَّبط آبَ إلى الحَقيقةِ فَاهْتَدى

وإذا الحُروفُ عَلى الحُروفِ تَمايَلتْ
جَمَعتْ عَلى سَــفحِ البَلاغةِ مَوْرِدا

وَعَــروضُ شِعرٍ يَسـتَفيضُ بِوَزْنِـهِ
فَتَرى النَّشــيد عَلى اللِّـسان تَردَّدا

والخَـطُّ في رَسْمِ الحُروفِ بَراعـةٌ
فَتراهُ في حِــضنِ الجَمالِ تَوسَّدا

لُغتـي كَمـــالٌ لِلْحَـــياةِ وَهَــلْ نَرى
غَيْرَ الْكَلامِ مَــعَ الحَياةِ لَهُ صَــدَى؟

عَـربِيــَّتي لُغَـةُ الكِتـــابِ وَنُورُهــا
مِنْ نُـــور رَبِّـي فِي الكِتابِ تَوَقَّدا

عَــربِيَّتي أَنْتِ الخُـــلودُ وفـَــخْرُنا
بِحُــروفهــا ذَكَر اللِّـــسانُ وَوحّـدا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى