شمس اللغات …. شعر زينب عبد الرشيد


شمس اللغات …. شعر زينب عبد الرشيد

شمس تلألأ في الوجود بريقها
عشاقها جلّوا عن التعداد
حفظ الإله حروفها ورياضها
لغة الجدود ربيبة الأمجاد
ما أروع التشبيه فيها والكنى
تسبي العقول تطيب في الإنشاد
من لحظة الميلاد أرشف عطرها
وغرامها في خاطري وفؤادي
سلطانة بين اللغات وفخرها
أن الكتاب حروفه بالضاد
لغة النبي الهاشمي رضيتها
وبنظم بيت قد بلغت مرادي
طيف يداعب خافقي ويشدني
محبوبتي يا منبع الإسعاد
تختال من زهو على أقرانها
ورحابها يزدان للعباد
لغة تفتق بالروائع لفظها
وبأعذب الألحان غنى الحادي
بستانها أنقى البقاع جميعها
وحنيننا الممزوج بالأكباد
يا دوحة يحلو المقيل بظلها
يا قبلة النساك والزهاد
وعلى ضفاف الشعر حط رحالنا
نهر تدفق من جنوب الوادي
إن البلاغة من منابعك ارتوت
حل الربيع وجاء بالأعياد
يعلو على أفق الخلود نهارها
ولواؤها تاج العلاء البادي
سحر جمال والمرونة دأبها
من أجل ذا بقيت على الآماد
فيها الحداثة والأصالة كلها
يا حسنها يا روعة الأضداد
دع من يشكك في جمال حبيبتي
في قلبه نار من الأحقاد
هل من تفطر من هواها لبه
مثل الذي ما خصها بوداد
ريم اللغات وفي فمي أنشودة
لا لن أمل بكثرة الترداد
هذي فريدتنا نعز بعشقها
يا ليت شعري هل كفاك مدادي
لغة تغلغل حبها في أضلعي
قل يا صديقي هل فهمت مرادي
لغة شربت رحيقها وأجدتها
أورثت عشق حروفها أولادي
