اليوم العالمي للتسامح … مقال بقلم سلافة حسيب


اليوم العالمي للتسامح … مقال بقلم سلافة حسيب

في 16نوفمبر عام 1995 أعلنت منظمة اليونسكو عن اليوم العالمي للتسامح الذي يعني “الاحترام والقبول والتقدير للتنوع الثري لثقافات العالم ولأشكال التعبير وللصفات الإنسانية ” حسب تعريف منظمة اليونسكو العالمية.
وذلك للحث على المساواة وتقبل الاختلاف والتعامل الإنساني في جميع أنحاء العالم بين الناس بغض النظر عن العرق أو الدين ومخاطر التعصب.
تُعد دولة الإمارات العربية المتحدة رمز عالمي لقيم التسامح والسلم، والأمان، والتعددية الثقافية بكُل اشكالها، حيث تحتضن أكثر من 200 جنسية مختلفة من دول العالم مختلفة في العرق والدين والثقافة تنعم بالحياة الطيبة الكريمة.
وكفلت قوانين الدولة لجميع المقيمين على ارضها الطيبة العدل والمساواة، وجرّمت الكراهية والعصبية، وأسباب الفرقة والاختلاف،
وقد اعلنت دولة الإمارات عام 2019، عام التسامح لإبراز دولة الامارات الحبيبة كعاصمة عالمية للتسامح والتعايش بهدف التاكيد على اهمية المجتمع المتسامح وتعزيز تواصل النسيج الانساني
و اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” شجرة الغاف شعاراً لعام التسامح الرسمي لتستخدمه المؤسسات الحكومية والخاصة والإعلامية في جميع الحملات والمبادرات والبرامج التي تُطلقها خلال عام التسامح.
قال الله جلّ وعلا في التسامح والتعايش الآية الكريمة هي : “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ” من سورة الحجرات (49)
والعديد من الآيات التي تحثّ على التسامح والعفو والصفح، مثل قوله تبارك وتعالى: “خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ” (الأعراف: 199)
وقد امتدَحَ الله العافِين عن الناس فقال في صفات أهل الجنةِ: “الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ” [آل عمران: 134].
والكثير من الآيات والاحاديث التي تدعو إلى التسامح والمحبة والإحسان والعفو والشرح يطول ويطول.
ولا يمكن ان يكون الإنسان حضارياً دون أن يكون متسامحاً ومتصالحاً مع نفسه والآخرين الإنسان المتسامح إنسان يعيش السلام الداخلي في نفسه وينقله للآخرين بكل تواضع وايجابية في التعامل مع الناس بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية والثقافية
يكفي ان نشاهد هذا التعايش والتسامح في دولة الامارات العربية المتحدة التي اعتبرها قدوة ونبراساً للعالم في التعايش والتسامح كانت ولا زالت وستبقى للابد عاصمة العالم للتسامح.
