ريحانة الدار …. شعر جهاد إبراهيم درويش

ريحانة الدار يا رزقاً جرى سببا

يا ميعة الودِ أغرى بيننا صببا

كنتِ البراءة في حلٍ ومُرتحلٍ

عُسراً ويُسراً تسيرينَ المدى خَببا

يا بلسمَ الروحِ والأجواءُ لاهبةٌ

وحولك الأرضُ بركاناً غلت غَضبا

رغماً عنِ الضعفِ كنتِ الدهرَ شامخةً

سبحان ربك من قَوّى بك العصبا

شوقاً إلى الله بالتكبيرِ مُقبلةً

لم تشتكين العَنا كلّا ولا الوصبا

هذي يداك وبالترحيبِ ناطقةٌ

أهلاً بحَينٍ كفانا الهمَّ والنّصبا

أهلاً وسهلاً بمن نشتاقُ رُؤيتهم

نلقى الجنانَ ظِلالاً والسّما قِببا

أُمّاهُ أُماهُ بالرحمنِ فاصطبري

وحسبك الأجرُ بالحسنى لنا اصطحبا

وحسبكِ الصبرُ كانَ العمرَ دَيدننا

كُنّا أنيسينِ ما عفنا له طلبا

رغماً عنِ النير ما خارتْ عَزائمنا

ما هدّنا الجّورُ مهما كالدُّجى اضْطربا

يرعاكِ ربي فما الدنيا بباقيةٍ

وليس فيها لمن يرجو النجا خَلبا

ربّاهُ ربّاهُ فاحفظْ شمل حاضنتي

هيّءْ لها الرشدَ نهجاً والتُّقى سببا

هبنا الْلقاءَ وهبنا منكَ مغفرةً

هبنا الزوادَ لدارٍ تلتقي النُّجبا

واغفر إلهي لنا تقصيرنا سلفا

واغفر ذُنوباً وهبنا زُلفةً قُربا

صلّى الإله على من كانَ أسوتنا

بالصبرِ أوصى سناماً للورى دأبا

صلّت عليه السّما والخلقِ قَاطبةً

شوقاً إليه يهزُّ الأفقَ والرّحبا

فل سطين – قطاع غ.ز.ة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى