رجل …شعر عاطف الجندي


أنا رجل ٌ
بحجم رشاقة الآمال ِ
لي لغتي
ولي ما تتركُ الشمس ُ الجريئة ُ
فوق ناصيتي


ولي ما قالت الأنهار ُللأزهار ِ
في بستان فاتنتي


ولي سمت ٌ
يشير لسمرة ِ الفلاح ِ
في وادي مخيلتي


عطوف ٌ
جاحد ٌ جدًا
رزين ٌ، هازئ ٌ بالموتِ
مجنون ٌ بلون الحسن ِ
مجذوب ٌ إلى الأسفار ِ
إعصار ٌبوجه الظلم ِ
سوسنةٌ إذا أبدو
أمام جمال ِ قاتلتي


أنا الولد ُ الذي سكنت ْقصائدُه ُ
عيون َ الحور ِ
واسمي عاطف ٌ
فرد ٌ
من الآلاف ِ..لكني
أنا المسكون ُ بالأشباحِ والرؤيا
فهل تدرون َ معجزتي ؟!


سأخرج ُ من دمي لغة ً
وأنفث ُ عُقدة ً حرَّى سَتسْحَرَكم ْ
وتلك عصاي في قلمي الذي يسعى
ويبلعُ ما يخط ُّ الوهم ُ
يبعث ُ مرة ً أخرى
حياة ً في تراب ِ الروح ِ
أُخْرج ُ من يدي نهرًا
وأغسل ُ فيه أعينكم ْ
فصُّلوا خلف َ أغنيتي


سأعبر من خلال الآه للأنسامِ
أفتح ُ من خلال ِ الحسن ِ شلالا ً
وأزرع ُ في قفار البسمة الصفراء ِبستانا
يظلل ُ بوح َ قافيتي


أعزائي
لكم في القلب سوسنة ٌ
وفي العينين ِأحلام ٌ منمقة ٌ
وفي كفَّىَّ سنبلتي


أعزائي
خذوا قلبي
خذوا عيني
خذوا ما يشبع ُ الأفكار َواتحدوا
لزرع العالم / الصحراء ألواناً
تغازلُ عينَ نافذتي


فقلبي من خليج ِ الحسن ِ
مشدود ٌ إلى وتر ٍ
يغرد في سماء ِ بكارة ِ الأوجاع ِ
حتى أطلس السحر ِ
فهيا جمِّعوا شتتي
وكونوا سر َّ عافيتي


وكونوا الوحْدة َ الكبرى
فلا شرق ٌ و لا غرب ٌ
ولا كره ٌ و لا حرب ٌ
لتأتي َ خرطة ٌ أخرى
تلملم ُ جرح َ خاصرتي
***
وترجعني كما العربي
في ماض ٍ به نور ٌ
يفيض سماحة ً كبرى
وعلمًا أدهش الدنيا
كفرض ٍ.. لا كنافلة ِ


أنا العربي
محتاج ٌ لكلِّ براءة ٍ كانت ْ
وكلِّ محبة ٍ هانت ْ
فكوني أمنا العربية التكوين ِ
أشجاري وأزهاري
ولا تغدي كقنبلة ِ !


من ديوان بين مطارين الصادر عن هيئة الكتاب المصرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى