حِوَارٌ مَعَ النَّفْسِ … شعر شُكْرِي عِلْوَانَ


حِوَارٌ مَعَ النَّفْسِ … شعر شُكْرِي عِلْوَانَ

عَاتَبْــتُ نَفْسِـي مَـــــرَّةً
عَنْ سَعْيِهَا نَحْوَ الشَّقَــاءْ
وَهَبَــتْ لِقَــــوْمٍ حُبَّهَـــا
رَغْــمَ ارْتِيَابٍ وَاسْتِيَـاءْ
قَــــوْمٌ بِـــلَا مَلَلٍ تَفَــــا
نَـوْا بِالْخِــدَاعِ وَبِافْتِرَاءْ
كَمْ حَاوَلُوا طَمْسَ الْجَمَا
لِ بِكُلِّ أَلْـــوَانِ الدَّهَـــاءْ
فَـــإِذَا الْحَيَـــــاةُ بِفِعْلِهِـمْ
صَارَتْ جَحِيمًا بِالْعَـدَاءْ
وَتَـــرَاكَمَـتْ أَدْوَاؤُنَـــــا
فَتَجُرُّنَا نَحْـــوَ الْبَــــــلَاءْ
فَــاسْتَـوْقَفَتْنِي فَجْــــــــأَةً
هَوِّنْ عَلَيْكَ فَــلَا بَقَــــــاءْ
إِنَّ الْجَمِيـــلَ بِطَبْعِــــهِ
أَلِفَ الْمَحَبَّةَ وَ الْعَطَــــاءْ
فَتُــرَىٰ سِمَـاتُ جَمَالِــــهِ
تَعْلُو كَأَطْيَــــارِ السَّمَـــاءْ
فَـــدَعِ الْعِتَـــابَ وَلَا تَلُـمْ
نَفْسًا تَغَــذَّتْ بِالضِّيَــــاءْ
وَخُــــذِ الْمَــــوَدَّةَ مَنْهَجًا
يُفْضِي إِلَىٰ حُسْنِ الثَّنَــاءْ
إِنِّي أَخَـــــافُ عَلَيْــكَ أَنْ
يَجْنِي مَحَاسِنَكَ الشِّكَـــاءْ
