حين نجرّ أقدامنا إلى الصلاة…. وينتظرنا الله برحمته – بقلم سمير إبراهيم زيّان

في زحام الحياة ، وسط الركض خلف الأماني والمكاسب ، ننسى من خلقنا ، من أعطانا ، من ينتظرنا دائمًا بصبر لا يفتر .
نتهاون في الصلاة ، ونقسو في الغفلة ، ونغتر بما لا نملك ، ثم حين تضيق بنا الدنيا، نعود خجلين….
هذا النصّ ليس مجرد كلمات ، بل وجع روحٍ أرادت أن تصدق، أن تعترف ، أن تنكسر على باب الله لتُبعث من جديد .

اقرأه بقلبك ، وتأمل…. لعلها اللحظة التي تغيّرك .

رحماك….

يا الله ،
نأتي إليك مثقلين بالذنوب ، مطوّقين بالخوف ، تائهين بين نعمك وغيبتنا عنك .
ما أشدّ قسوتنا عليك !
نهرب منك وأنت المانح ، نختبئ منك في نعمك ،
ونتناسَى أن رحمتك تنتظرنا أكثر مما ننتظر الفرج .

تقول لنا : عودوا إليّ بهمومكم ، لا بنعمكم ، فإني أرحم الراحمين .
تطلب منّا صدقًا…. نكذب .
تدعونا بليلك الهادئ…. فننام .
تنادينا بآياتك…. فنصمّ .
وتفتح لنا أبواب السماء ، فنتأخر….
حتى صلاتنا صارت عادة ، لا نجوى ،
نجرّ أقدامنا إليها كأننا نُساق إلى مشهد عقاب ، لا لحظة عناق .

لولا جسد خلقته بقدرتك ،
ولولا مفاصل سويّتها بحكمتك ،
ولولا صوت زرعته فينا لينطق باسمك ،
ما سجدنا ، ولا ركعنا ، ولا عرفناك….
ومع ذلك ، تصبر .

يا كريم ،
كم من مرة دعوتنا لنقول : “رحماك يا الله”،
لكنّا قلناها بلا يقين ، بلا انكسار ، بلا حياة !
فمن منّا دعاك بصدق ؟
من منّا صدّق أنك أقرب إلينا من حبل الوريد ؟
ومن منّا بكى على بابك ندمًا ، لا طلبًا عابرًا ؟

رحماك ، يا واسع العفو…. يا من لا يملّ انتظارنا .

١٨ محرم ١٤٤٧ه
١٣ يوليو ٢٠٢٥م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى