جفاء ….نثر شاعري بقلم سيدة بن جازية – تونس


جفاء ….نثر شاعري بقلم سيدة بن جازية – تونس

كم من ليال سكبت فبها ضلوعي
هاجت أشواقي وماجت أوجاعي
ما صرت أكبح جماحا علني أرتاح
لكن الصد حيٌر شجوني
أ تصدق لأجل الكون كل الشكوك
وترمي بالحقائق دوني في سكون ؟!
متجافيا صداحي و نواحي.
يا عاذلي ، على رسلك ، من تكون أو تكوني
دعني وشأني أركب بحور الشعر في حرون
دون ملاح ، دون مجداف ،
تلقيني الأمواج
في بحوري
تتقاذفني العلل والزحافات لكنني لا انزاح
حتى تتراقص المشاعر و تكف دموعي
أ تهب نسائم الفرج؟
؟ أتهديني أروع القصائد
لقمري الساهر في ارتقاب شمسه دون جموع
يا عالمي الليلي لا تمض، فإني أخشى العيون
ولهفة الخناجر لدمي
و سم الحناجر لصدي و هجومي
يا موجي العاتي
لا تهبط ففي الأسفل قطع الأوصال
و انتحار الذات شفاء لخفي الضمور
سأعيش على وقع ٱهات تصدح بها الأبيات دوني
كل المشاعر المشوبة بالأسى و الحنين و السرور
تصنع صورة الإنسان المعنٌى الصبور
وكم من الناس مرت بهم صلوف الحياة والدهور
قسمت عمودا وتصلبت على وقعها أحنى الظهور
ذاك نصيبي بين الناس أحمد و لا اعترض
لكنني حر كما العصافير في تصريف شعوري
أرنو بعد تيه السنين إلى إيجاد ذاتي في العبور
ألقف ما ضاع و ما تناثر كالطفل الغيور
زادي طوقي المكلل دفعا يا أحبتي للمرور
عبق حدائق الكلمات زاخر بنشوري
للروح في بوحها صمت أخفته كل الصدور
كممت دررا مكنونة في الخدور
مثل بتلات زهر فائح يبعث أذكى العطور



