بين الفراشة والدرويش : ما وراء القبة ( 1 )بقلم / هيام الزين

رفرفتُ منتشية بما توصلتُ إليه من معلومات، علمتُ جيدا مدى خطورتها ودقتها…
حلّقتُ لأعلى مدى يمكن لجناحيَّ الجميلين أن يصلا إليه، زهوٌ ليس له حدود بذلك الدماغ الصغير، الذي أعطيته مفاتيح القيادة فصال وجال، وقفز بي إلى عليّين.. وبينما أنا في تلك اللذة وذلك الحضور، ارتطمتُ بقبة زجاجية شديدة الصفاء، وعندما رفعتُ رأسي لأنظر ما خلفها، هويتُ بأقصى سرعة
جميلٌ أني وجدت من يتلقفني قبل الارتطام المؤكد.
كاد الدرويش أن يقضي عليّ بتلك النظرة الحادة.
أيتها المشاغبة… ألم تتعلمي بعد؟!
مهما وصلتِ (لشيء) فهو اللا شىء بعينه!
هكذا تتدرجين في رحلتك..
من ظنّوا الوصول، هم (الخاسرون) بجدارة!
لا توجد محطة.. هذا الأمر ليس له نهاية
اعلمي أن الحقيقة مطلقة
(نــور) بلا حدود
انظري إلى الآيات الكونية..
إذا ركنتِ لآية وتوهمتِ بلوغًا وكشوفات، انزلقتِ للأسفل مرة تلو مرة
(ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير)
اريحي نفسك يا فراشة…

استمتعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى