موســم الــورد … شعر التّونسي الحبيب المبروك الزّيطاري – تونس 20 نوفمبر 2024

سألـــت الحبـــر هــل تكــفي
اجــــاب الحبــــــر لا بـــــــدَّا

و قـــد أفنى و ما أوفِـــــي
بحرفــي ما يفــِـي الـــــودَّا

لخــــــلّ عــــــــاد مشتاقــــــا
فشــــقّ الصّــــدر و امتـــــدّا

بنـــــى فِـــــي ظلّــــه بيتـــــا
و فـــــي أركانــــــــه مهـــــدا

بلطـــــــف جاوز الحـــــــــدَّا
و ردّ أعجـــــــــــز الــــــــــرّدَّا

فــــــــزاد العِشـــق و اشتــدَّا
و دَكَّ الصّبـــــــــرَ فانهــــــدَّا

نسيــــــتُ الكبــــــر و العِنـــد
و بُـــــؤس راح لا رُدَّا

و مالــــــي أضمـــــر الصّــــدّا
لمــــــــن لـــــــم ينكــر العهــد

و مــــــا لـــــي لا أراضيـــــه
ليُفنـــــــي قربنــــا السُّهــــدا

صــــــراع الفكـــــر أرّقنــــي
و زاد الأمــــــــــر و احتـــــدَّا

فــــــــذا قلبـــــي يجاريــــه
و ذا عقلــــــي قـــــد ارتــــــدّا

فـــــؤادي صـــــــــار مُرتهَنـــــا
لحســـــــــن لامـــس القـــــــدَّا

و خصـــر مـــــال فـــــي غُنْــج
يحاكـــــي الجَــــزر و المـــــدّا

و رمــــــش دونمــــــــا كحــــل
بــــــــدا بالجفـــــــن مُســـودّا

و عيـــــن أوجبـــت سُهــــــــدا
و جيـــــــد أذعَـــــــِن الجلــــدا

و مِســـك عطّــــــــــر الخـــــدَّا
و ثغــــــر ماثــــــــل الشَّهـــــدا

و وجـــــــه نافـــــــس البــــدرا
و عقــــــل ضيَّـــــــع الرُّشــــدا

تركـــــــتُ الحـــــلَّ و العَقـــدا
لـــــــــــربّ أوجــــب الحمــدا

لـــــــــوِدّ أرجــــــــع الــــــوِدّا
و ورد قـــــــــــــدّم الــــــوردا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى